كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" وإسرائيل تتكاملا

يوم الاثنين الموافق ال 10 من آذار/ مارس قام جندي إسرائيلي على معبر الكرامة باستباحة دم القاضي رائد علاء الدين نافع زعيتر، القادم من الاردن إلى فلسطين لزيارة الاهل دون وجه حق، ودون اي مبرر، سوى أنه عربي فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية. حاولت سلطات الاحتلال الاسرائيلية تلفيق ذريعة لعملية القتل، غير ان شهود العيان والمصادر الفلسطينية، أكدت جميعها، ان القاضي في محكمة الصلح بعمان لم يفعل شيئا، ولم يرتكب أي خطأ سوى انه تلاسن مع الجندي الصهيوني القاتل نتيجة اجراءات وانتهاكات التضييق على المسافرين من قبل سلطات المعابر على الفلسطينيين والعرب، مما دفع ذلك الجندي لإطلاق الرصاص الحي على الرجل، وحيد والديه بدم بارد، لانه يعلم ان مؤسسة جيش الموت الاسرائيلي، ستحميه من اي عقاب.

يوم الاحد الموافق التاسع من آذار قامت ميليشيات الانقلاب الحمساوية دون اي مبرر باقتحام ديوان آل القصاص في رفح، حيث كان ابناء وأنصار حركة فتح  يحييوا ذكرى الشهداء الثلاثة: اللواء احمد مفرج (ابو حميد) ورياض القصاص وعارف حرزالله، وقاموا بالاعتداء بالضرب واطلاق الرصاص على المشاركين في الفعالية، مما أدى لاصابة وإعتقال العشرات من ابناء الحركة، والذريعة، عدم حصول القائمين على الفعالية إذنا مسبقا؟؟!!

عذر اقبح من ذنب، ديوان أي عائلة في محافظات الجنوب عادة يكون مكان لقاء ابناء العائلة، ولقاء ابناء العائلات المختلفة. أي ان اي ديوان لا يخلو من تواجد اصحاب الديوان. فضلا عن ذلك، ما الذي يضير ميليشيات الانقلاب من الفعالية، التي تخلد ذكرى شهداء ابطال، قدموا حياتهم على مذبح الدفاع عن القضية الوطنية؟ أم ان السبب الحقيقي الرعب، الذي يسكن في وعي ولا وعي قادة الانقلاب وميليشياتهم، وخشيتهم من تنامي وزيادة حجم الفعاليات والمشاركة الشعبية بها، والتي تعتبرها تلك الميليشيات، إيذانا بفقدانها السيطرة على الشارع الوطني.

لذا نفذت جريمتها الارهابية ضد المناضلين، لتحقيق اكثر من هدف: الاول قطع الطريق على اية فعاليات وطنية مهما كان حجمها؛ ثانيا إستخدام سلاح الارهاب والبطش، لارسال رسالة لكل الوطنيين، ان يد البطش الحمساوية مازالت قوية، ولن تتوانى عن ارتكاب اي جريمة ضد كل من يتجاوز سياسة تكميم الافواه، التي تفرضها؛ ثالثا شاءت قيادة الانقلاب القول لاي قوة تفكر بالقيام باي عمل ضد سيطرة حماس على القطاع، انها سترد بالرصاص والقتل لكل من يفكر بالعمل ضد الانقلاب؛ رابعا التأكيد على ان حركة حماس ، ليست بوارد المصالحة الوطنية. ولو كان لديها حد ادنى من الاستعداد للمصالحة لما لجأت للبطش بالمناضلين الوطنيين.

الجريمتان الاسرائيلية ضد القاضي رائد، والحمساوية ضد ابناء حركة فتح، تشير إلى عملية التكامل بين الحلف غير المقدس الاسرائيلي الحمساوي (الاخواني) لان كل من الاحتلال الاسرائيلي وحركة الانقلاب الحمساوية لا يؤمن بحقوق الانسان، ويعمل كل منهما على إستباحة الحقوق الخاصة والعامة لابناء الشعب الفلسطيني، وتهدف كل منهما إلى ضرب ركائز المشروع الوطني، وخلق الاجواء المتوترة، ودفع الساحة الوطنية في جناحي الوطن الشمالي والجنوبي إلى مزيد من الاحتقان من خلال زيادة عصا البطش والارهاب.

غير ان هذا التكامل غير المعلن بين دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية وحركة الانقلاب الاخوانية لن يدوم طويلا، وسيتمكن الشعب الفلسطيني وقواه الحية من إعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، وحماية المشروع الوطني من كل عمليات التبديد، وسيطال الشعب الفلسطيني الجندي الاسرائيلي القاتل مهما طال الزمن، ولن تتمكن دولة التطهير العرقي من حمايته، والمستقبل كفيل بالرد على اركان الحلف غير المقدس الاسرائيلي الحمساوي.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط