كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" والجمهورية الإسلامية الإيرانية

"حماس" والجمهورية الإسلامية الإيرانية

تاريخ النشر: 2014-11-22 | 20:48

امد/ بيروت – كتب سركيس نعوم: يؤكد اسلاميون فلسطينيون أن العلاقة بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وحركة "حماس" متردية جداً رغم "المصالحة" التي تمَّت بينهما قبل أشهر، وأثمرت حكومة وحدة وطنية. ولا يعود تأكيدهم هذا الى تفجير منازل قياديين في حركة "فتح" في غزة قبل المهرجان الذي كان يُعد لتكريم الرئيس الراحل ياسر عرفات، علماً أن عباس اتهم "حماس" صراحة بالتفجيرات. بل يعود الى أمر أساسي هو أن الثقة المفقودة بين الطرفين لم تحلّها المصالحة ولا حكومة الوحدة الوطنية. وبدا ذلك واضحاً من امتناع الأخيرة عن دفع رواتب المنتمين الى "حماس" والعاملين في الادارات العامة لقطاع غزة، ومن استمرارها في دفع رواتب مناصري "فتح" وعباس رغم غيابهم عن وظائفهم بتعليمات واضحة من قياداتهم. وبدا واضحاً أيضاً من أمر آخر هو استقالة وزراء "حماس" من حكومة المصالحة.

انطلاقاً من ذلك يعتقد اسلاميون لبنانيون وغير لبنانيين أن عودة "حماس" الى "تحالفها" مع ايران أو على الأقل الى علاقة جيدة معها، بعد خلاف عميق بينهما بسبب تباين حاد في مواقف كل منهما من الثورة – الحرب الأهلية – المذهبية في سوريا، احتمال وارد. والدافع الأبرز الى العودة قد يكون الحاجة الى المال في ظل استمرار الخلاف مع عباس، وايضاً الى السلاح في ظل الاقتناع بأن الحرب مع اسرائيل لم تنتهِ ولن تنتهي، وخصوصاً بعد عجز اسرائيل مرة ثانية في حربها على غزة "حماس" عن الانتصار رغم حجم الدمار الذي تسببت فيه، والأعداد الكبيرة للقتلى والجرحى والمعوقين. وفي هذا المجال يلفت هؤلاء الى أن ميزانية غزة "حماس" كانت تدفعها ايران. ويلفتون أيضاً الى أن العودة اليها قد لا تكون مجزية كثيراً لأن أوضاعها الاقتصادية والمالية لم تعد تسمح للممسكين بمقاليد الأمور فيها بالانفاق الواسع كما في السابق. علماً أن ذلك في رأيهم لن يحول دون محاولة استعادة "حماس" بالمساعدات المالية لأن ايران رغم مصاعبها لا تزال قادرة على تقديم العونين المالي والسلاحي، ولأن عباس وسلطته يعانيان بدورهما شحاً في المال، الأمر الذي ينعكس أيضاً على مؤيديهما في غزة. وينهي هؤلاء الاسلاميون اللبنانيون وغير اللبنانيين أنفسهم كلامهم بالاشارة الى استمرار الاتصالات لرأب الصدع بين طهران و"حماس" واعادة العلاقة الى ما كانت عليه أيام التحالف أو الى مرتبة غير بعيدة عنها. والقائمون بها يقولون إن المسؤولين الايرانيين يريدون أن يقوم وفد "حمساوي" يترأسه خالد مشعل، الشخصية القيادية الأولى في "الحركة" التي قادتها في الاتجاه السوري والعربي وربما الاسلامي المناقض لاتجاه ايران. علماً أن زيارته طهران كانت دائماً على الأجندة منذ أكثر من سنة. لكنها لم تتم ليس لأنه لم يكن راغباً فيها أو متردِّداً في القيام بها، بل لأنه كان مصرّاً على مقابلة المرجع والولي الفقيه آية الله علي خامينئي خلالها، وكان الأخير غير مستجيب لذلك.

ما هو رأي "حماس" في كل ذلك؟

يقول قريبون منها ومطلعون على حركتها أنها لم تكن يوماً تابعة لايران رغم علاقتهما الجدية والوثيقة، ورغم اعترافها بالجميل جرّاء المساعدات الايرانية المالية والسلاحية. فهي "حركة" منظمة ذات كوادر و"مجالس" مناطقية داخل أراضي فلسطين وفي الشتات. وليس فيها اتجاهات متناقضة بسبب ارتباطات خارجية رغم التباين أحياناً في مواقف عدة، كما ليس فيها من هو "فاتح على حسابه". ربما يكون لعدد محدود جداً تفضيلاً لايران على غيرها، لكن ذلك لا يدفع "الحركة" الى اتجاه يخالف مشروعها ومصالح شعبها. فضلاً عن أن حلفاء ايران من الفلسطينيين ليسوا بمثل تنظيمها، ولذلك فان القدرة على استقطابهم ايرانياً أوسع. ويقولون أيضاً إن الاتصالات معها لم تنقطع، وانهما حتى "أيام العز" كانتا تختلفان، وكان قادة "حماس" يأخذون ما يعتبرونه قرارات صائبة. فيوم أجريت انتخابات تشريعية فلسطينية عارضت ايران اجراءها ولم تتجاوب "حماس". وعندما فازت هلّل الإيرانيون. وعندما قررت "التهدئة" مع اسرائيل في مرحلة سابقة احتجت ايران. لكن التهدئة وان موقتة حصلت. ويوم اجتماعات انابوليس كانت طهران تعدّ لعقد مؤتمر العلماء المسلمين فيها لتردّ بواسطته عليها، وكان يشترك فيها حليفها السوري الرئيس بشار الأسد. لكن "حماس" نصحتها بتأجيله كي لا تضر حليفها الأسد. وتدخلت مع الأخير لذلك. وتأجل.

ويقولون أخيراً إن يد "حماس" ممدودة الى إيران وفي الوقت نفسه أن مواقفهما الاقليمية ثابتة وهي ليست معادية لطهران، كما انها لا ترضي جهات عربية عدة فاعلة.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط