مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس.. هل تقبل إنهاء الحرب على حساب مصلحتها السياسية؟ 

حماس.. هل تقبل إنهاء الحرب على حساب مصلحتها السياسية؟ 

تاريخ النشر: 2025-05-19 | 15:22

في الوقت الذي لوحت فيه إسرائيل بنيتها لوقف إطلاق النار في غزة استعدادا للتهدئة مقابل الإفراج عن الأسرى، رفضت حركة حماس هذا المقترح الإسرائيلي واشترطت اتفاقا شاملا لإنهاء الحرب يضمن وجودها سياسيا، مع عدم نيتها لنزع سلاحها، معتبره هذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال وتحت أي ظرف.

 

ورغم أهمية هذا المقترح لحقن دماء الفلطسينيين الأبرياء، خاصة مع تسجيل الحرب الإسرائيلية على غزة نحو 52 ألفًا و908 شهداء، و119 ألفًا و721 جريحا منذ أحداث السابع من أكتوبر 2024 حتى الآن، إلا أن حركة حماس مازالت تضع عينيها على المكاسب السياسية على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني الذي يقتل ويباد يوميا على يد الاحتلال الإسرائيلي.

 

وفي ظل هذا التعنت الحمساوي، إلا أن الأوضاع في غزة الآن تتطلب قرارات جريئة وحاسمة لوقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية، لأن الاعتقاد بأن الحرب يمكن أن تنتهي باتفاق سياسي مع الأمريكيين وحدهم هو اعتقاد خاطئ، حيث إن القضية تتطلب جهدًا شاملاً ومتعدد الأطراف، لذلك على قيادة "حماس" أن تفهم أن هذا ليس وقف إطلاق نار، بل مجرد توقف مؤقت، لن تُلغى المناورة البرية للاحتلال، والحملة ما زالت بعيدة عن النهاية.

 

لذلك فإن اوقت ليس في صالح حماس، وهذه الفرصة السانحة قد تكون الأخيرة قبل تدمير كل ما تبقى في غزة، فكل ما يحتاجه أهالي القطاع أو المدنين العزل الذين دمرتا الحرب بيوتهم والتهمت ذويهم وشردتهم إلى الخلاء، هو اتخاذ قرارات جريئة نحو مستقبل غزة، ولو حتى قرارا ينهي مأساة الملايين الجوعى والمرضي الذين يصارعون في معركة البقاء، لذلك ليس هناك مزايدا من الوقت حتى تفكر حماس في رد يرضي طموحها السياسي ويبقي سلاحها على كتفها.

 

ربما يكون التأخير في اتخاذ القرارات أو الرد على إسرائيل بما ترتضيه من نزع سلاح حماس والإفراج عن جميع الأسرى مقابل وقف إطلاق النار، قد يؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية وتدمير البنية التحتية في غزة، خاصة وأن المناورات السياسية لن تحل الأزمة، بل إنها ستزيد من تعقيداتها وتؤخر الحل وتعمق مأساة الأهالي.

 

وعلى حماس الآن، التفاوض مع جميع  الأطراف المعنية بقضية الحرب، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وذلك من أجل إيجاد حل شامل ودائم، خاصة وأن النظر في مصالح الشعب الفلسطيني الذي يموت ويباد كل يوم، ستظل القضية الأولى.

 

كما أن النظر في مصالح جميع الأطراف سيساهم في إيجاد حل يرضي جميع الأطراف ويحقق الاستقرار في المنطقة، خاصة وأن الوقت ليس في صالح الحركة التي تحاصرها إسرائيل وتستهدف قياداتها بالقتل واحدا بعد الآخر، لذلك من المهم اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة تجاه مستقيل غزة، بإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مع إمكانية التفاوض الشامل والجاد مع جميع الأطراف المعنية لأنه هو السبيل الوحيد لإيجاد حل شامل ودائم يرضي جميع الأطراف ويحقق الاستقرار في المنطقة.

 

ومع استمرار رفض الحل من قبل حماس، مازالت الضغوط الدولية تتزايد عليها لإنهاء الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات، لأن استمرار الحرب سيؤدي إلى تدمير كل ما تبقى في غزة، مما سيزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، والآن ومع تعقد المشهد على الحركة ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة وجريئة لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن تؤكد أمام العالم أنها ستنتصر ولو لمرة واحدة لمصلحة الشعب الفلسطيني في الوقت الذي من المهم فيه إيجاد حل شامل ودائم للأزمة، لأن استمرار الحرب سيؤدي إلى مستقبل مظلم للشعب الفلسطيني ولحركة حماس نفسها.

 

لذلك، هناك فرصة سانحة قد تكون الأخيرة قبل تدمير كل ما تبقى في غزة، فعلى حماس أن تستغلها جيدا وأن تجلس للتفاوض الشامل والجاد مع جميع الأطراف والوسطاء الدوليين لوضع حدا وحلال نهائيا لأزمة غزة.

 

ويبقي الرضوخ لحل سياسي هو الخيار الأمثل لإنهاء الحرب، وإنهاء المعاناة الإنسانية لأهالي القطاع خاصة وأن استمرار الحرب سيؤدي إلى المزيد من التدمير، مما سيزيد من صعوبة الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط