كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والرهان الخاسر

منذ فترة غير بسيطة تجري دول عربية واقليمية إتصالات حثيثة مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية لتعميد فصل محافظات الجنوب عن محافظات الشمال تحت حجج وذرائع مفضوحة، وذات اهدف إنقلابية صفراء.

هذا واعلن محمد ابوجياب، محرر الصحيفة الاقتصادية على موقعه في الفيسبوك، بأن الايام والاسابيع القائمة حبلى بالمتغيرات بشأن: المال، الميناء، الاعمار، الهدنة ... إلخ بعد ان أكد، على قيام دولة عربية واخرى اقليمية  لهما علاقات دبلوماسية وتجارية مع إسرائيل، بالاتصالات مع الجهات الاسرائيلية المختصة لتسهيل فتح المعبر المائي بديلا عن معبر رفح، ودخول مواد الاعمار، وأكد الكادر الحمساوي، ان إسرائيل متحمسة لذلك، وتبدي الاستعداد  لتسريع إعادة الاعمار. مشيرا إلى ان حركة حماس ومن يقف خلفها من دول الاقليم المحتضنة والمتبنية لجماعة الاخوان ومشروعهم الانقلابي، لم تعد بحاجة لممثلي السلطة بالتنسيق مع إسرائيل. مغطيا السيد ابو جياب موقف قيادته، ومبررا دور شركاء الاخوان من العرب والمسلمين، انهم "يريدون رفع المعاناة عن ابناء الشعب في قطاع غزة"!؟ ومتذرعا بذلك بالقول: "أليس هذا ما نادت به القيادة، بانها مع اي جهد يساهم في رفع المعاناة والحصار عن محافظات الجنوب"؟!

شتان ما بين الحقيقة الناصعة، التي يمثلها موقف القيادة الشرعية، والعاملة بما تملك من ثقل سياسي عربي واقليمي ودولي لرفع الحصار الظالم عن ابناء الشعب في غزة، وإعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي في حروبه الثلاثة خلال السنوات الست الماضية، وعودة الاعتبار للوحدة الوطنية، وبين السطو المباشر من قبل حركة حماس وشركائها العرب والاقليميين للانقضاض على خيار المصالحة الوطنية، وتدمير الخطوات الصغيرة، التي حدثت في السنة الماضية، وتعزيز إنفصال الامارة عن الوطن والمشروع الوطني. وهذا الهدف ليس محصورا بحركة حماس والتنظيم الدولي للاخوان المسلمين ولا بالدول الداعمة لها، انما هو هدف إسرائيل وشريكتها الاستراتيجية الولايات المتحدة، التي مازالت تراهن على دور الاخوان المسلمين لخدمة مشروعها الاستراتيجي، الشرق الاوسط الجديد. وبالتالي إستخدام بعض الحقائق بطريقة ملتوية ومقلوبة رأسا على عقب، لا ينفع حركة حماس، ولا من يقف وراءها، الذين بممارساتهم واتصالاتهم مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية يكونوا، تدخلوا تدخلا فظا في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وليس لصالح وحدة الارض والشعب والقضية والمشروع الوطني ، بل لضرب هذا المشروع وتمزيقه، وخدمة لاغراض الاخوان المسلمين وممثلهم في فلسطين وبذات القدر لخدمة اسرائيل ومشروعها الاهم، وهو تدمير المشروع الوطني، والدفع باقامة الدولة القزمية في غزة.

على الدول ذات الصلة بالمشروع الانفصالي لحركة حماس، الكف عن التدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية؛ والعمل على دعم الشرعية ممثلة برئيسها وقيادتها وحكومتها، حكومة التوافق الوطني؛ وتثبيت الاتفاقات التي تم الاتفاق عليها مع العالم في شرم الشيخ في آذار 2014 لاعادة إعمار القطاع، وحصر المسؤوليات بالحكومة الشرعية والامم المتحدة لمتابعة هذا الملف؛ والضغط على حركة حماس للالتزام بما جاء في ورقة المصالحة المصرية، والتنفيذ الخلاق للخطوات الوحدوية، وليس العكس؛ والاسهام الجدي برفع الحصار عن محافظات الجنوب من خلال إلزام حماس بعدم التدخل في الشؤون المصرية، وايضا تحفيز الشرعية المصرية بفتح معبر رفح لقطع الطريق على المشروع الاخواني، الذي يستهدف تطويق مصر والمشروع الوطنء على حد سواء.

الحرص على مصالح الشعب العليا لا تكون بتعميق خيار الامارة والانقلاب الحمساوي. لذا على الدول الضالعة في الخيار الاخواني، مراجعة مواقفها، لا الايغال اكثر فاكثر في العبث بوحدة النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني. لان الشعب الفلسطيني بكل قواه الرسمية والشعبية، لن يسمحوا لكائن من كان عربا ام مسلمين، إسرائيليين ام أميركيين حماس او غيرها بتدمير المشروع الوطني، وستتحطم احلام حماس والاخوان المسلمين السوداء ومن يقف خلفهم على صخرة الوعي الوطني الجمعي، والدعم القومي الحقيقي للشعب الفلسطيني، وبالتالي الايام والاسابيع القادمة، نعم تحمل في طياتها الكثير من المتغيرات، والتي لن تكون بالضرورة في خدمة الانقلاب والاخوان ومن يقف خلفهم.

[email protected]

[email protected]      

   

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط