كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس على مفرق طرق

تصريحات إعلامية متباينة تتسرب إلى الجمهور الفلسطيني عبر وسائل الإعلام يوما بعد الآخر عن اتفاقيات أو ما يسمى بدردشات بين حركة حماس وإسرائيل تحت رعاية دولية بالمرحلة الراهنة لدراسة رد فعل الناس حول الموضوع وما لبست هذه الدردشات, إلا أن تتحول الى حقيقة على ارض الواقع وأصبحت هذه الحوارات تمارس علناً ويتم الحديث عنها عن طريق وسائل الإعلام.

حيث تم الحديث عن اتفاق مكتوب يشمل هدنة لعشر سنوات تكفل من خلالها الحركة امن دولة ما يسمى بإسرائيل يتم عبرها منع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل تسهيل الحركة والمرور وفتح المعابر وفك الحصار عن القطاع ,إضافة إلى نقطة بناء الميناء التي تحاول الحركة انتزاعها من هذا الاتفاق للخروج من التحول الفكري الذي تمر به الحركة في طريقة عملها بناتج عملي على الأرض لإرضاء المواطن الفلسطيني .

حيث تحدث الإعلامي سامي أبو زهري إننا "سنتعاطى مع أي جهد لكسر الحصار وتخفيف معاناة غزة، ولكن من دون أن يؤثر ذلك في قضايانا الوطنية" .

إضافة للسيد اسأمه حمدان يبرر حجم المعاناة التي يعانيها أهل قطاع غزة وان الحركة ستفتح الباب لأي حل بالمرحلة القادمة.

وتصريح اخر في خطبة رمضانية للسيد إسماعيل هنية " بأننا على أبواب اتفاق لحل الأمور ولن يكون على شكل أوسلو"

وهذه التصريحات تظهر حقيقة ما يتم تناقله بوسائل الإعلام عن اتفاقيات تجري من تحت الطاولة بتدخلات إقليمية وبرعاية دولية تتفرد بها حركة حماس كممثل عن الفلسطينيين والمبرر الحالة المزرية التي وصل إليها قطاع غزة نتيجة الحصار والدمار والحرب التي طحنت الأخضر واليابس وهي مبررات لأجل شرعنه التحول من نقطة لا نتحاور ولا نتفق الى نحن جاهزون لأجل خدمة أبناء شعبنا.

وهنا السؤال هل حماس التي بدأت بتغيير برنامجها من العمل المقاوم البحت الى عمل سياسي بحت وهل أصبحت المعاناة الحياتية التي يعانيها المواطن الفلسطيني ثمن لمقايضة العمل المقاوم .

نحن نعلم مدى الحصار الذي عانته الحركة منذ فوزها بالانتخابات والعبء الذي وقع عليها نتيجة لذلك, لكن السؤال يطرح نفسه الم تكن تعلم الحركة بان الخوض بالعمل السياسي سيؤول بها الى هذا المربع وهل دخولها للمعترك السياسي قام بتغيير بعض مبادئها للتتلائم مع الظروف المطلوبة ؟

ام هذا جاء ضمن تراكم أخطاء سياسية ناتجة عن علاقات خارجية سيئة مع المحيط العربي ,

اذا كانت الحركة ستذهب باتجاه اتفاق سياسي ليس بالبعيد عن اوسلو لماذا جعلت المجتمع الغزي يدفع ضريبة الحروب المتتالية ثم الحصار و فلتان امني أوشك ان يكون على الأبواب بظهور السلفيين الجهاديين بقطاع غزة والذي اثمر باتفاق غير معلن سري بين حركة حماس والتنظيم وافرز الإفراج عن السلفيين المعتقلين بداخل سجون قطاع غزة .

والمشهد الراهن حاليا أدى الى ظهور فراغاً واضحاً بين خطابها الإعلامي والتطبيق الفعلي على الأرض, فهل البيروقراطية سبباً للتوجه بهذا الاتجاه

للتوضيح "البيروقراطية هي طبقة من كبار الموظفين الحريصين على استمرار وبقاء نظام الحكم لارتباطه بمصالحهم الشخصية ؛ حتى يصبحوا جزءً منه ويصبح النظام جزءً منهم، ويرافق البيروقراطية جملة من قواعد السلوك ونمط معين من التدابير تتصف في الغالب بالتقيد الحرفي بالقانون والتمسك الشكلي بظواهر التشريعات"

وهنا يعتبر كل ما حدث كتفسير سياسي منطقي بان السر بالتحول في الأسلوب العملي ناتج عن تعقيدات اكبر من حركة حماس نتج عن واقع أفرزته الثورات العربية من محيط يتعارض ايدولوجيا وفكريا وعملياً مع حركة حماس بسبب مواقفها وارتباطها بالاخوان التى انكشف عنها الستار سواء في سوريا او مصر .

وهل حل مبني على أساس ضعيف أحادي الجانب برعاية دولية وإقليمية في هذا الوقت بالتحديد الذي تعيش فيه الحركة هذا الهزل السياسي سيكون مجدي للقضية الوطنية او سيكون إفرازا جديداً لاوسلو

علماً بان اوسلو كانت محاطة بنفس الظروف العربية والإقليمية الغير مناسبة او اقل سوء آنذاك بسبب موقف السلطة من الحرب على الكويت.

والحل هنا يكمن في الهروب من مربع العمل السياسي والرجوع إلى حماس ما قبل 2006 أو الذهاب إلى ديماغوجية السلطة اي السقوط و تقديم تنازلات كبيرة للتمسك بالسلطة والوصول بالبراغماتية لابعد مدى. .

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط