كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس واقتراح ما قبل "العشاء السياسي" الأخير

حماس واقتراح ما قبل "العشاء السياسي" الأخير

تاريخ النشر: 2025-03-10 | 07:32

كتب حسن عصفور/ ربما يصاب بعض "المهوسين" بخدعة "النصر الكبير" يوم 7 أكتوبر 2023، عندما يدققون فيما نقله آدم بوهلر مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب لشؤون الرهائن عن مقترح قدمته قيادة حركة حماس، حول "هدنة لمدة خمس إلى عشر سنوات مع إسرائيل تنزع خلالها سلاحها، وتتخلى عن السلطة السياسية في غزة".

المقترح المعلن بعد مفاوضات بين بوهلر وحماس في الدوحة والقاهرة، التي انطلقت منذ أيام، لم يجد أي توضيح أو تعليق من الحركة الإسلاموية، ما يؤكد صوابية الكلام، خاصة وأن اللقاءات متواصلة بينهما، وبمشاركة لاحقة مع وفد من دولة الاحتلال في الدوحة.

مضمون المقترح الحمساوي هو المسار الطبيعي لمعادلتها الصفرية التي اختارتها، أو بالأدق دخولها في "نفق المكيدة الإسرائيلية الكبرى"، يوم 7 أكتوبر، لتبدأ رحلة دولة العدو الثانية في تدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية، بعد الأولى 2000 – 2004، تمهيدا للشروع في تهويد ما يمكنها تهويدا فوق أرض فلسطين.

مقترح حماس نتيجة منطقية جدا لما بدأته حماقة كبرى، بعيدا عن "منفخة الدجل" التي قادتها وسائل إعلامية محددة، لترويج ما ليس حقيقة، لفرض مسار التدمير خدمة للمشروع المعادي بـ "ثوب جهادي"، تنثر حكايات التضليل الذي قد يكون الأكثر سوادا في الحقبة التاريخية الراهنة، فتحت أبوابها لكل ما يساهم في استمرار التدمير، مستفيدة من "شعبوية" الانتقام السائدة.

قيادة حماس السياسية، وبعد اغتيال يحيى السنوار، أدركت قبل غيرها، أن الأمر لم يعد هزيمة عسكرية، يمكن أن يتم استيعابها بشكل أو بآخر، ولكنها مقدمة للهزيمة الكبرى التي لم تكن ضمن رؤى الحركة، خاصة بعدما اعتقدت أنها تمكنت من الحكم الغزي، بدعم أمريكي قطري وموافقة إسرائيلية.

مقترح حماس حول هدنة السنوات العشرة والتخلي عن السلاح والسلطة، موضوعيا يمكن اعتباره الوجه الآخر، لمقترح "الخروج الآمن" من الحياة السياسية إلى زمن ما، مقابل ضمانات "شخصية" و"الامتيازات" الخاصة بأشكال مختلفة، كونها تعلم يقينا أن ما سيكون لن يكون كما كان يوما، وباتت الخيارات أضيق كثيرا مما كان لها، خاصة بعدما كشفت قضية استضافة الأسرى المحررين المحسوبين عليها عن صعوبات الاستقبال، بل ورفض دول لذلك بعد وعود مسبقة.

 مقترح قيادة حركة حماس، حول "الخروج الآمن" من الحياة السياسية في قطاع غزة، هو مسار طبيعي لنتاج المسار العسكري طوال الـ 16 شهرا، خاصة وأنها فقدت "سلاح" الاستخدام السياسي، الذي كان لها منذ خروجها للعلن أواخر 1987، مع تغييرات جوهرية إقليمية، وحصار نفوذ بلاد الفرس، وأهداف تركيا المستحدثة بعد تغيير نظام الأسد، والمقدمات لـ "حل المسألة الكردية"، ما يعيد لها مكانة إقليمية تزيد حضورها في حلف الناتو.

وعربيا، أدركت قيادة حماس أنها لن تجد دولة مقر أو بلد مستضيف لها، باعتبارها "حركة" أي كان شعارها الجديد، وهي تدرك، قبل غيرها، أن دولة قطر لن تحتمل حماس التي كانت حماس سابقا، بكل ما حصلت عليه مكاسب "خيالية"، رغم وجودها بجوار أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، وخسرت الأردن والتي كان لها أن تكون مقرا ممكنا للبعض منها، لكن "حماقة الخطاب الغروري" قادها لمطب التطاول الذي ثمنه كان إغلاق باب عبور جزئي.

مقترح قيادة حماس يقدم "هدية خاصة" للرئيس محمود عباس وفريقه، بأن التفاوض مع حماس بعد مقترح "الاستسلام العام" لن يكون أبدا كما قبله، بل وقد لا يكون أبدا، إن لم ينتقل لضفة الهجوم المضاد باعتبارها خارج "النص الوطني".

مقترح قيادة حماس بالتخلي عن السلاح والسلطة يمثل المحطة الأبرز في "العشاء السياسي" ما قبل الأخير لمسارها الطويل.

ملاحظة: تصريحات الوزير الفاشي المستوطن سموتريتش حول مخطط التهجير مش لازم البعض يستخف به..لانه الصح مش طق حنك لكنه طق شغل وعمل...اللي مش عارف شو يعمل بيهرب وبيقلك هذا حكي فاضي..والصحيح ما حدا فاضي غيركم يا فاضيين الراس..

تنويه خاص: القاهرة فيها وفد من فتح وتاني من حماس..ما التقوا مش مهم..بس الفضيحة أن كل من الطرفين عمل فطور للأسرى المحررين دون مشاركة الثاني..اذا فطور رمضاني ولأسرى محررين ما اتفقوا عليه..بدكم هيك ناس تتفق على شي خير..دايما تذكروا حكي الجدات يا طالب الدبس من قفى النمس..مع هيك نموس ما حتتمسوا بالخير..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط