كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والأمن المفقود

عملية إغتيال الشهيد مازن الفقهاء يوم الجمعة الفائت في حي تل الهوى بمدينة غزة، أثارت ردود فعل وأسئلة عديدة في اوساط حركة حماس، وفي الشارع الفلسطيني عموما والغزي خصوصا. لاسيما وان العملية تمت بكاتم صوت ومن نقطة الصفر. الإتجاه العام بين الخاصة والعامة، أشار إلى ان الفاعل إسرائيل، أي جهاز الموساد، وتم الربط بين الإتهام والتهديد والوعيد من قبل قيادة حماس المنتخبة بالأمس القريب، بالإضافة لكتائب القسام ومعها حركة الجهاد الإسلامي وفصائل العمل الوطني بالرد الموجع على إسرائيل، واشار الدكتور الزهار "ان الهدنة يمكن التخلي عنه، والرد على العملية في الوقت المناسب وبشكل قاس."

بعيدا عن ردود الفعل المتناثرة من هنا وهناك، وإذا توقف المرء امام الأسئلة، التي طرحتها عملية الإغتيال الجبانة للمناضل الأسير المحرر والمبعد إلى القطاع في أعقاب الإفراج عنه في عملية تبادل شاليط بالأسرى، أين أمن حركة حماس في حماية كوادرها وقياداتها؟ وإذا إفترضنا أن العملية وراءها تقف أجهزة الأمن الإسرائيلية، فكيف وصلت إلى الشهيد؟ هل وصلت من البحر ام من الأنفاق، التي اوجدتها حماس أو من الحدود؟ ومن سهل لهم الوصول إلى الشهيد الفقهاء؟ وهل خرجوا من القطاع ام مازالوا فيه؟ وأين تنسيق حركة حماس مع إسرائيل؟ وما اهمية الهدنة ومطاردة مطلقي الصواريخ على إسرائيل في الوقت، الذي تنفذ إسرائيل ضرباتها الموجعة لكوادر حماس؟ وهل إسرائيل بحاجة للمخاطرة بمجموعة من قواتها الخاصة ام أنها كانت تستطيع قصف سيارة الشهيد او شقته، كما فعلت في العديد من العمليات السابقة زمن الحرب ومن دونها؟ وهل اجواء غزة كانت خالية يوما من المراقبة الإسرائيلية، ردا على تقديرات بعض المراقبين، ان الطائرات بدون طيار كثفت تحليقها قبل اربعة ايام؟ ألآ يوجد مناطيد وطائرات على مدار الساعة تحلق في اجواء المحافظات الجنوبية في الليل والنهار؟ والآ يوجد عملاء يعملون لصالح إسرائيل في المحافظات الجنوبية؟ ومن هم هؤلاء العملاء؟ هل هم من داخل حركة حماس ام من خارجها؟ وهل إغلاق المعابر وخاصة معبر بيت حانون (إيرز) سيمنع الفاعل أو المجموعة من الكمون؟ وهل سيخرجوا من المعبر؟ ولماذا من المعابر؟ هل دخلوا منه حتى يخرجوا منه؟ وما قيمة إغلاق المعبر أمنياً؟ وأليس من الممكن ان يكون إغتيال الشهيد إبن طوباس من داخل الحركة في ظل التصفيات الداخلية، التي تجري بين أقطاب النفوذ في الحركة؟ وأليس من الممكن أن لعبة إغلاق المعبر للتغطية على الإفلاس الحمساوي، وفي ذات الوقت للتضليل وللتغطية على الفاعل الحقيقي من داخل البيت الحمساوي؟ ولماذا شخص الشهيد الفقهاء وليس غيره من قيادات وكوادر لها دور أكبر في صناعة القرار الحمساوي؟ أم أن إغتيال الشهيد مازن كان رسالة تحذيرية للقيادات الجديدة ولشخص رئيس مكتبها السياسي الجديد في القطاع، يحيى السينوار؟ وألم تهدد إسرائيل كل مناضل وطني بغض النظر عن إنتمائه بالإغتيال؟ ولكن هل هذا التهديد يعني أن إجهزة امن إسرائيل الفاعلة؟ والآ يعني ذلك كشف هزال المنظومة الأمنية الحمساوية، وتضخيم لقدرات إسرائيل العملياتية؟

اسئلة كثيرة يمكن ان تطرح على المختصين في الشأن الأمني. ولا يجوز إغفال أي سؤال في هذا الصدد. وطرح الأسئلة بقدر ما يحمل أجوبة على سيناريوهات الإغتيال، بقدر ما يكون من باب المساهمة في تسليط الضوء على جوانب ذات صلة بعملية الإغتيال. وتوسيع دائرة البحث والتدقيق.

النتيجة المنطقية لكل ما أثير من اسئلة، تقول أن الأمن في محافظات الجنوب مفقود. وأن حركة الإنقلاب الحمساوية لا تستطيع السيطرة على الأمن في غزة. وأن تنسيقها وهدنتها المجانية مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية لا تساوي قيمة الحبر، الذي كتبت به. فضلا عن ذلك، على حماس ان تفتش داخل بيتها الإخواني، لإن الخلل والسوس والإختراق موجود في داخلها. وعليها في ذات الوقت، ان تكف عن الحديث عن التنسيق الأمني في الضفة الفلسطينية، وبالتالي التوقف عن التحريض على القيادة الشرعية، وإتهامها بما ليس موجودا في ممارساتها وسلوكها، لإن من بيته من زجاج، عليه ان لا يرجم الناس بالحجارة!

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط