كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" و"جهود" بلير: "ليست أكثر من لقاءات علاقات عامة"

"حماس" و"جهود" بلير: "ليست أكثر من لقاءات علاقات عامة"

تاريخ النشر: 2015-09-18 | 20:55

امد/ غزة: مع أن مبعوث «اللجنة الرباعية» السابق، طوني بلير، عمل على أكثر من محور بين حركة «حماس» وإسرائيل، رغم غضب السلطة الفلسطينية الظاهري على ذلك، فإن جهوده لم تفلح، برغم أنه حرص على ألا يستثني مصر، بصفتها نقطة التقاء بين الأطراف المختلفة، وعاملاً أساسياً في إنجاح ما يمكن التوصل إليه أصلاً.

ففي الأيام الماضية، بدأت مصادر فلسطينية وأخرى إسرائيلية تكشف عن إخفاق الاتفاق الذي أعلنت «حماس» بصورة شبه رسمية رفضها إياه، في ظل شروطه غير المقنعة لها، وأيضاً خشيتها من تكرار سيناريو أوسلو، فيما ترى إسرائيل بحذر ضرورة الحصول على هدوء، لكن من دون اعتراف أوروبي بالحركة.

وجاء في الصحافة الإسرائيلية أن رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، تراجع لعدة أسباب أهمها «الاعتراف الدولي بحركة إرهابية كحماس»، إضافة إلى التخوف من إقدام رئيس السلطة، محمود عباس، على خطوات غاضبة من شأنها التأثير في الالتزامات الأمنية للسلطة في مناطق الضفة المحتلة. وورد أيضاً أن ثمة تخوفاً على مستقبل السلطة، في حال قرر عباس الرحيل.

ولكن «حماس» لا تريد، في المقابل، أن توقّع على اتفاق يؤدي بطريقة ما إلى إجراءات تفصل الضفة عن غزة، مقابل بعض التسهيلات، وهو أصلاً ما عبّر عنه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق.

وكان محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، قد قال في مقالة له قبل أيام، إنه «أثناء انعقاد نقاش أمني موسع بقيادة نتنياهو، قال الأخير إن التعاطي مع المقترحات المقدمة (طوني بلير) ستكون لها آثار سلبية قد تدفع الرئيس محمود عباس إلى الاستقالة». وأضاف فيشمان: «مصر مارست ضغوطاً على مفاوضينا بسبب أنهم لم يتعاطوا مع مقترحات بلير المقدمة لتثبيت التهدئة في غزة، ولكن نتنياهو استجاب لتلك الضغوط، في حين أدركت السلطة الفلسطينية أنها مجرد خدعة... إسرائيل لم تعتبر بلير وسيطاً، واللقاءات التي أجراها مع (خالد) مشعل كانت على سبيل العلاقات العامة».

في المقابل، قال موسى أبو مرزوق إن حركته لا تجري أي مباحثات مع الجانب الإسرائيلي، مضيفاً: «أبلغنا موقفنا لطوني بلير وكل من يطرق بابنا أننا لن نكون استمراراً لأوسلو، وما رفضناه لغيرنا لا يمكن أن نقبله لأنفسنا». وتابع: «قلنا وكررنا أكثر من مرة إن أي تثبيت لوقف إطلاق النار الذي وقّعناه مع جميع الفصائل في القاهرة إبّان الحرب على غزة 2014، يجب أن يكون مقابل فتح المعابر وإيصال كل مستلزمات إعادة الإعمار، وكسر الحصار وتشغيل المطار وبناء الميناء البحري، وأن يكون هذا الأمر في سياق وطني وليس منفرداً».

ولكن أبو مرزوق رفض الإفصاح عن مبادرة بلير المنتهية بالتفصيل، مع أنه أوضح أن «الإسرائيليين أعدّوا خطة لمواجهة الأزمة في غزة ووضع آليات جديدة في التعامل مع المواطن الغزي، ولكن يصعب تنفيذ تلك الخطة إلا بمساعدة السلطة ومصر». وشرح أن الخطة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وإنشاء محطات لتحلية المياه، وزيادة كمية الكهرباء والغاز، وفتح التصدير من القطاع وإليه عبر دول العالم، وكذلك إقامة مناطق صناعية قرب الجدار الفاصل وإعادة فتح معبر «المنطار ــ كارني»، وإعادة الوصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948م.

في هذا السياق (علي حيدر)، كشف مصدر إسرائيلي رفيع عن أنهم في تل أبيب «يدرسون بعمق» إمكانية مدّ قناة غاز طبيعي بين إسرائيل والقطاع، من أجل حل أزمة الطاقة التي يعاني منها الأخير. وأوضح موقع «واللا»، الذي وصف المصدر بالمطلع على التفاصيل، أن الذي يقف وراء هذه المبادرة طوني بلير ومعه الاتحاد الأوروبي ومنسّق شؤون المناطق اللواء يوآف مردخاي، والطرف الأهم هو «قطر التي من المتوقع أن تدفع الكلفة التي تقدر بمليارات الدولارات».

ولفت «واللا» إلى أنه في الأسبوع الماضي تم نشر خبر عن تمويل قطري لاقتراح إقامة قناة تؤمن الغاز الطبيعي لغزة، ووفق المصدر نفسه، فإن «نقل هذا الاقتراح حصل على دعم جهات أخرى في المجتمع الدولي، ولكن إسرائيل لم تتخذ حتى الآن قراراً بتبنيه». وأضاف المصدر: «إسرائيل تنقل حالياً إلى القطاع السولار، من أجل تشغيل محطة الطاقة فيه، لكنّ إحدى مساوئ ذلك في نظر الأجهزة الأمنية أنه يمكن لفصائل المقاومة أن تستخدمه في صناعة الصواريخ، وهو ما لا يمكن فعله مع الغاز الطبيعي».

على هذه الخلفية، عبّرت إسرائيل عن استعدادها كي تفحص بعمق اقتراح نقل الغاز الطبيعي من الحقول البحرية التابعة لها إلى غزة، بحجم مليار متر مكعب في السنة. وتابع المسؤول أن جهات أمنية إسرائيلية طرحت الفكرة على شركات الغاز كي تدرسها، مع تقدير مفاده أن من الممكن أن تتضاعف كميات الغاز في المستقبل. لذلك، من المتوقع أن يلتقي مردخاي مع المبعوث القطري إلى غزة محمد العمادي، مرة أخرى، في الأيام المقبلة.

ويدور الحديث في إسرائيل عن خيارين: الأول إقامة قناة لغزة تنطلق من حقل لفيتان وتصل إليها عن طريق البحر. والثانية إقامة قناة غاز من عسقلان إلى القطاع، وتتصل بمحطات الطاقة في شمال القطاع. وإذا ما تقرر في الواقع دفع هذه الخيارات، فإن جهات دولية مثل قطر والاتحاد الأوروبي سيقدمان تكاليف التمويل المالي. كذلك يتوقع أن تظهر الولايات المتحدة اهتماماً بهذا المشروع، مع أن الممثلين الأميركيين لم يشاركوا في هذه الاقتراحات والطلبات التي وصلت تل أبيب.

تعقيباً على هذه المعلومات، أوضح مكتب منسق شؤون المناطق، الذي يترأسه مردخاي، أن «المكتب يقود عملاً أركانياً مع وزارات الحكومة الاسرائيلية لدراسة حلول محتملة لأزمات الطاقة في غزة، بما فيها مدّ قناة غاز طبيعي... في النهاية يعود القرار إلى المستوى السياسي».

عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط