كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس فكرة.. لكن أهل غزة يدفعون الثمن!!

حماس فكرة.. لكن أهل غزة يدفعون الثمن!!

تاريخ النشر: 2023-11-17 | 19:07

كنوع من التفكير خارج الصندوق يمكن القول، إنه من الصعب تصور أو قبول أن على أي شعب أن يفتدي حزبا مهما كان هذا الحزب، كون المعادلة الصحيحة هي أن الحزب هو في خدمة الشعب، وليس أن يفنى الشعب من أجل أن يحيا الحزب، أهمية هذه المقاربة لها علاقة بحرب الإبادة التي تستهدف أهل غزة من قبل الكيان الصهيوني وواشنطن تحت عنوان القضاء على تنظيم حركة حماس، كبنية عسكرية وسياسية وسلطة حكم في غزة.
حتى بدا وكأنه من الطبيعي أن يدفع أهل غزة هذا الثمن غير المسبوق.
ومع أننا نعتقد أنه من غير المنطقي والإنساني ترك أهل غزة دون حماية في مواجهة المحرقة، فإننا نرى أن تنفيذ هذه الجريمة الموصوفة بذريعة القضاء على حماس هي ذروة الوهم. فواهمة أي قوة تتصور أن بإمكانها تصفية حركة حماس في قطاع غزة أو الضفة الغربية، ربما تُوجه ضربه قوية لحماس تتعلق بهذه البنية المسماة " حماس" كبنية سياسية وعسكرية وأدوات حكم في غزة، لكن لا يمكن تصفية حركة حماس كحركة إخوان مسلمين التي هي الإطار الفكري والسياسي والتنظيمي الذي أنتج حماس لضرورة مؤقتة وربما متغيرة لها علاقة بالقضية الفلسطينية والصراع مع كيان الاحتلال الصهيوني.
ولو سلمنا جدلا بمكنة ذلك من الناحية النظرية، ، هنا يجب أن نميز في جسم حماس بين نواة حماس الصلبة المنتشرة على مساحة التوزع الديمغرافي الفلسطيني، وفي كونها امتدادا لفرع تنظيم الإخوان المسلمين، ثم أعضاء جسم حماس التنظيمي والعسكري ، وأنصارها، وبعد ذلك أصحاب الارتباط المالي الذين ارتبطوا بحماس ليس لأسباب أيديولوجية أو سياسية وإنما لأساب مالية وعلاقتهم بحماس علاقة ـ"عمل"، وهنا يبدو مفيدا العودة إلى الوراء قليلا ، إلى سنة 1988 عندما أعلنت حركة الإخوان المسلمين فرع فلسطين، ميلاد حركة حماس ممثلا لها لما تعتبره تصويب واقع الثورة الفلسطينية التي لم تكن راضية عنه لأسباب أيديولوجية وسياسية: عبر الالتحاق بالنضال الوطني الفلسطيني، ممثلا في ظاهرة الكفاح المسلح الممتد منذ ما بعد النكبة عام 1948، الذي تفجر بشكل عاصف في ثورة مسلحة بعد هزيمة حزيران 1967. من جسر المسافة بين انطلاق الثورة، وتوقيت قرارها الالتحاق بها كتعبير وطني فلسطيني بكل امتدادها كمشروع فكري متعد للأوطان ببعده الأممي وفق رابطة الدين التي تشكل أساس الانتماء الدائم المتعدي للأوطان.وهو ما أكده ميثاقها الذي رافق انطلاقتها عام 1988. الذي نصت مادته الثانية على أن: "حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين. وحركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث".
هذا الانتماء لحركة الإخوان يشكل في مثل هذه الظروف التي تشهد هجمة غير مسبوقة على حماس كعنوان للتحريض والاستعداء ميزة تجعل من امتدادها الفكري حاضنة وحصنا في إثبات وجودها السياسي الكفاحي في المشهد الفلسطيني.
وعلى هذا الأساس الأيديولوجي هناك بعض الدول والتنظيمات والأحزاب والجمعيات الدينية التي تتبنى حماس كمشروع وفكرة، كامتداد معنوي لتلك القوى، باعتبارها شأنا داخليا لها من جانب وممثلا لها في المشهد الفلسطيني، وهذا يعني أن حماس ستجد في تلك القوى الحاضنة الاستراتيجية التي تستطيع أن تساعدها في إعادة تشكيل قوة حماس مجددا طالما أن المصدر الأم لحماس هو فرع حركة الإخوان في فلسطين والعالم الذي ينفتح على دول مثل إيران بعكس تلك القوى الدينية التي تناصب إيران الفكرة والتجسيد العداء من منطلق أيديولوجي كان للغرب دورا في تأجيجه، كما أن لحركة الإخوان المسلمين حضورها في فلسطين سواء في الشكل التنظيمي ممثلا في حماس أو في فكر حركة الإخوان الذي لا يمكن تجاهل حضوره القوي ، وهو وجود يمثل حاضنة حماس الطبيعية، وهي التي تستطيع التكيف مع الظروف عبر التقية كما فعلت سابقا ، عندما التحقت بالعمل الوطني عام 1988، بعد 21 عاما من بدء الكفاح الفلسطيني المسلح عشية هزيمة حزيران 1967. عندما رأت أن اللحظة التاريخية مناسبة.
وتستطيع حماس أن تعيد بناء قدراتها بشكل يتوافق مع واقع ما بعد الحرب على قطاع غزة، وهي تجيد ذلك، وأي قراءة لمسار حماس السياسي والفكري يمكنه أن يلحظ أنها تجيد التكيف مع شرط اللحظةـ فمن مواقف أيديولوجية حادة جدا تجاه منظمة التحرير ومن الحل السياسي، انتقلت من مربع التحرير دون قيد أو شرط إلى تبني رؤية منظمة التحرير حول الدولة الفلسطينية في وثيقتها عام 2017، وهي مرونة تعكس حيوية وقدرة على قراءة المتغيرات ، وهي أحد سمات فكر حماس، ولعل ما يعكس هذه القراءة هو إعلان إسماعيل هنية زعيم حماس في أول شهر نوفمبر 2023 عن استعداد حماس للدخول في مسار سياسي وصولا لدولة وعاصمتها القدس، الذي قُرء على أنه هروب من مأزق الحرب عليها ونوايا الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والغرب باستهدافها سياسيا وعسكريا وكبنية لسلطة تحكم غزة ، جراء تنفيذها عملية طوفان الأقصى التي كانت بمثابة زلزال دمر الكثير من الأفكار حول مناعة الكيان الصهيوني.
صدمة الكيان تحولت إلى تسونامي اجتاح غزة ناشرا الخراب والدمار وعشرات آلاف الضحايا من أهلها بذريعة إنهاء ظاهرة حماس كبنية عسكرية وسياسية وإنهاء حكمها وعدم عودتها للسيطرة على القطاع مرة أخرى، وهو توجه أمريكي وصهيوني وأوروبي مشترك، يعني أن ما كان قبل 7 أكتوبر لن يعود مرة أخرى، وإنه لثمن باهظ لا يمكن لفلسطيني قبوله أن يكون القطاع محل وصاية أجنبية، ليكون السؤال الأهم عندئذ ليس مستقبل حماس فقط، ولكن أيضا مستقبل الشعب الفلسطيني وفي المركز منه ، مستقبل أهل غزة الذين كانوا هم الضحيةـ لأن حماس هي أولا جزء من هذا الشعب، وهي ثانيا فكرة لا يمكن القضاء عليهاـ كونها موجودة أينما وجد الفلسطيني.. في حين بات القطاع وأهله للأسف في بؤرة الاستهداف الصهيوني الإمبريالي.دون حماية في محرقة متواصلة حتى تاريخه، وتلك هي في ظني المشكلة الأهم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط