كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس وتشويش الجدول الوطني...!

حماس وتشويش الجدول الوطني...!

تاريخ النشر: 2022-06-12 | 03:21

كتب حسن عصفور/ منذ فضيحة "غزوة الأقصى" وما تلاها من "حراكات مواجهة شعبية" في القدس والضفة، وارتكاب مزيد من اعدامات ميدانية تنفذها قوات الاحتلال، حتى فضيحة "القرية البدوية"، تتجه حركة حماس، فصيلا وحكما وأدوات متنوعة، بتركيز عنوانها الرئيسي ضد منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وفصيلها المركزي حركة فتح، والرئيس محمود عباس.

كان المنطقي أن تتصاعد حركة الفعل الوطني الموحد، بعد يوم 29 مايو 2022 وما حدث من محاولات "الفاشية اليهودية" لتكريس مزيد من البعد "التوراتي – التهويدي" في القدس مسجدا وساحة براق وجدار على طريق بناء هيكلهم، ما يمثل خطرا حقيقيا على القدس مكانة ورمزية بكل أبعادها التاريخية – الفكرية والسياسية.

كان من المنطقي، أن تتصاعد حركة الفعل الوطني، بعد قرارات بناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية، ومعها عملية تطهير وهدم بيوت في جنين ومسافر يطا، وسلوان والشيخ جراح، بما تمثله "خطوات متسقة" لتكريس تهويد الضفة مع تهويد القدس.

كان من المنطقي، أن تتصاعد حركة الفعل الوطني ردا على مسلسل الاعدامات الميدانية التي تقدم عليها قوات العدو القومي، في مختلف مناطق الضفة.

كان من المنطقي أن تتصاعد حركة الفعل الوطني، ردا على عمليات الاقتحام المتلاحقة لمحافظة جنين بلدات ومخيم، مع ما يرافقها مواجهات ميدانية بقدر المستطاع.

كان من المنطقي، ان تقف الفصائل مختلفة المسميات والرايات باستخلاص بعض "العبر" نتاج ما سبق، وهل بالإمكان أفضل مما كان "وطنيا"؟

بالتأكيد، شهدت الضفة فيما بعد فضيحة "غزوة الأقصى" همهمة شعبية تخللها سقوط شهداء في مواجهة "الفاشية الجديدة"، وبعض من وحدة ميدانية كفاحية تمثل "نموذجا" مختلفا عن المظهر السائد، تحديدا في جنين وبعض نابلس، لتأكيد، بالإمكان أن يكون أفضل مما كان، ليس كلاما ولا هتافا، ولكن تجربة عملية أوجعت دولة العدو، جيشا وأجهزة أمنية وحكومة أصيبت بارتعاش مفاجئ، ربما لم تحسب له حسابا دقيقا.

وفجأة، وسط كل ذلك تقدم حركة حماس وحكمها في قطاع غزة، وأدواتها المختلفة بالضفة الغربية على الذهاب لخلق انحراف في الجدول الوطني، واستبدال المركزي ضد العدو بمركزي خاص لها، ربما هو الأصل منذ إعلانها 1988.

حاولت بداية التسلل لاستغلال الغضب الشعبي من رفع الأسعار، وتغول الفساد نحو استخدام غير ما يريد، وحاولت بث فتنة طلابية تفتح الباب لفتنة أوسع في جامعة النجاح، تم حصارها بقوة وحكمة من الجامعة وغالبية الكتل الطلابية، وكان لها أن تستمر بفتح قنوات فتنوية مختلفة بالضفة.

وجاءت "غزوة القرية البدوية"، التي كشفت كل عوار حكومة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، حكومة رأت أهل القطاع عدوها، أكدت مدى سذاجتهم في إدارة حكم، وأنهم لا يميزون بين سلطة جماعة وسلطة شعب، لتعرقل مسار الفتنة المتنقل الذي بدأته.

وبدلا من الكف عن مسارها الفتنوي، قررت الذهاب الى جديد من "التخريب الوطني"، عبر نقاش زاوية تسحب النقاش من كيفية صياغة رؤية وطنية مشتقة، ومستندة على تطورات الميدان الكفاحي في مناطق الضفة، الى نقاش ما بعد عباس تحت ذريعة القانون، والحقيقة انها لا صلة لها بالقانون، بل لتقديم خدمة لعدو يرى في سلوكها ما يستحق "الثناء والمكافأة" التي لم تتأخر أبدا، مديحا لها من رأس حكومة الإرهاب، وزيادة الحصة المالية من 30 مليون دولار الى 35 مليون دولار شهريا، ورفع عدد تصاريح العمال من 12 ألف الى 15 الف على طريق أن يصبح 50 ألف، وفقا لخدمات حكم الجماعة الإخوانية في قطاع غزة، لدولة التطهير العرقي.

جدول حماس السياسي أصبح رسميا يتعاكس مع جوهر المشروع الوطني، ويكشف بلا أي ضبابية أنهم يعملون بأسرع ما يكون لعملية استبدال مشروع بمشروع وتمثيل بتمثيل...بعيدا عن قدرتهم من تحقيقه أم لا، ولكنها تقدم ذاتها لدولة الكيان العنصري، انها جاهزة لاستكمال خطة شارون في الضفة عبر اشكال أخرى، ونموذجهم العملي منصور عباس.

وتكتمل فضيحة الفعل الحمساوي بمدى جهلها بقانون منظمة التحرير والمجلس الوطني، بل أنها كشفت كم أنها خارج المشهد الوطني، عندما حاولت اختراع منصب رئيس وفقا لهواها الخاص، بل وأنهم لا يقرأون.

لا فراغ قانوني أبدا في حال شغور منصب الرئيس، فالمجلس المركزي هو وحده صاحب الحق بانتخاب رئيس دولة فلسطين، بعدما أكد ذلك في أخر دورة فبراير 2022 بشرعنة منصب الرئيس ثانية، وما بين الشغور والانتخاب يكون رئيس المركزي هو الرئيس، وكل ما يقال غير ذلك جهل قانوني لا أكثر.

حماس تبحث عما بعد عباس وتتناسى الأهم ماذا بعد انتهاء حكمها لقطاع غزة...تلك هي المسألة التي تستحق التفكير لأنها بداية تصويب المشروع الوطني المختطف منذ 14 يونيو 2007.

ملاحظة: مساعدة الوزير الأمريكي "اليهودي" بربارة ليف أخبرت الرئيس عباس، أن الفلسطينيين والاسرائيليين على حدٍ سواء يستحقون تدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار...بالك الدولة منها أم هاي حرام فحرام في قانون مزيكا الأمريكاني!

تنويه خاص: دولة "الفاشية اليهودية" هددت النرويج بأنها ستلغي اتفاق أوسلو لو استمرت بوسم منتجات المستوطنات...الصراحة هاي يمكن اعتبارها "أم النكت"!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط