كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والمستشفيات..خط أحمر!!

حماس والمستشفيات..خط أحمر!!

تاريخ النشر: 2024-03-29 | 14:55

يبدو أن قيادة حركة حماس المتحكمة بكل شيء في قطاع غزة، تعتقد أن باستطاعتها وقف عجلة التاريخ، في ظل عدم إعارتها أي انتباه لرأي الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة، وتعتبر ألا قيمة لما يفكر به غيرهم من الفلسطينيين، بل ولا تعير أي انتباه لردة الفعل الإسرائيلية المتوقعة بعد ٧ أكتوبر، وتواصل استخدام المستشفيات والمراكز الصحية المدنية كمراكز عسكرية، لعقد اجتماعاتها والاختباء من القصف الذي لا يتوقف، والتي كان آخرها ما حدث وما يحدث حتى الآن في مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، حيث تم اكتشاف مجموعة كبيرة من قادة الحركة السياسيين والعسكريين في أروقتها، بالإضافة الى العثور على أسلحة، مثلما ذكرت وسائل اعلام إسرائيلية وجيش الاحتلال في بياناته المختلفة.
الأسوأ من ذلك كله، هو ما كشفته وسائل اعلام عربية، أنه لولا اكتشاف أحد عناصر الأمن الداخلي التابع لأجهزة أمن حماس، أحد عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية في المستشفى من خلال ملاحظة سلاحه الشخصي، كان قد دخل الى هناك عبر الادعاء بأنهم بعثة طبية دولية، لكانت قد وقعت كارثة كبيرة وتم القاء القبض على الكثير من قادة حماس العسكريين، خصوصا بعد عقد الشهيد فائق المبحوح القيادي في وزارة الداخلية، وعدد من القادة الآخرين مثل قائد لواء غزة عز الدين الحداد والقيادي البارز في القسام رائد أسعد، اجتماعات مع العشائر الفلسطينية هناك، وتوجيه تهديد واضح لهم بالتعامل بكل قسوة مع أي مختار يتعامل مع إسرائيل التي كانت تسعى للتواصل معهم لتوزيع المساعدات عبر تشكيل لجان محلية، بدلا عن حكم حماس، حيث تم اكتشاف أمر القوة الخاصة وهروب عدد كبير من قادة الحركة الى خارج أسوار المستشفى الطبي المركزي.
استمرار حديث حماس وقادتها الهاربين الى الخارج، أو المختبئين في المستشفيات والمناطق المدنية، عن صمود شعبنا وتحديه لآلة حرب الإبادة الإسرائيلية أصبح استغباء للشعب وللعالم، واصبح يشكل اكبر ضرر للحقوق الوطنية الفلسطينية، لأن ما يجري هو ابادة للشعب الفلسطيني بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فلا يمكن وصفه بغير ذلك.
لابد من التحوّل في برامج وخطاب حركة حماس من الدفاع والشعارات الرنانة الكاذبة، إلى الهجوم وكشف ما يقوم به الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية، وعدم ترك مجالا أو ذريعة للاحتلال لمهاجمة المستشفيات والمراكز المدنية الصحية، واجراء تغيير جذري على برنامج المقاومة وبرامج الفصائل الفلسطينية جميعا، حتى نصون ما تبقى من الإنسان الفلسطيني.
الطريق الصحيح الآن يتمثل في وقف حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة بأسرع وقت وبأي ثمن كان، حتى لو كان تسليم كل الأسرى الإسرائيليين الموجودين في غزة، مقابل عودة النازحين الى بيوتهم في الشمال، وإدخال المساعدات وإعادة الاعمار، وتسليم حكومة التكنوقراط التي تعارضها حماس وبعض الفصائل، زمام الأمور بالقطاع، حتى تقوم بتطييب جرح غزة الجائر، والاعتذار من الشعب الفلسطيني على كل ما حدث منذ تاريخ السابع من أكتوبر، ويكفي أن هذه الحرب قد أعادت القضية الفلسطينية الى الواجهة، ودفعت العديد من الدول الى التفكير بالاعتراف بدولة فلسطين فعليا.
هذا الأمر من شأنه وضع كل الدول القريبة والبعيدة والقوية والضعيفة والمعادية والصديقة والمحايدة امام مسؤولياتها تجاه قطاع غزة والقضية الفلسطينية برمتها، كذلك سيعطي زخم اكبر للقوى المناصرة لنا في العالم وسيزيد قوتها وسيعيدنا الى خندق حلفائنا، لذلك أرى أنه بعد ٧ اكتوبر قد اصبحت الطريق واسعة امام خيار إقامة دولتنا هذا الخيار.
اما من يريد البقاء خارج هذا السياق، معتبرا أن بعض الصواريخ التي تمتلكها حماس والجهاد وبعض الفصائل الأخرى، بديلا للرب الأعلى، وأنها الخط الوحيد لاعادة حقوقنا وإقامة دولتنا، فإنه فقط يعطي بذلك الوقت للأعداء للاستمرار في جرائمهم وتنفيذ مخططاتهم، يجب ان نقلب الطاولة في وجوههم. لم يعد لدينا ما نخسره.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط