كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والكتاب الخطي للانتخابات الفلسطينية .. ممر ام حجر عثرة ؟

حماس والكتاب الخطي للانتخابات الفلسطينية .. ممر ام حجر عثرة ؟

تاريخ النشر: 2015-03-07 | 23:23

أمد/ غزة – تقرير محمود أبو عواد : أثار إعلان الرئيس محمود عباس الأخير بشأن الطلب من حركة "حماس" تقديم كتاب خطي تؤكد من خلاله موافقتها على إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية الكثير من التساؤلات على المستوى السياسي والشعبي حول إمكانية استجابة "حماس" لهذا الطلب.

وسارعت الحركة وعلى لسان أكثر من قيادي فيها الى الترحيب بإجراء الانتخابات واكدت استعدادها لخوضها، غير انها أتهمت الرئيس عباس بتعطيل هذا الإجراء الذي تم التوافق عليه في اطار اتفاقيات المصالحة السابقة.

وعبر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق عن دهشته من هذا الطلب وتساءل "لماذا يريد الرئيس عباس بيانا رسميا من حماس؟".

واكد ابو مرزوق التزام "حماس" بكل كلمة وقعت عليها في اطار اتفاق المصالحة الذي يطلب من حكومة الوفاق تهيئة الأجواء والتحضير لاجراء الانتخابات، داعيا الرئيس عباس الى التدقيق فيما جاء بالاتفاق وممارسة صلاحياته وفقا للاتفاق الذي يسمح له بإصدار مرسوم رئاسي ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لممارسة صلاحياته المتفق عليها.

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، أن هناك عوائق ومشاكل في اتفاق المصالحة ذاته، مشيرا الى ان هذا الاتفاق كان ينص على إجراء الانتخابات في غضون 6 أشهر من تشكيل حكومة التوافق.

وقال عوكل أن المصالحة معطلة بسبب ما يشوب هذا الاتفاق من شوائب وبسبب الشكوك التي تلقي بظلالها على إمكانية تطبيقه جراء انعدام الثقة بين حركتي (فتح) و(حماس) وايضا لكون الاتفاق تجاهل بقية فصائل ومكونات العمل الوطني التي تم استبعادها ولم تشارك في صياغة تفاصيل هذا الاتفاق.

واوضح أن طلب الرئيس محمود عباس من "حماس" تقديم كتاب خطي بالموافقة على الانتخابات يأتي في إطار حالة "عدم الثقة" بين الأطراف وهي ما تنتج مثل هذا السلوك، مشيرا إلى أن هناك حالة مماثلة تظهر مستوى انعدام الثقة بين الاطراف الفاعلة على الساحة الفلسطينية وتمثل ذلك في طلب الرئيس عباس من جميع الفصائل التوقيع على اتفاق روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية حتى لا يبدو أن هذه الخطوة مقصدها الانتقام من "حماس" أو من أي فصيل اخر نتيجة التداعيات المحتملة للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.

وقال عوكل : "اعتقد أن هناك توافق على إجراء الانتخابات ولكن هذا الامر بحاجة للمزيد من الوقت ولترتيبات خاصة، مشيرا الى ان تفعيل دور حكومة الوفاق قد يدفع باتجاه ذلك خاصةً وأن المصالحة بحاجة لتهيئة المناخ أمام إجراء الانتخابات، لا سيما في ظل غموض الموقف الاسرائيلي بشأن الموافقة على اجراء هذه الانتخابات".

وتوقع أن تستجيب حماس في الفترة المقبلة لطلب الرئيس عباس، مبينا أن استجابة الحركة سيكون من باب "إظهار الإيجابية" ولتتجنب أن يكون ذلك سببا في تعطيل المصالحة أكثر وحتى لا يصبح ذلك ذريعة لتحميل حماس المسؤولية عن إفشال المصالحة.

ويجري وفد رفيع من حركة الجهاد الإسلامي كان وصل الى القاهرة موخرا اتصالات مع عدة أطراف لإنهاء الأزمات العالقة وتحسين العلاقات بين حماس والسلطات المصرية وتفعيل ملف المصالحة ومعالجة مختلف الملفات.

وتقول مصادر مقربة من الوفد أن الحركة (الجهاد الاسلامي) لم تطرح على "حماس" أي تصور بشأن طلب الرئيس عباس، موضحة أن الوفد في مهمة أولى تتمثل في التخفيف من معاناة اهالي القطاع عبر العمل من أجل فتح معبر رفح والتخفيف من حدة التوتر الذي يخيم على علاقة الدولة المصرية مع حركة "حماس" وصولا الى اعادة تفعيل ملف المصالحة الذي يشمل التوافق على موعد لاجراء الانتخابات.

وأعرب عوكل عن أمله في نجاح مبادرة الجهاد التي تشمل ترتيب العلاقات الداخلية الفلسطينية عبر ضمان تطبيق اتفاق المصالحة، وكذلك ترميم العلاقة مع مصر، مبينا أنه في حال نجحت المبادرة فستحدث تغييرا في الأجواء ولكن ذلك بحاجة للكثير من الوقت.

ويوافق الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم على الرأي الذي يقول أن طلب الرئيس محمود عباس من "حماس" كتابا خطيا بشأن موافقتها على الانتخابات يندرج في اطار حالة "عدم الثقة" بين الطرفين، وأن رد الحركة على هذا الطلب لا يخرج عن سياق المناكفات السياسية القائمة من قبل.

وأشار إلى أن من المهام التي ألقيت على كاهل حكومة الوفاق التحضير للانتخابات خلال ستة أشهر، موضحا أنه في ظل تصاعد الخلافات بين "حماس" و"فتح" لم يعد يجري الحديث عن هذه الجزئية وأن تأكيد الحركة على استعدادها لخوض الانتخابات نابع من اعتقادها أن الوضع في صالحها وان شعبيتها مرتفعة خاصةً في الضفة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في حين أن الرئيس عباس ينتظر ما ستـؤول اليه الأمور مع الإسرائيليين وربما يراهن على اي تغيير في المشهد الاسرائيلي بعد الانتخابات المقبلة في إسرائيل.

واعتبر أن طلب الرئيس عباس "لا يجوز" ذلك لانه يمكن طلب ضمانات خطية بشأن كل ما سيتم تنفيذه، مؤكدا أن تنفيذ اتفاق المصالحة والالتزام به هو الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق.

ورأى أن اتهامات أبو مرزوق للرئيس بتعطيل المصالحة والانتخابات بأنها محاولة لتحريك المياه الراكدة وللتأكيد على أن "حماس" مستعدة لتنفيذ لكل ما جاء في الاتفاق بما في ذلك اجراء الانتخابات.

وقال ابراهيم ردا على الذي يقول بإن الرئيس عباس وضع "حماس" بعد هذا الطلب في الزواية : "المشروع الفلسطيني بأكمله يعيش في مأزق والوصول لاتفاق بالحد الأدنى بين كافة الأطراف هو الحل الامثل لتجاوز هذا المأزق".

عن القدس

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط