كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" والعودة لـ"المهادنة" بعد تبخر "تهديدات تمرد"!

كتب حسن عصفور/ أنهت حركة "حماس" عروضها الاحتفالية الاستعراضية لقواتها وما تملكه من اسلحة، وما رافقها من "رسائل مدوية" للأعداء – يحدث احيانا عندها خلط في التعبير بين عدو داخلي وعدو خارجي - ، وخرج علينا ناطقها سامي أبو زهري ليعلن بثبات كامل أن "التهدئة في قطاع غزة ومع دولة الاحتلال مصلحة متبادلة"،  والمقصود في الواقع "مصلحة متبادلة بين حماس واسرائيل"، وبالأدق التمسك باتفاق مرسي – الاخواني مع امريكا وتل ابيب بتوقيع حماس، في نهاية نوفمبر عام 2012، ذلك الاتفاق المعروف شعبيا بـ"اتفاق العار"، لما حمله من نصوص مخجلة ومهينة للشعب الفلسطيني قضية ومقاومة..

التصريح الحمساوي يأتي بعد أن أمنت حماس بأن "التهديدات الداخلية" لها من شباب "تمرد الغزي – العدو الداخلي"، لم تكن سوى حملة اعلامية لا أكثر، ولم يشهد قطاع غزة اي مظاهرة من تلك التي ملأ البعض الدنيا كلاما عنها، لا عشرية ولا مئوية ولا ألفية وقطعا لا مليونية، وكان ذلك متوقعا تماما من غالبية أهل القطاع الا من حركة حماس التي لا تأمن جانب أن ينفجر القطاع فجأة في وجه قهرها الأمني..لذا بدأت حماس بتسخين "جبهة المشاغبة" مع اسرائيل عبر اطلاق بعض الصواريخ من أجل استجلاب رد فعل اسرائيلي لتسخين الأجواء العسكرية، وقطع الطريق على كل من يفكر بالتظاهر في ذكرى استشهاد الزعيم الخالد أبو عمار، وكان ذلك معلوما  تماما، وتم الاشارة الية في هذه الزاوية تحديدا..عمل تسخيني لقطع الطريق على التظاهر..

وليس مفاجئا أن تعود حركة حماس الى ما كانت عليه "حارسة" لحدود قطاع غزة، وقاطعة الطريق على كل من يحاول "العبث بالأمن الحدودي" مع دولة الاحتلال، وبدأت العبارات التبريرية لنهج المهادنة مع المحتلين تجد سبيلها الى الحديث الاعلامي..وما لخصه أبو زهري جاء منسجما مع سياسة الحركة الحمساوية في كل زمن المهادنة مع دولة الاحتلال.." مصلحة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هي حالة الهدوء المتبادل، مرجعاً السبب إلى اشتداد الحصار الاسرائيلي وإغلاق المعابر والنقص في الوقود والغاز".. مستدركاُ أن "المقاومة جاهزة لصد أي عدوان مهما كانت نتائجه."

ويبدو أن قيادة "حماس" لا تكلف نفسها مرة واحدة، بأن تتذكر أن للشعب الفلسطيني بصر وبصيرة، ولم يفقدها بعد، رغم الحصار والكوارث السياسية التي تعصف به بسبب من أولي الأمر، فالحصار واغلاق المعابر ونقص الغاز والوقود وانقطاع الكهرباء غالبية الليل والنهار عن أهل القطاع، عدا "القطط السمان الجدد"، الذين اثروا بأموال الأنفاق، ويدرك  الشعب أكثر من أنه مبتلي بمن لا يدركون أنه يدرك أكثر منهم، ولكن الاستهتار والخفة التي يتم التعامل بها معه، تجعلهم يقولون ما يقولون من "سخف التبريرات"..

وبدلا من الاعتراف بأنهم ربما أخطأوا في تقديرهم من ردة فعل أهل القطاع على دعوات حركة "تمرد – غزة" وأن حساباتهم خانتهم معرفيا وأمنيا، وكان ما كان من استعراضات عسكرية وتسخينات حدودية، مرت بسلام دون ان تترك أثرا ملموسا من خسائر بشرية أو اضرارا اقتصادية، فهي حملة جاءت وكأنها في سياق "تفاهم متبادل" لغرض مختلف عما هو معلن، ولا صلة له بالرد على جرائم العدو ضد المسجد الأقصى والمقدسات ولا توسع النشاط الاستيطاني، فهي لا تزال نشطة جدا وتزايدت عما كانت..لذا فالمسألة لم تكن مرتبطة بـ"مشروع مقاوم" كرد على "مشروع تفاوضي"، كما أعلن محمود  الزهار قبل ايام وهو يستعرض قوات القسام، بل هو "مشروع تفاهمي" تحسبا لـ"مشروع تمردي" داخلي..

ليتكم لا تستخدموا "مصلحة الشعب الفلسطيني" كقميص عثمان لتبرير أغراض واهداف لا صلة لها بتلك المصلحة..فهي مصلحة حزبية فئوية بامتياز، ولم تعد مثل هذه العبارات تجد ما يمكن له أن يخدع بها، وهي ذات السياسة لمن يرى أن عودة المفاوضات واستمرارها "مهما حصل على الآرض" من قبل اسرائيل أيضا مصلحة للشعب الفلسطيني، ومصلحة الشعب الحقيقية براء من فعل كل منهما "براءة الذئب من دم يوسف"..لكنها مصلحتهم هم دون غيرهم..

ورغم أن قيادة حماس وعدت عبر رئيسها المحلي في قطاع غزة اسماعيل هنية بأن تعمل في اطار تشاوري لكنها ومن طرف واحد، قررت تسخين "الجبهة الحدودية"عشية ذكرى استشهاد الزعيم لقطع الطريق على احياء الذكرى، وبعد انتهاء السبب ومرت بسلام كبير، أعلنت انتهاء "العملية التسخينية" من طرف واحد تحت غطاء "المصلحة المتبادلة"..وهنا يكون السؤال الذي لم تجب عنه قيادة حماس، ما هو المقصود فعلا بـ"المصلحة المتبادلة"..اليس اسرائيل هي الطرف الآخر في "المنفعة المتبادلة" ايضا!..كفاكم أنتم وهم ، ممارسة للنصب السياسي باسم المصلحة العليا!

ملاحظة: تقدير لسرعة تجاوب الرئيس عباس في المطالبة بتشكيل لجنة لكشف الارهاب بالرصاص ضد د.سفيان أبو زايدة..لكن سرعة الاستجابة يجب أن تأتي ايضا بسرعة النتيجة..فلكل فعل رد فعل!

تنويه خاص: د.باسم نعيم أحد وزراء حماس في أول وزارة لها عام 2006 وقبل الانقلاب، ومستشار اسماعيل هنية – صارله مسشارين بلا عدد -، يقول أن حماس وغزة ليسوا في عزلة..طيب اذا ليش هالشكاوي اللي بحكيها هنية كل خطبة جمعة!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط