كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والقضاء المصري

إنبرت حركة حماس وفصائل العمل الوطني، كل من موقعه وبصيغته الاعلامية لرفض قرار قضائي مصري، باعتبار فرع جماعة الاخوان المسلمين منظمة إرهابية. حتى إن أحد فصائل اليسار، اطلق للناطقين باسمه وغير الناطقين بالادلاء بدلوه دفاعا عن حركة الانقلاب الاسود على الشرعية الوطنية اواسط العام 2007. وحدث ولا حرج عن قيادات وناطقي حركة حماس، الذين ربطوا بين جمهورية مصر البطلة وبين دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. وغالوا في مديح ذاتهم، ومزجوا بين كل الشعب العربي الفلسطيني وحركتهم، وإعتبروا انفسهم "اشرف" حركة مقاومة!؟

ومن ذات الموقع الوطني، يؤكد المرء، عدم رغبته، ورفضه لاتهام اي فصيل او شخصية عامة او غير عامة بالارهاب او الخيانة. لان مثل هكذا إتهام فيه إساءة لكفاح الشعب العربي الفلسطيني. ويتيح للقوى المتربصة بالنضال الوطني لشن حملة تحريض على القضية والاهداف الوطنية. كما ان مثل هكذا إتهام يعطي الفرصة لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية وللولايات المتحدة ومن يتساوق معها لاطلاق ما يحلو لها من الاتهامات والاساءات للكفاح التحرري الوطني. فضلا عن سقوط المعايير في محاكمة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية وقياداتها كمجرمي حرب وبين حركة فلسطينية تدعي حمل راية "المقاومة" .. وغير ذلك من الالتباس والغموض، الذي يكتنف اي محاكاة موضوعية للتمييز بين فصائل العمل الوطني التحرري وبين قوى العدوان والاحتلال والشر والارهاب المنظم.

لكن السؤالاو الاسئلة، التي تطرح نفسها على حركة حماس وعلى فصائل العمل السياسي، لماذا تجرأت أكثر من محكمة مصرية باصدار اكثر من قرار يربط بين الارهاب وحركة حماس وذراعها العسكري "كتائب عز الدين القسام؟ وهل هناك مصلحة لهذه المحكمة ام تلك في إطلاق مثل هذه الاتهامات؟ ألم يثبت القضاء المصري (رغم اية هفوات سقط فيها هنا او هناك) انه قضاء مستقل، وله إرث عريق في الدفاع عن إستقلاله عن السلطات التنفيذية والتشريعية المصرية؟ وأي موضوعية في مطالبة احد القيادات الفلسطينية القضاء المصري بالكشف عن الاسباب والدواعي، التي سمحت للمحكمة باصدار قرارها؟ ومن الذي اعطي القضاء المصري الفرصة لاطلاق هكذا احكام؟ ولماذا لا تسأل فصائل العمل الوطني حركة حماس عن الاسباب؟ ام ان الفصائل مصادرة الارادة والقرار تحت سيف الانقلاب  الحمساوي، شاءت ان تدافع عن ولائها او تساوقها مع حركة حماس؟ وهل تقديم الشهداء باسم هذا الفصيل او ذاك، من المغرر بهم او الذين إنتهت مهامهم وفق منظومة أمن دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية يعفي القضاء المصري من إتخاذ قرار يدين اي فصيل متورط وموغل في الدم المصري؟ وماذا تسمي فصائل العمل الوطني جرائم حركة حماس عشية الانقلاب واثناؤه وحتى اللحظة الراهنة ضد منتسبي الاجهزة الامنية الشرعية ومناضلي حركة فتح وباقي فصائل العمل الوطني بما في ذلك حركة الجهاد الاسلامي؟ ماذا تسمي التفجيرات، التي إستهدفت خمسة عشر منزلا لقادة فتح ومنصة إحياء ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات؟ وماذا تقول عن الانفاق، التي وجد بها كميات من الاسلحة والالغام والصواريخ، المجهزة لنقلها لشمال سيناء؟ وماذا تسمي قتل الشيخ عبد اللطيف ابو موسى في رفح وسبعة وعشرين من اتباعه وقصف المسجد على رؤوسهم ؟ وماذاعن الالف سؤال عن انتهاكات حركة حماس ضد الشعبية والديمقراطية والنضال الشعبي وحزب الشعب وغيرهم من ابناء الشعب؟   

بالتأكيد لست سعيدا بالقرار القضائي المصري، لكن الشرعية المصرية المنبثقة عن ثورة الثلاثين من يونيو 2013 برئاسة عبد الفتاح السيسي معنية بالدفاع عن نفسها، وحماية نظامها السياسي، وصيانة دم ابناءها من القوات المسلحة واجهزة الامن المختلفة وابناء الشعب العربي المصري من يد الغدر والخيانة من اي قوة بغض النظر عن اسمها وهويتها السياسية او العقائدية بغض النظر عن الادعاء والحقيقة. وعلى القوى الوطنية الفلسطينية قبل ان تولول وترفض او تقبل، عليهم جميعا ان يشخصوا المشهد جيدا، ويدققوا في أداء وسلوكيات حركة حماس في الداخل الفلسطيني وفي المحيط العربي، كي تكون محاكمتهم للامور موضوعية وعقلانية. وايضا على الاعلام المصري والحمساوي على حد سواء عدم الربط بين الشعب الفلسطيني بتلاوينه ومشاربه الفكرية والسياسية المختلفة وحركة حماس. حماس جزء من النسيج الاجتماعي، ولكنها جزء صغير رغم انقلابها على الشرعية  وحضورها وثقلها في المشهد السياسي الفلسطيني.

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط