كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والتعاون المصرى السعودى الإماراتى لحل القضية الفلسطينية

حماس والتعاون المصرى السعودى الإماراتى لحل القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-07-19 | 11:34

التطورات السريعة والمتلاحقة التى تمر بها الدول العربية تعيد تشكيل الوضع السياسى بشكل كامل فى المنطقة حيث أصبحت المرتكزات الرئيسية وخصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والدبلوماسية والسياسة الدولية والسعى لإعادة التوازن تقوم على ثلاثة دول أساسية وهى مصر والمملكة السعودية والإمارات، فالدول الثلاث تجمعها صداقة وإخوة وقضايا مشتركة، ومن ضمن القضايا المشتركة قضية الإرهاب والعلاقات مع حركة حماس، فقد عانت مصر وما زالت تعانى من ويلات الإرهاب لسنوات طويلة راح ضحيته خيرة شبابها ولذلك لم تخل خطابات الرئيس عبدالفتاح السيسى من الدعوة دائماً لمواجهة ومحاربة الإرهاب وطرح 4 نقاط للقضاء على الإرهاب، النقطة الأولى تمثلها ضرورة "مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز، النقطة الثانية ضرورة "مواجهة كافة أبعاد ظاهرة الإرهاب فيما يتصل بالتمويل والتسليح والدعم السياسي والأيديولوجي، النقطة الثالثة "القضاء على قدرة تنظيماته على تجنيد مقاتلين جدد من خلال مواجهته بشكل شامل على المستويين الأيديولوجي والفكري، فالمعركة ضد الإرهاب هي معركة فكرية بامتياز، النقطة الرابعة فيشكلها ملء الفراغ الناجم عن عدم استقرار مؤسسات الدولة في بلدان منطقة الشرق الأوسط، وتتفق المملكة العربية السعودية ايضاً على مواجهة الإرهاب فقد أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال زيارته لمصرعلى اهمية التعاون الوثيق بين مصر والسعودية لتحقيق توازن في المنطقة بدلًا من التشتيت، لخدمة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية إلى جانب العمل على محاربة الإرهاب، وفى هذا الإطار أيضاً قال السفير أحمد القطان سفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة إن قيادة السعودية وحكومتها وشعبها سيقفون دائماً بجانب مصر للقضاء على الإرهاب، ذات الأمر بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة فهى تحمل الكثير من المواقف والتصريحات المنددة بالإرهاب وتساند مصر دائماً فى مواجهته .

تأتى تحركات الدول الثلاث العربية الكبرى فى المنطقة لتتفق على إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى اتفاقهم على السعى لإيجاد حل لمنظمة حماس ودورها فى غزة ، فحركة حماس بصرف النظر على كونها حركة إرهابية أو مقاومة شعبية كما تصنفها بعض الكيانات والدول إلا أنها وعبر الأنفاق الكثيرة الممتدة ما بين غزة ومصر تسببت فى تهديد الأمن المصرى وتعريضه للخطر وخصوصاً بعد ثورة 30 يونيو نظراً لكونها امتدادا لحركة الإخوان المسلمين، كما تم اتهام حماس باقتحام السجون المصرية وبتهريب السلاح وبالعمليات الإرهابية داخل الأراضى المصرية فى العديد من القضايا المنظورة أمام المحاكم، بل إن حركة حماس عرضت امن غزة للخطر نتيجة الانشقاق عن السلطة الفلسطينية والصراع المسلح معها وتقسيم الفلسطينين ما بين فتحاوى وحمساوى، بل تسببت نتيجة إطلاق صواريخها تجاه إسرائيل فى تدمير البنية الأساسية لغزة وقتل المواطنين نتيجة القذف الإسرائيلى على غزة كرد فعل على إطلاق هذه الصواريخ، إننا لا نعارض المقاومة تجاه إسرائيل ولكن يجب أن تكون محسوبة طبقاً للظروف والأوضاع فى المنطقة وبتوافق بين جميع الجهات وألا تكون موجهة ضد دول عربية وخاصة مصر التى تبنت القضية الفلسطينية من بدايتها وحتى الآن، وهذا ليس فضلاً وإنما حق علينا نؤديه ولكن نرفض أن يكون المقابل تهديد الأمن القومى المصرى، ولذلك لم يكن أمام مصر سوى تأمين الحدود مع غزة وتدمير الأنفاق، تأتى التحركات المصرية مع تحركات السلطة الفلسطينية التى قامت بتقليص الدعم المالي لموظفي السلطة في غزة، ووقف الأموال لإسرائيل مقابل الوقود اللازم لمحطة القوة في غزة، حيث كانت السلطة تسعى للضغط من أجل قيام قطاع غزة بالثورة على حركة حماس، وتوافقت هذه التحركات مع تقليص دور قطر بسبب دعمها للإرهاب حيث أضحت قطر في السنوات الأخيرة الداعمة الوحيدة لحكم حماس في القطاع، بعد تدهور العلاقات مع مصر إثر سقوط نظام الإخوان المسلمين وتراجع الدورالتركي الداعم لحماس عقب اتفاق المصالحة مع إسرائيل، وزيادة الضغط الداخلى والخارجى على أردوغان.

ولكن تحركات مصر الدبلوماسية بالتعاون مع المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة راعت الحفاظ على أهل وشعب غزة من الضغط الاقتصادى وانقطاع الكهرباء الذى يتعرضون له وعدم تعرضهم لضغوط مسلحة، بالإضافة إلى احتواء حركة حماس خاصة بعدما ثبت أن نزع سلاح المقاومة ليس ممكناً، وأن الضغط الجاري والاحتواء يثمر أكثر من الحرب خاصة أن حماس ستكون اكثر مرونة فى ظل الضغوط المفروضة من خلال عودة محمد دحلان - المقبول من كافة الأطراف - على رأس حماس مقابل تعهدات دحلان ببناء محطة توليد كهرباء على الحدود المصرية مع غزة ستزود القطاع بكامله بالكهرباء، والإبقاء على ممر رفح مفتوحا لمرور البضائع من مصر إلى داخل القطاع مع بقاء حماس مسؤولة عن الأمن الداخلي في غزة، ولن يُطلب منها نزع سلاحها، لكنها ستكون مطالبة بالتعامل مع الشؤون الداخلية فقط. وسيكون دحلان والمقربون منه مسؤولين عن علاقات القطاع الخارجية سواء مع مصر أو المجتمع الدولي بشكل عام مع تأسيس هيئة جديدة ومستقلة ستكون مسؤولة عن إدارة الموقع على الجانب الفلسطيني، وقد تكون التوافقات الأمنية بين الامن المصرى وبين قادة حماس قد وصلت لنتيجة مرضية والدليل عليها هو المنطقة الآمنة بين مصر وقطاع غزة والتى تم تزويدها بكافة الوسائل الأمنية وكاميرات المراقبة، التفهمات التى تقوم بها الدول العربية الثلاث الكبرى قد تؤدى إلى استقرار الأوضاع فى المنطقة وإيجاد حل للقضية الفلسطينية ونجاح إقامة دولة فلسطينية وتجنيب أهل غزة الكثير من الويلات التى يتعرضون لها - خصوصاً أن الدول العربية الثلاث لا يزايد على دورها أحد فى مساعدتها للقضية الفلسطينية منذ بدايتها ووقوفها ودعمها لها - ولكن يجب مع هذه التحركات أن تكون هناك ضغوط أمريكية على إسرائيل للتوافق على حل الدولتين مع قبول إسرائيل بالقرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن والأمم المتحدة واليونسكو.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط