كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس وحزب الله طريق للحرب

تصاعد حدة الاعتداءات الصهيونية على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس, يتناغم مع تصاعد آخر مستمر على حدود قطاع غزة من الاحتلال الإسرائيلي مع حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية, بوجود تصاعد الأزمات الإنسانية في غزة بفعل الحصار والمناكفات السياسية بين حماس والرئاسة الفلسطينية, ما يترتب على هذه الوقائع حقيقة ملموسة في أن هذا الارتفاع المُبرمج في سياق خطة أشبه بكرة الثلج المتدحرجة، تزاد حجمًا واندفاعًا يرمي إلى تكتيك في الاعتداءات على الشعب الفلسطيني والأرض, من عبر الاستيطان والتدمير والاعتقال وحماية عنف المستوطنين, وفي إطالة عمر ظلام الانقسام الفلسطيني من جراء وضعه في واقع غير قابل لمرونة الاستجابة لنداء وحدة الوطن السياسية, والمثير للدهشة هنا الرئيس محمود عباس الذي لا يزال يفاوض حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة على أمل تحقيق حق تقرير المصير لشعبه, رغم غياب السيطرة السياسية والأمنية له على قطاع غزة الذي يخضع تمامًا لحكم حركة حماس, التي ليس لديها خيارات كثيرة أمام إدارة الأزمات السياسية والمالية التي تعيشها الحركة اليوم, على الرغم أنها تحاول عدم خلق المزيد من المشاكل والتعقيدات مع الدولة المصرية, ولا لديها خطوات في تجاه التقدم في موضوع المصالحة مع حركة فتح تحت أي ظرف, حتى لا يعتقد الفريق الآخر أنها ترفع الراية البيضاء, بحيث ستمارس لعبة الصبر الملغوم والمؤهل للانفجار في كل لحظة مع الكيان الصهيوني لمحاولة الضغط على المصريين بفرض وقائع جديدة على الأرض من خلال حرب مع الاحتلال, وهنا اعتقد أنها مغامرة كبيرة تبقى غير مضمونة النتائج والتوقعات, وربما تعرض حكم حماس في غزة إلى انهيار كامل يتسبب في سقوط سلطة الأمر الواقع.

ومن شمال إسرائيل في لبنان تعاني هناك سمعة حزب الله الوطنية من الاتهامات والمزايدة عليها بصورة ظاهرة وواضحة من أطراف دعم تدمير وحرق سورية, تقزيمًا لدور الحزب كمقاوم في الصراع العربي مع الكيان الصهيوني, وهذا الشرخ بفضل التدخل المباشر لحزب الله في الأزمة السورية, بحيث باتت لهجة حسن نصر الله في خطابات الحزب عنيفة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن النظام السوري الذي يرى فيه نصر الله أنه حامي المقاومة, وهذا مؤشر قد يضع حزب الله في تجاه حملة وطنية جديدة ضد العدو الصهيوني قريبًا لنصرة القضية الفلسطينية, وقد نكون أمام حرب صغيرة الوقت والجغرافية بين حزب الله وإسرائيل, وربما قبل انتهاء الأزمة في سورية أو بعد الأزمة ستكون هناك فرص لحرب شبيهة بحرب تموز عام 2006م, وهنا في تقديري سيحقق رد الاعتبار لدور الحزب كمقاوم في الساحة اللبنانية والعربية.

وما بين حماس وحزب الله تحصيل ما يمكن تحصيله, حتى لو كان قليلاً من مواجهة مع الاحتلال رغم اختلاف الأهداف في الحصول على الفائدة المقصودة من حالة حرب قد تفتح آفاق جديدة أمام حكومة إسرائيل لإعادة ترتيب الأوراق جنوبًا وشمالاً, وقد تجعل من المستحيل واقع لتحقيق طموح حماس وحزب الله في إعادة بناء الصورة المفقودة في مرحلة يتغير فيها التاريخ والقيادات والأحزاب والدول أيضًا, وربما سوف نرى لمصر والأردن والسعودية دورًا مساعد في صياغة المنطقة العربية, وخاصة في لبنان وسورية وقطاع غزة, حيث هناك رغبة شديدة عند الطرف المصري في إنهاء ملف حكم سلطة حماس عبر إعادة غزة للرئيس محمود عباس, وسيما في ظل غطاء سياسي عربي رسمي وشعبي فلسطيني مصري قد يساهم في دفع عملية إتخاذ القرار وإنجاز هذا الهدف مع الرئاسة الفلسطينية.

ولذلك اعتقد كان على الرئيس محمود عباس يفترض أن يكون سهل التفهم للرأي الصائب قبل زيارة مصر, ومدرك تمامًا لحقيقة التغيرات والأوضاع في القاهرة, وفي أن إدارة العملية السياسية والاستراتيجية الخاصة بمصر قد تغيرت وتحكمها حسابات مختلفة عما يظن أبو مازن قبل الحوار مع القيادة المصرية, وفي قناعتي أن غياب الإدراك عند الرئيس عباس حول الزيارة إلى لقاءات باردة لا معنى لها غير أنها زيارة عادية لا ترتفع إلى مستوى الاحتياجات المصرية في هذه المرحلة, لذلك دعت القيادة المصرية الرئيس عباس إلى مصالحة فتحاوية داخلية قبل المصالحة مع حركة حماس لتحقيق رغبة الحصول على ما هو أعلى من هدف زيارة الرئيس الفلسطيني.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط