كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والجهاد الاسلامي ..ليسوا وحدهم

حماس والجهاد الاسلامي ..ليسوا وحدهم

تاريخ النشر: 2016-05-06 | 14:18

مهما اختلفت الاراء والاجتهادات السياسية ... ومهما تباينت المواقف والمصالح التنظيمية ... ومهما تعددت المنطلقات الفكرية والايديولوجية .... وحتي مهما تعددت العلاقات الاسترانيجية والثنائية مع الدول .... الا اننا كفلسطينيين وبحكم قضيتنا الواحدة .... وصراعنا الممتد .... والامنا المشتركة .... ومصابنا الجلل.... وما نواجهه من عدو مجرم .... غاصب لارضنا .... وقاتل لاطفالنا .. ومدمر لمدننا وقرانا ومخيماتنا .... والمحاصر لشعبنا ...والمخطط والمنفذ لانهاء وجودنا وضياع قضيتنا .... وتشتيت حقوقنا .... سنبقي الجسد الواحد .... والفكر الوطني الموحد ... حتي وان اختلفت الياتنا ووسائل نضالنا ... وتباينت مواقفنا .

صحيح ان هناك انقسام عصف بنا .... وادخل علينا بغفلة من الزمن ....دون مقدمات .... وبعيدا عن النوايا والخطط المدروسة .... والذي جاء كاحد الافخاخ التي وقعنا فيها جميعا .... وادخلتنا بمنزلقات وازمات .... لا نعرف حتي الان كيفية الخروج منها ....وصحيح ايضا ان هناك خلافا بالمصالح التنظيمية وتباين بالبرامج السياسية ....كما ان هناك منافسة شديدة علي القيادة والتحكم بالقرار .... في ظل عدم المقدرة حتي اللحظة علي احداث شراكة سياسية .... تؤدي بنا الي صياغة برنامج مشترك .... واليات فعل موحد .... ووسائل نضالية متوافق عليها .... برغم العديد من اللقاءات والحوارات .... وما يجري من تجاذبات عبر المنابر الاعلامية ... والتي لا تخرج عن اطار الجدل والنقاش وحتي عقد جلسات الحوار ما بين فترة واخري ....ولا يصل بنا الحال تحت أي مبررات او ذرائع اوحتي محاولات خبيثة من عدو مجرم .....يحاول الايقاع بنا بمربعات الفتنة والاقتتال ....وانحراف بوصلتنا عن المواجهه والدفاع عن ارضنا ومقدساتنا وقضيتنا العادلة .

حركتي حماس والجهاد الاسلامي قوي فلسطينية سياسية نعتز ونفخر بها ... ولها سجلها النضالي المستمر .... نتفق ونختلف معا ....نتفق علي شرعية وجودهم ضمن اطار الشرعية الرسمية للشعب الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ..وبكافة مؤسساتها المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية كما نتفق معها في الميدان وعلي ارض المواجه مع هذا العدو المجرم ... كما نتفق علي ان الحركتين جزء اصيل واساسي داخل الحركة الوطنية الفلسطينية وانهم اخوتنا وابنائنا ....اقاربنا وجيراننا...هم ابناء وطننا ...وقضيتنا ...نحترمهم ... ونقدر مواقفهم ....كما يقدرون مواقفنا وكما يقال نعذر بعضنا البعض بما نختلف عليه ....نتفق معهم ...كما ونختلف ....نتفق بالاصل والاساس والثوابت ... ونختلف في الفروع والاجتهادات ... ترتيب الاولويات ....ووسائل تحقيق الاهداف ... اختلاف طبيعي .... في ظل توافق لا مناص منه ...ولا حياد عنه ....وهذا ياتي في السياق الطبيعي للفكر السياسي الوطني الفلسطيني ....اختلاف طبيعي ومقبول ....وربما يكون مفيدا اذا ما احسنا الخلاف ...كما نحسن الاتفاق من داخل الاطار وعبر المؤسسات والاطر الشرعية .

يقول البعض ان انهاء الانقسام مسالة غاية بالصعوبة ....وانها مستحيلة .... وان ما يجري من حوارات مجرد اضاعة للوقت ...والهاء مقصود لترسيخ القواعد وسياسة الامر الوقع ....وان الانقسام قدر يجب التعامل معه بحكم التباعد الجغرافي ....والاحتلال الذي يفصل بيننا .

اراء واجتهادات وتحليلات ....لكنني اري فيها مجرد كلمات ... ومواقف ...لا تعبر عن حقيقة الواقع .... ولا تعبر عن التاريخ والجغرافيا ولا تعبر عن ثقافتنا الوطنية وجذور قضيتنا ....كما انها لا تعبر عن ما هو قائم من صراع مرير بيننا وبين عدو مجرم كما ان هذه المواقف لا تعبر الا عن نفسها ....ولا اساس سياسي وقانوني وثقافي لها ....وكان القائلين قد تناسوا اننا اثني عشر مليون فلسطيني وما يزيد ونوجد لكافة اصقاع الارض...ووحدتنا ليست مرتبطة بوجودنا علي بقعة واحدة ....لكن وحدتنا وترابطنا ومصيرنا المشترك ...كما نضالنا المشترك...واهدافنا الواحدة ...وجذور تاريخنا وموروثنا الثقافي والوطني ... انما يؤكد اننا شعب واحد ...واننا تحت قيادة واحدة ...واننا نعيش في ظل فصائل متعددة لها افكارها ومنطلقاتها....كما لها برامجها ومواقفها ...لكنهم جميعا ابناء فلسطين .... والمناضلين والمجاهدين من اجلها .

هذا العدد من الفصائل ....وبهذا التنوع الفكري والايدولوجي وبهذا التباين للمواقف ....انما يؤكد المغزي والمعني من وجود هذا العدد الفصائلي والفوائد المرجوة منه كما العائد الامثل والمنتظر ....من تعدد الافكار والاجتهادات بما يمكن ان يطرح علينا من ابداعات فكرية ومواقف سياسية ووسائل نضالية .... يمكن من خلالها ان نحدث اختراقات عديدة في جدار هذا الكيان الغاصب والمحتل لارضنا .

اسرائيل ومن خلال حكوماتها المتعاقبة واخرها حكومة نتنياهو العنصرية ...حكومة الاستيطان والعدوان والحصار ...حكومة الحرب والتهديد المستمر لحركات المقاومة ....وكان هناك فصلا ما بين مقاوم وسياسي ....وما بين مثقف ومقاتل ....وما بين عامل ومجاهد .....اسرائيل تدرك تماما اننا شعب واحد مهما اختلفت المسميات ...وتعددت الاراء ...وتباينت المواقف ...وان اعلاناتها المستمرة وتهديداتها الدائمة تارة لحركة حماس ...وتارة اخري لحركة الجها د الاسلامي...وتارة لقطاع غزة باكمله .....انما يؤكد ان التهديد ليس لحماس وحدها ...وليس للجهاد وحدها ... وليس للقطاع وحده وانما التهديد والعدوان مستمر ومتصاعد ضد كل ما هو فلسطيني من الرئيس محمود عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية وحتي الفصائل الفلسطينية .

اسرائيل واسطوانتها المشروخة ..وتكرار تقسيمنا ما بين دعاة سلام ... ومقاومين تحت مسمي الارهاب ....اسطوانة مملة ...تم كشفها سريعا لاننا كفلسطينين جميعا ندعوا للسلام العادل والشامل احقاقا لحقوقنا ...وتحقيقا لاهدافنا ...كما اننا جميعا دعاة مقاومة ودفاع عن النفس لكنس هذا الاحتلال وتحقيق حريتنا واقامة دولتنا ....ولا نقبل بتقسيمنا ما بين ابيض واسود ....ولا يمكن لنا ان نقبل بتقسيمنا بين معتدل ومتطرف ....وما بين رجل سلام وجماعات( ارهاب) فنحن جميعا نرفض الارهاب ....لكننا نقبل ان نكون المقاومين الاوائل لهذا العدو المجرم ..المستمر باحتلاله ...كما المستمر بعدوانه واستيطانه .

لقد حدث الانقسام بداخلنا للاسف الشديد ...لكننا تعلمنا ....حتي ولو كنا لم نقلها صراحة ..ان وحدتنا سر قوتنا ... والممر الاجباري لنا ... ولا مناص لنا الا ان نتوحد ....وان نقف علي قلب رجل واحد لمواجهة ما يتهددنا .

اسرائيل تخطئ... وتكرر اخطائها ... ولا تتعلم ... ولا تستخلص العبر بمحاولة استمرار اعتمادها علي قوتها العسكرية ... وكانها الضمانة الوحيدة لامنها ...مع ان الايام وقد اثبتت ان الامن لا يتحقق بقوة السلاح فقط ....لكن الامن والاستقرار يتحقق باحقاق العدالة والسلام واعادة الحقوق لاصحابها

وهذا ما لم تفهمه اسرائيل والذي سيجعل من دائرة الصراع مستمرة ومحتدمة ...كما ان الخطا الاخر الذي لم تتعلم منه اسرائيل ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي هم ضمن المنظومة الوطنية الفلسطينية ولا يمكن الاستفراد بهم ....وهذا ما اثبتته كافة الجولات العدوانية الاسرائيلية ...وكما ستثبته الايام القادمة ...والتاريخ شاهد علي ذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط