كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والمرحلة الخطرة!

حماس والمرحلة الخطرة!

تاريخ النشر: 2024-11-29 | 18:19

مازالت حركة حماس تعافر من أجل البقاء السياسي في غزة بعد اغتيال زعيميها يحيى السنوار وإسماعيل هنية، على يد الاحتلال الإسرائيلي، ورغم ما تمر به الحركة من عقبات وتحديات للعودة إلى رأس السلطة مجددا، تظل هذه المرحلة هي الأصعب في تاريخها، وخاصة بعد استجابة قطر للضغوط الأمريكية ووقف تمويل الحركة، وتجميد دور الوساطة الذي تلعبه بين الحركة وإسرائيل، وإغلاق مكتبها السياسي في الدوحة، وبحسب معلومات "اندبندنت عربية" فإن قادة "حماس" تفرقوا في أكثر من دولة ويبحثون في العواصم عن إمكان استضافة نشاط الحركة، لكنهم يواجهون عراقيل كثيرة ورفضاً واضحاً لأي عمل حزبي داخل الأراضي التي يزورونها، وكشفت المعلومات أنهم استقبلوا اتصالات من عواصم عربية تفتح لهم أراضيها لاستضافتهم مع إمكان ممارسة نشاطهم السياسي، لكنهم رفضوا كل هذه العروض لعدم توافر الأمان لهم بهذه الدول.

وتواجه الحركة أزمة كبيرة تسببت في حدوث هزة بين قياداتها،  فتحاول الآن التكيف والاستمرار رغم الضربات القوية التي تلقتها ومازالت تتلقاها من قبل إسرائيل بين الحين والآخر، ويظل الموقف يكمن في خسارة القيادات، فرغم أن قوة الحركة تكمن في بنيتها التنظيمية التي تتجاوز الأفراد، إلا أنها فعليا تواجه أزمة قيادات رغم نجاحها في بناء هيكل تنظيمي يعتمد على مؤسسات وليس على أشخاص، وهو ما قد يضمن استمرارها رغم الخسائر القيادية.

وفي هذه الفترة، تشهد الحركة تخبطا في اختيار خليفة للسنوار، وهو ما قد يؤثر على ديناميكيات المفاوضات مع إسرائيل على العودة مجددا إلى غزة،  ويبقى التحدي الحقيقي ليس في قدرة حماس على البقاء كتنظيم، بل في كيفية إدارة المرحلة المقبلة وسط الدمار الهائل في غزة.

وتظل فكرة تعيين خلف للسنوار مستبعدة، حتى هذه اللحظة، فقيادة حماس التي كانت تعمل من قطر، سبق وقررت أن الحركة ستدار على الأقل حتى مارس 2025، من قبل اللجنة الخماسية التي تم تشكيلها في أغسطس بعد اغتيال إسماعيل هنية، وتضم اللجنة خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين، ومحمد درويش، وأمين سر المكتب السياسي الذي لم يتم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، فيبدو أن الحركة تتعشم في تحقيق مكاسب سياسية كثيرة، وقد تبدأ مجددا في التفاوض مع إسرائيل لتنفيذ حلم العودة على حساب الشعب الذي يقتل ويشرد ويموت جوعا.

لكن قد نشهد ظهور قيادات أكثر تشددًا في نسيج الحركة خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن التجربة التاريخية للحركة تؤكد أن اغتيال القادة لم يؤد يومًا إلى إضعافها بل على العكس، كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تصعيد المواجهة وظهور قيادات جديدة أكثر تشددا.

وتبقى هناك تحديات أمام القيادة الجديدة وفرصها على أرض الواقع، مثل الحفاظ على تماسك الحركة وقدرتها على المناورة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها، لكن هذه التحديات قد تخلق فرصًا لتطوير الاستراتيجيات فقد تعيد الحركة بناء نفسها مجددا على الرغم أن الواقع يقول أنها خسرت أرض المعركة في غزة.

وكانت الحركة قد وافقت على تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، على أن تكون محلية بشكل كامل، وهو المقترح الذي سبق أن رفضته حماس في مفاوضات سابقة ضمن شروط لوقف إطلاق النار، ما يثير التساؤل عن سبب رفضه في السابق والقبول به الآن بعد تدمير قطاع غزة وتشريد سكانها وموت شبابها.

وتبحث حماس الآن عن وقف إطلاق النار بأي صيغة للحفاظ على ما تبقى من هيكلها التنظيمي، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وقد تدفع الحركة خلال الفترة المقبلة بوجوه موالية لها وغير معروفة وتتبع أجهزتها السرية للسيطرة على الهيكل الجديد وتوظيفه لصالح أطماعها السياسية.

ولكن يبقى السؤال الأهم، هل ستتغير المعادلة على أرض غزة في ظل استمرار الأزمة القيادية في حماس، ومن سيتخذ القرار لإنقاذ هذا الشعب المسكين ؟.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط