كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس والمفاوضات.. مباشرة ام غير مباشرة

اثارت تصريحات الاخ موسى ابو مرزوق حول المفاوضات مع اسرائيل ردود فعل حمساوية وفلسطينية كثيرة ومتباينة، ومع ان الدوافع الحقيقية لإطلاق هذه التصريحات وتوقيتها تظل من باب التحليل والقراءات السياسية إلا ان هذه التصريحات وما سبقها من تعقيب انتقد فيه الاخ موسى اعدام حماس لعملاء اثناء الحرب علناً في اماكن عامة خارج السجن دون الاشارة الى محاكمات، تحسب لحركة حماس والحرص عليها ولا تحسب عليها.

وإذا كانت انتقاداته لعمليات الاعدام تصب في خانة الحرص على عدم مقارنة حماس بداعش وإعداماتها، فإن التصريحات الخاصة بالمفاوضات تؤكد حضور مسألة المفاوضات في التفكير القيادي الحمساوي، وهذا طبيعي ومتوقع.

اتفق قادة حماس مع زميلهم موسى ابو مرزوق على قبولهم بالمفاوضات غير المباشرة، واختلفوا معه على المفاوضات المباشرة التي وردت في تصريحاته من باب التلويح وكرسالة وصلت الى الاوساط الفلسطينية المسؤولة والى الوسط الحكومي الاسرائيلي.

ربما يظل النموذج الوحيد المعروف للمفاوضات الحمساوية - الاسرائيلية غير المباشرة هو نموذج تفاهمات وقف اطلاق النار التي اعقبت حروب 2009، 2012، 2014، وكان الوسيط في تلك المفاوضات مصرياً.

سوى الوسيط المصري هناك قنوات بحجم دول، لها علاقات مع اسرائيل ومع حركة حماس. ومن الطبيعي ان نفترض ان هذه الدول تنقل رسائل، كما ان اتصالات كثيرة تجريها شخصيات اميريكية وأوروبية مع حركة حماس، ولولا ان حركة حماس فصيل اساسي كبير مؤثر لما حرصت دول كبرى على الاتصال بها، والتحاور غير المباشر معها، وهناك شخصيات حمساوية قادرة على التحاور وهي معروفة، ونشهد لها بالكفاءة والقدرة على القيام بهذا الدور.

عشنا هذه الاجواء في سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، حيث تعددت قنوات الاتصالات الفلسطينية - الاميركية والاوروبية والاسرائيلية، وحيث شهدت عواصم كثيرة من العالم لقاءات سرية، وكلها سبقت مفاوضات اوسلو، وكلها هيأت وأوصلت منظمة التحرير الى اوسلو.

يقيناً ان الاطراف التي تحرص على الاتصال بحركة حماس تطرح عليها، كما طرحت على منظمة التحرير الفلسطينية، ضرورة الاعتراف بالقرارات الدولية وفي مقدمتها "242"، بما يتضمن الاعتراف بإسرائيل، وعشنا دوامة الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل قبل اربعين عاماً، وكان اليسار الفلسطيني هو من بادر بإقامة صلات مع اليسار الإسرائيلي، وكان الاتحاد السوفييتي حليفاً اساسياً لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان قد طالب المنظمة بالاعتراف بالقرارات الدولية.

رحم الله القائد الوطني الفلسطيني الكبير خالد الحسن فقد كتب حينها متسائلاً: هل هناك اعتراف تقدمي وآخر رجعي بإسرائيل؟! وكان هذا التساؤل الاستنكاري موجهاً لبعض اوساط اليسار الفلسطيني.

يقول الاخ ابو مرزوق في تصريحاته: انك تفاوض من تقاتل، ويؤكد ان التفاوض جائز شرعاً، فهل يثور التساؤل عن وجود فرق بين مفاوضات ومفاوضات؟

حركة حماس توافق على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، ولا تمانع اية جهود في الامم المتحدة او المفاوضات المباشرة التي تؤمن وجود هذه الدولة.

ستظل مسألة اعتراف حماس بالقرارات الدولية التي تتضمن الاعتراف بإسرائيل كما ستظل حالة المفاوضات - مباشرة كانت ام غير مباشرة- مطروحة على حركة حماس، وسيكون ما هو مطروح على حركة حماس قابلاً ان يكون عنصر وحدة وقوة للموقف الفلسطيني مثلما هو قابل ان يكون عنصر خلاف كبير في الساحة الفلسطينية اذا ما ذهبت حماس الى المفاوضات.

رسائل الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تؤمن مظلة لكل الفصائل الفلسطينية التي ترفض الاعتراف، لأن هذه الرسائل تحصر الاعتراف بمنظمة التحرير ولا حاجة لاي فصيل في منظمة التحرير لأن يقوم منفرداً بالاعتراف.

منظمة التحرير الفلسطينية هي بيت الجميع وهي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ووجود الجميع في هذه المنظمة يعطي قوة للجميع كما انه قادر على افشال كل الجهود والمخططات الاسرائيلية التي لن تتوقف عن محاولات شق الساحة الفلسطينية حتى تفلت من حصار الاجماع الدولي الذي يرفض الاحتلال ويطالبه بالرحيل عن اراضي الدولة الفلسطينية.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط