كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس واسرائيل طبعة متناقضة في الرد على خطاب عباس ولكن لهدف واحد

حماس واسرائيل طبعة متناقضة في الرد على خطاب عباس ولكن لهدف واحد

تاريخ النشر: 2014-09-27 | 11:44

أمد/ غزة – متابعة : تقول الكاتبة الإخوانية شيماء مرزوق أن الرئيس محمود عباس يلهث وراء اتفاق مع اسرائيل على غرار سلفه الراحل ياسر عرفات ، وتخالفها الكاتبة الأسرائيلية عميرة هاس التي استمعت الى خطاب عباس واستنتجت أن الرئيس الفلسطيني ، خرج عن سياقه المعروف باصراره على عدم العودة للمفاوضات والوصول الى اتفاق بأي شكل ممكن مع اسرائيل ، ليضعه في حقيبة انجازاته قبل مغادرته الحياة السياسية .

بين مرزوق وهس فجوات كبيرة في قراءة خطاب عباس ، فمرزوق الاخوانية ( خريجة الجامعة الإسلامية ، والناشطة في حركة حماس ) تتهم عباس بأنه استنفذ جميع وسائله لإرضاء اسرائيل ولكنه لا زال مصراً على المفاوضات فتقول في مقالة لها اليوم السبت :

"منذ  تسلم عباس رئاسة السلطة والمنظمة خلفا للراحل ياسر عرفات تركزت كل جهوده حول المفاوضات ومحاولة التوصل الى اي تسوية او اتفاق "اوسلوا 2" ليقدمه على انه الانجاز الكبير الذي حققه خلال فترة رئاسته حتى لا يخرج منها فارغ اليدين بل وملاحق بالشكوك والتهم الموجهة اليه بانه عمق الشقاق والانقسام في الساحة الفلسطينية وبين الفصائل وفي صفوف حزبه المتصارعة".

اما الكاتبة الاسرائيلية هس فتقول في مقالة لها اليوم السبت :

"أن الخطوات والصياغات التي اختارها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أو كاتبو خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس، توضح أنه تنازل عن "الإسرائيليين" كجمهور مستمع، وذلك من خلال استخدام "احتلال كولونيالي، وحرب إبادة نفذتها "إسرائيل"، مجاز، إسرائيل دولة فوق القانون"، وغيرها.

أن الخطاب يعج بكلمات من هذه "العائلة"، بحيث بات من الصعب استخلاص المضمون الأساسي الذي وقف لأجله أبو مازن في الجمعية العامة، والموجه للدول الغربية أساساً، وهو "انسوا العودة للمفاوضات مع "إسرائيل" مثلما جرت حتى اليوم. نلتقي، ونتحدث، و"إسرائيل" تبني المستوطنات، ولا تلتزم بالتزامات بسيطة مثل إطلاق سراح أسرى".

وبحسب الكاتبة فإن العنوان السياسي الرئيسي لخطاب عباس هو أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى المفاوضات بشكلها السابق بدون تحديد هدف محدد، وهو دولة في حدود 1967 إلى جانب "إسرائيل"، أو بدون تحديد جدول زمني ملزم.

بينما الكاتبة الإخوانية – الحمساوية التي تفتخر بوضع صورة الرئيس المعزول محمد مرسى على صفحتها الخاصة "الفيس بوك " وتعتبر عزله انقلاباً على الشرعية في مصر فتقول :" من السهل على كل من يراقب نهج ومسيرة عباس خلال سنوات رئاسته أن يلحظ الفرق بينه وبين سابقه الذي بقي مصيره والسنوات الأخيرة التي قضاها محاصرا في المقاطعة ثم موته بهذه الطريقة شبح يطارد ابو مازن ويحاول ان يتلاشاه قدر المستطاع، وقد نجح وكان الثمن التنسيق الامني وتسليم رقاب المقاومين.

لكنه في المقابل يلهث وراء اتفاق كالذي أنجزه عرفات "اوسلوا" رغم كل الويلات التي جلبها للفلسطينيين، وعدم التزام الاحتلال به، ولذلك ربما لجأ عباس للمفاوضات السرية بعيدا عن الوسطاء ودول الجوار التي قد تفرض كل منهما رؤيتها الخاصة وفقا لمصالحها مستنسخا تجربة عرفات في المفاوضات السرية التي بدأت في الخفاء رغم وجود الوفد الفلسطيني المفاوض في واشنطن برئاسة حيدر عبد الشافي والذي انبثق عن مؤتمر مدريد عام 1991".

بينما اعطت الكاتبة الاسرائيلية هس انطباعاً للشارع الاسرائيلي أن عباس يرواغ في خطابين متناقضين يوجه أحداهما للاسرائيلين ويبدي فيه تمسكه بالتنسيق الأمني ، وأخر يوجهه للفلسطينيين بأنه لن يغفر أو ينسى الجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ، وأن خطابه " الأممي" على ما يبدو نسخ خطابه للاسرائيليين وابقى على خطابه للفلسطينيين ، واتهم اسرائيل بإرتكاب جرائم حرب .

هس التي سعت  الى حقن الشارع الاسرائيلي ضد الرئيس عباس ، فعلت ذات الشيء مرزوق التي سعت الى حقن الشارع الفلسطيني ضده لتتفق الكاتبتين على أن عباس لايمكن الاعتماد عليه في المشهد السياسي الفلسطيني ، وكل واحدة من الكاتبتين تروج لتيار يصوغ أفكارها ، لترضي جمهورها وتستهلكه وفق اهواء ترسم معالم تشتيت واضح لشخصية واحدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط