كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والارهاب: دول أخرى قد تلتحق ببريطانيا

حماس والارهاب: دول أخرى قد تلتحق ببريطانيا

تاريخ النشر: 2021-11-21 | 15:13

صدر خبر ادراج بريطانيا لحركة حماس ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، في جميع المواقع الاخبارية، الدولية منها والمحلية، مع زخم هائل من التحليلات والقراءات في مسألة التوقيت والجدوى وكانت حماس من اول المعلقين على هذا القرار واصفة قرار بريطانيا بأنه يمثل سياسة  الازدواجية في المعايير في تعاملها مع المقاومة والاحتلال، كما ان هذا القرار يغض الطرف على انتهاكات الاحتلال المتكررة ازاء شعب القطاع، وذهب بعض المقربين للحركة عبر المنابر الاعلامية الى أبعد من ذلك، محاولين ربط هذا القرار بأن دولة الاحتلال قد مارست ضغطا مباشرا على وزيرة الداخلية البريطانية التي تربطها علاقات متينة مع حكومة بينيت أفضت إلى اتخاد هذه خطوة الجريئة.  

اتجهت بريطانيا في خطوة مغايرة لوجهة نظر الاتحاد الأوروبي الذي يراهن على ضرورة ان يكون هناك ترتيب للبيت الفلسطيني بإحداث مصالحة بين حماس وفتح لأنها أدركت بأن حماس لا تأبه للمصالحة الفلسطينية بقدر ما تفكر بحرص شديد على ابقاء علاقاتها مع إيران التي ترى أن نفوذها في القطاع سيبقى أقوى مع حماس، ولهذا ربط بعض المحللين الخطوة بأنها جس نبض لإيران قبل الدخول في مفاوضات جدية بخصوص الملف النووي من خلال ضرب أحد ادرعها في المنطقة والتحرك لكف نشاط حلفاءه في أوروبا.  

لقد كان من المتوقع في الأساس ان تقوم العديد من الدول الأوروبية بحذو هذه الخطوة خاصة وأن حماس هي من بادرت بفتح جبهة مع الاحتلال بعد ان وقعت أحداث الشيخ جراح، وكانت هذه الخطوة غير محسوبة العواقب وبالا على القطاع وجلبت مزيدا من المعاناة وكثيرا من الشكوك حول الترسانة التي تمتلكها الفصائل في غزة، لقد استدعى موقف مصر بالدخول في وساطة لتتبيث الهدنة تريث الاتحاد الأوروبي في قراره بتصنيف حماس كحركة ارهابية، لعل حماس تستجيب لطاولة المفاوضات وتتيقن الى ضرورة تغيير الموقف الاستراتيجي بما يذهب الى تتبيث الهدنة، استئناف مشاريع الاعمار،حل مشكلة البطالة، والسعي الى مصالحة فلسطينية حقيقية طويلة الأمد . 

وبعض النظر ما اذا كانت اسرائيل وراء هذا القرار البريطاني والذي أستبعد أن يكون لها دخل فيه نظرا لأن الشارع البريطاني لا يتسامح مع الإملاءات الخارجية، ولأن وزيرة الداخلية البريطانية ليست بمستوى السذاجة لترضي اسرائيل وتجلب الغضب الشعبي وتحرك المنظمات السياسية والحقوقية ضدها غي بلد تعرف فيه وسائل الاعلام حرية كاملة، الا أن هذا القرار لا يعتبر أمرا مفاجئا مادام سلوك حماس باق كما هو عليه وبأن الأولوية للتسليح وتقوية الجناح العسكري على حساب التنمية والإعمار ومساعي السلام، بل ربما سيحرك الأمم المتحدة لتصنيفها كحركة إرهابية مادامت ترفض الانتخابات وتدير ظهرها للمصالحة مع السلطة الفلسطينية  وتركز على الشق العسكري أكثر بكثير من الشق السياسي وتختار لغة التصعيد كلغة لكسب تنازلات من الاحتلال وهذا ما وظفه الاحتلال في صالحه في كل مرة تخرج حماس للتعليق بأنها سترد وستدمر وستزعزع إسرائيل ، لم يفلح الجناح السياسي أبدا في حركة حماس لكسب حلفاء كبار مثلما تفعل السلطة الفلسطينية، بل ظلت الخطابات السياسية للحركة تراوح مكانها و تكتفي حماس دائما بلوم خصومها واعتبارهم يعتدون على المقاومة في حين انها تعلم بديهيا أن المجتمع الدولي لا يصفق للمقاومة ولا يأبه لما تقوله حماس ما دامها تستمر في الوقوع في أخطاء بدائية وما دامها تعول على سلاح ايران لقلب المعادلة .  

ربما كان للحادثة الأخيرة التي وقعت في بريطانيا والتي صنفت كعمل ارهابي، وقع كبير على الشارع البريطاني، وهذا استدعى التضحية بحماس لعودة الثقة في مؤسسات بريطانيا الأمنية على انها تسيطر على الوضع تماما ولا تسمح لأي جهة تتبنى فكر مسلح بأن تتواجد على أراضيها لتكسب بهذا الإجراء بعضا من الثقة في شعبها بأنه لا مكان للمنظمات المشبوهة والتي هي على قرابة مع أنظمة ترعى الارهاب بأن تتواجد على أرض بريطانيا خاصة وأن التنسيق الأمني بين بريطانيا وفرنسا قد اضطرب قليلا مما يشكل امكانية مرور بعض الخلايا الارهابية على طول الحدود مع هذه الاخيرة .  

قد تفتح بريطانيا الشهية لدول أخرى في تصنيف حماس كحركة إرهابية، التي تراهن على الملف الأمني لغايات تعزز ثقة شعبوها وشعورهم بالأمان ولتحقيق غايات انتخابية، وبالتالي قد يزداد الخناق على مهاجري غزة المقيمين في الخارج والذين تربطهم علاقة مع حماس من قريب أو بعيد وبهذا سيصبح مواطنو القطاع والمتواجدون خارجه أيضا في عزلة وعرضة لمتابعات أمنية أو حتى للتنصت، لمجرد كتابة اسم الحركة في الهاتف أو ما شابه. 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط