كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

\"حماس\" لن تموت

لم يصب أي من قيادات حركة حماس، أو قيادات الفصائل الجهادية الأخرى بأي أذى، حصيلة عملية \"الجرف الصامد\" الإجرامية، بينما في \"الرصاص المصبوب\" العام 2008 خسرت حماس عددا من الشهداء في طليعتهم أبرز قياداتها سعيد صيام ونزار ريان، وفي عملية \"عمود السحاب\" في 2012، خسرت أبرز قياداتها العسكرية الشهيد أحمد الجعبري، ومع ذلك، لم تضعف حماس لا نتيجة الرصاص المصبوب، ولا حصيلة عمود السحاب، رغم خسارتها لأبرز قياداتها، فكيف ستدفع ثمن \"الجرف الصامد\" في تموز 2014، وهي لم تخسر أيا من قياداتها، كما تمنت أجهزة العدو الإسرائيلي العسكرية والأمنية، وكما سعت وخططت، بينما الذي دفع الثمن هم البسطاء من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني الذين فقدوا أكثر من 190 شهيداً و1400 جريح، ودمرت مئات البيوت، الذين لن يُعيد أحد حياة من فقدوا، ولن يُعوضهم أحد عن ممتلكاتهم.
معركة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري العنصري الإسرائيلي، معركة طويلة الأمد، معركة الشعب الضعيف، ضد العدو القوي، بين عدالة تطلعات الشعب المعذب، وغطرسة العدو الظالم، معركة طويلة تستهدف استنزاف العدو، وجعل مشروعه وبرنامجه واحتلاله وتوسعه مكلفاً، لا أن تكون المعادلة معكوسة، على حساب شعبنا الذي ينزف ويُستنزف، وهو الذي يدفع الثمن، والخسائر الباهظة، بينما يتمتع العدو بحالة من الطمأنينة والاستقرار، وإذا أصيب، فتقتصر خسائره المعنوية على حالات الهلع، وخسائر مادية طفيفة يُعوضها ثري من أثرياء نيويورك أو لندن أو كندا، وشعبنا يزداد فقراً وتخلفاً وتتوزع أوجاعه لتشمل قطاعات أوسع، بلا أمل منظور، أو رهان قريب أو مشروع قادم.
الشعب الفلسطيني، مرة أخرى وعاشرة ومئة يحتاج لثلاثة عوامل حتى يستطيع مواجهة عدوه المتفوق، وينتصر عليه:
أولها: برنامج وطني يشكل القاسم المشترك بين 1- الفصائل الحزبية التنظيمية ، و2- الشخصيات المستقلة، و3- المؤسسات المهنية والاتحادات الشعبية والفعاليات الاجتماعية.
وثانيها: مؤسسة تمثيلية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية.
وثالثها: أدوات كفاحية متفق عليها بين الفصائل، تستنزف العدو الإسرائيلي، وتجعل احتلاله مكلفاً، لا أن يكون استعمالها مكلفاً على الشعب الفلسطيني وعلى حساب قضيته.
كلفة الاحتلال، لا تعني فقط، المس بقدرات العدو العسكرية، أو القتالية، أو مؤسساته الأمنية، بل الكلفة تعني حصاره سياسياً، وعزلته، وانحدار مكانته الأخلاقية أمام المجتمع الدولي، كما حصل في الانتفاضة الشعبية الأولى العام 1987، التي دفعت رابين للتسليم والإقرار والاعتراف لأول مرة بالعناوين الثلاثة : 1- الشعب الفلسطيني ، و 2- منظمة التحرير الفلسطينية، و3- الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ولذلك قيادات الشعب الفلسطيني وفصائله الفاعلة بحاجة للقرارات والقواسم والأدوات المشتركة، حتى يتحمل الجميع مسؤولية العمل، لا أن ينفرد فصيل حزبي، بتوريط الشعب الفلسطيني بأعمال مؤذية، تُفقده التعاطف الدولي، وتدفع نحو الانحياز الدولي ضد العدو الإسرائيلي، لا أن توفر للعدو الإسرائيلي أية ذرة من المكاسب الدولية لصالحه.
إقامة المشروع الاستعماري الصهيوني اليهودي الإسرائيلي على أرض فلسطين، تمت بفعل عاملين هما: أولاً - مبادرات الحركة الصهيونية نفسها، وثانياً - الدعم الدولي وخاصة الأوروبي ومن ثم الأميركي لها، ولذلك حتى يستطيع المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني تحقيق الانتصار، وهزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني بحاجة لتكامل وقوة وتماسك ووحدة العامل الذاتي الفلسطيني نفسه وفق المعادلة الثلاثية: 1- وحدة البرنامج، 2- وحدة المؤسسة، 3- واختيار الأدوات الكفاحية المتفق عليها، وبعد ذلك يحتاج لدعم وإسناد وتعاطف المجتمع الدولي، وانحيازه لعدالة المطالب الفلسطينية، ومشروعية نضالها وقانونية أدواتها بما ينسجم والقانون الدولي، وشرعة حقوق الإنسان.
إذا كان العدو متطرفا، متغطرسا، عنصريا، فاشيا ووسائله إجرامية، تتنافى مع معايير حقوق الإنسان، فيجب أن تبقى وسائلنا الكفاحية نظيفة، وتطلعاتنا مشروعة، وأهدافنا نبيلة، لأننا على حق وقضيتنا عادلة، ولذلك، وعلى هذا سننتصر.

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط