كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس في مواجهة مناصري «الدولة الإسلامية» واستقرار أمن غزة «نقطة الفصل»

حماس في مواجهة مناصري «الدولة الإسلامية» واستقرار أمن غزة «نقطة الفصل»

تاريخ النشر: 2015-05-10 | 01:00

أمد/ غزة – اشرف الهور : يشتد الخلاف بين حركة حماس الحاكم الفعلي لقطاع غزة، وبين تيار متشدد من الجماعات السلفية، الموالية فكريا لـ «تنظيم الدولة الإسلامية» فيشهد القطاع تفجيرات، أحدها استهدف «نقطة أمنية» في ظل اتهامات لحماس بإغلاق مسجد لهذه الجماعة المتشددة وسط القطاع، هددت في بيان لها بالرد مع إعلانها امتلاكها القوة لذلك.

الخلاف الجديد تقول الجماعة المتشددة «جماعة أنصار الدولة الإسلامية» راجع لحملة اعتقالات تنفذها قوات الأمن في غزة التابعة لحركة حماس ضد عناصرها، بما في ذلك «هدم» مسجد في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة تتخذه الجماعة مقرا لها، وهو مسجد قيد الإنشاء، بعد هجوم عليه أسفر عن تعرض من كان هناك للضرب والاعتقال.

والاعتقالات في صفوف المتشددين وصلت لأكثر من 30 منهم في غزة، وجاءت بعد مناصرتهم لعملية اقتحام مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وقتها قتل أفراد التنظيم لاجئين من المخيم، وحارب تنظيم «أكناف بيت المقدس».

الخلاف القائم في غزة ، حمل طابعا خاصا بتهديد أنصار «الدولة الإسلامية» حركة حماس بردود على أفعالها، ووضعوا مهلة قدرها 72 ساعة، لإخراج مناصريهم من السجن، أو «إنفلات الأمور».

هذه الجماعة شنت في بيانات لها حملة انتقادات وتحذير لحماس وأسمتها «حكومة الردة في غزة» وفي تحذيرها الذي انقضت مدته قالت أن «كافة الخيارات مفتوحة للرد» بعد أن استفزت جميع جنودها للعمل على الأهداف المرصودة، وهذا التنظيم اتهم حركة حماس بالقيام بحملات ضد أنصارها مقابل «تسهيلات للعلمانيين والروافض، للعمل بحرية».

وفي سياق الهجوم الإعلامي على حماس أعلنت الجماعة أنها تمتلك أسماء وتفاصيل دقيقة عن ما يجري في أقبية التحقيق لدى أجهزة الأمن في غزة، بما في ذلك أسماء المحققين، الذين اتهمتهم بتعذيب ناشطيها، وقالت «هؤلاء جميعا ليسوا في مأمن من العقاب».

وكانت الجماعة السلفية قالت أن أفرادا من الشرطة قاموا الجمعة الماضية بمهاجمة عناصر تابعين لها أثناء خروجهم من صلاة الجمعة واعتقال عدد منهم قبل الإفراج عنهم بعد ذلك بساعات.

لكن وقتها نفى كامل أبو ماضي من داخلية حماس في غزة هدم المسجد، وقال أنه كان أشبه بخيمة، يرتادها عناصر تابعون لجماعة سلفية تؤيد تنظيم الدولة وتدعو لتبني أفكاره، وقد حذر أن وزارته لن تسمح لأي جهة بالعبث في الساحة الداخلية والقيام بنشر الأفكار المتطرفة.

تلك التهديدات تبعها الإعلان عن العثور على سيارة بها متفجرات في حي الشجاعية، وأخرى جنوب مدينة غزة، مع إلقاء عبوة ناسفة على حاجز أمني لقوات حماس، التي ألقت القبض على الفاعل بسرعة، ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة، إلا أن هناك من يشير إلى أنها بداية تحرك الجماعة ضد حماس، التي سرعان ما نشرت من أجل الحفاظ أكثر على الأمن العديد من الكمائن والحواجز الليلية في شوارع القطاع.

ولا يعرف بالضبط حجم التنظيم المتشدد «أنصار الدولة الإسلامية» في قطاع غزة، غير أن هؤلاء خرجوا في مسيرة قبل أكثر من شهرين في غزة قدر عدد المشاركين فيها بالعشرات ضد صحيفة «شارلي أيبدو» الفرنسية التي نشرت صورا مسيئة للرسول.

وتنفي وزارة الداخلية ومسؤولو الأمن في غزة وجود تنظيم حقيقي، وإن هناك أشخاصا يحملون أفكارا متشددة.

والخلاف الفكري بين حماس وهذه التنظيمات برز منذ أن سيطرت الحركة على القطاع صيف العام 2007، وكانت الحركة تلجأ إلى مناقشة أفراد الجماعة لثنيهم على ترك الأفكار المتشددة.

وعاد التنظيم المتشدد الذي يطلق على نفسه اسم «أنصار الدولة الإسلامية في بيت المقدس» في ظل تهديداته لحماس ليتبنى استهداف موقع القادسية التابع لكتائب القسام الجناح المسلح لحماس، والواقع غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع بقذيفتي هاون82 ملم، وذلك صبيحة يوم الجمعة. ودعا في بيان أصدره ونشر على صفحات مواقع جهادية، السكان في غزة إلى الابتعاد عن المقرات الأمنية، حفاظا على أرواحهم، في لغة تهديد فهم من ورائها نية الجماعة تنفيذ هجمات أخرى.

ولم يؤكد الخبر من مصدر آخر، وشهد صباح الجمعة انتشارا أمنيا لقوات الشرطة في المفترقات والشوارع الواقعة غرب مدينة غزة، وتحديدا في منطقة أنصار، التي تضم تجمعا لقوات الأمن، والعديد من المؤسسات الدولية.

لكن في المجمل سيجد أفراد هذا التنظيم أنفسهم ضعفاء في مواجهة قوة حماس على الأرض، فالحركة التي تدير القطاع أمنيا بقوات شرطية وأخرى أمنية، لها أيضا جيش قوي مجهز بعتاد أكبر وهو الجناح المسلح كتائب القسام.

وفي صدامات سابقة وقعت بين الطرفين كانت حركة حماس تحسم أي مواجهة بسرعة، لامتلاكها القوة الأمنية الكبيرة التي تمكنها من إحكام السيطرة، خاصة وأن قوتها هذه مكنتها في العام 2007 من التغلب على القوات الأمنية الموالية للرئيس محمود عباس، التي كانت تملك أعدادا كبيرة من الأفراد والتجهيزات.

فحركة حماس اصطدمت أكثر من مرة في اشتباكات مسلحة مع أتباع التيارات المتشددة منذ أن أحكمت في العام 2007 سيطرتها على قطاع غزة، أعنفها كان في مدينة رفح في العام 2009، حينما اشتبكت مع أنصار أحد التنظيمات في مسجد ابن تيمية في مدينة رفح، بعدما أعلن إمام المسجد عبد اللطيف موسى، وقتها إنشاء إمارة إسلامية وقتل أكثر من عشرين شخصا من أنصار الإمام في اشتباكات عنيفة دارت هناك، وقبلها أيضا قتل موالون لتنظيم متشدد في اشتباك مع قوات الأمن التابعة لحماس في مدينة غزة.

وفي تحليل أكثر للأمور فإن الكثير من المتابعين يتوقعون أن تحسم حركة حماس الموقف بحزم كبير، إن لم تتراجع هذه الجماعة المتشددة عن تهديداتها أو إن لم تغير نهجها القائم.

ومن باب بعث رسائل اطمئنان للسكان قال مدير الشرطة في غزة اللواء تيسر البطش أن الأوضاع مسيطر عليها بالرغم من وقوع بعض الأحداث هنا أو هناك، لكنه أوضح أن ذلك لا يعبر عن أي انفلات أمني.

ونفى أيضا الناطق باسم الداخلية إياد البزم وجود أي عمليات إخلال بالأمن، وقال «انزلوا إلى الشارع حتى تعيشوا الواقع الحقيقي؛ وابتعدوا عن الروايات البوليسية وأجواء الإثارة والتهويل الموجودة فقط على صفحات التواصل الاجتماعي».

وقد برهنت الداخلية على ذلك بان نشرت على موقعها الالكتروني تقريرا مصورا عن غزة ليلا، عملت خلاله على إظهار الأمور بشكل طبيعي، فأظهر التقرير مئات الشبان يتابعون كرة قدم بين فريقين أوروبيين في أحد المقاهي.

ونقل التقرير صورا لمدينة خانيونس جنوب القطاع، تظهر حركة اعتيادية للسكان في ساعات الليل، وتأكيد أحد ضباط الشرطة على عملهم لضبط الحالة المرورية، والأمن.

عن القدس العربي

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط