كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس.. وحزب الله

متى ندرك أن قيادة العالم العربي ينبغي ألا تكون بيد هذه الأحزاب ومن وراءها

 

صحيح ان المعركة في غزة بين حماس واسرائيل، ولكن ان انتصرت «حماس» الاسلامية المرتبطة جذريا بجماعة الاخوان المسلمين في مصر وغيرها، فقل على مصر وثورة 30 يونيو والرئيس السيسي وكل آمال المصريين في الانطلاق والتجديد.. السلام!

ان انتصرت حماس على اسرائيل.. فمن تكون ازاءها مصر؟! ومن يستطيع يومها ان يقنع حماس بدور متواضع أو بالتفاهم مع الرئيس عباس مثلا؟

عندما سقطت مصر بين ايدي الاخوان المصريين في زمن الرئيس د.محمد مرسي، اصاب الذهول حركة «حماس»، اذ اصبحت فجأة الآمر الناهي في غزة والضفة. وصار رئيسها بانتظار بقية الفلسطينيين من قادة سياسيين ومناضلين ومثقفين، ان يأتوا الى بلاطها خاضعين، وان يقبلوا يد الولاة الاسلاميين الجدد صاغرين، وان تكون غزة بعد القاهرة «اسطنبول الصغرى».

وربما فترت علاقة «حماس» آنذاك مع ايران الاسلامية، حيث باتت جماعة حماس، وبيدها ارض النيل ومُلك مصر، تشعر ان ألف باء العلاقة مع ايران قد تغيرت، واذا كانت العرب قد أحنت لحماس الرقاب فمن العجم؟!

هل فجرت حماس حرب غزة لتنسف ثورة 30 يونيو والانتخابات الرئاسية المصرية والانتخابات البرلمانية القادمة؟ هل كان مخطط حماس قلب الطاولة على المصريين والسعوديين ومعظم الخليجيين، ولهذا رفضت باستعلاء المبادرة المصرية التي كانت ستحفظ ارواح وجروح وبيوت آلاف الفلسطينيين؟

هل اراد الاخوان عالميا تحسين اوضاعهم المتردية في اماكن كثيرة ودول عديدة، عن طريق تفجير الحرب الكارثية في غزة، واشعال دول المنطقة، والتلاعب بالعواطف العربية والاسلامية والدولية؟

هذه الاسئلة وغيرها نتركها للمحللين السياسيين وغيرهم بعد توقف القتال، ان توقف ولم يتجدد فورا أو بعد حين.

كانت غزة خلال فترة سيطرة الاخوان على مصر منطلق قادة وعناصر الارهاب في سيناء ومصر وربما ليبيا، وكانت «الخان» الذي تتوقف فيه قوافل هؤلاء وتتزود ربما بالمال والعتاد، والزاد والارشاد. بعد فترة من القطيعة مع ايران بسبب «مشاكل الثورة السورية» برزت معلومات عن جس النبض وتجدد العلاقات، وكشف بيان صادر عن حزب الله، كما نشرت الصحف، ان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اتصل برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، مؤكدا «وقوف حزب الله والمقاومة اللبنانية الى جانب انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني قلبا وقالبا وارادة وأملاً ومصيراً، وكذلك تأييدها حول رؤيتها للموقف وشروطها المحقة لانهاء المعركة القائمة». (الشرق الاوسط، 2014/7/22).

وجاء في الصحيفة ان العلاقة بين حزب الله وحماس، وكذلك بين حماس وايران قد تدهورت مع اندلاع الازمة في سورية في العام 2011، واعلان حزب الله انخراطه في القتال الى جانب النظام السوري قبل نحو عامين.

وبالطبع، لم يسأل «حزب الله» نفسه، كيف يضع نفسه في خدمة آلة الموت السورية على مدى عامين واكثر، والتي تحصد ارواح رجال ونساء واطفال سورية، ويعلن اليوم في بيانه وقوفه «الى جانب انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني قلبا وقالبا وارادة ومصيرا»، في الوقت الذي يقوم بنقيض هذا كله.. مع الشعب السوري!

لقد دخل حزب الله الحرب ضد المعارضة السورية باسم حماية الشيعة ومراقد اهل البيت في بلاد الشام. وكان من نتائج هذه الخطوة اشعال موجة عاتية من الكراهية ضد الشيعة، يدفعون ثمنها اليوم من خلال جرائم تنظيم «داعش» وما يجري للشيعة التركمان وشيعة الموصل بل وشيعة سورية. ويعجب القارئ كيف يمكن لمن يلقي براميل الموت على سكان المدن ان يكون بطلا يستحق التأييد، ومن يقصف سكان المدن في مكان آخر يقوم بالاعتداء والعدوان ويستحق الشجب والادانة!

لماذا تستطيع حركتا حماس أو حزب الله، ان يفجرا اوضاع العالم العربي وتدمير مدنه، كلما رغبتا في ذلك، أو تم الايعاز لها بذلك من جهة ما؟

متى ندرك ان قيادة العالم العربي لا ينبغي ان تكون بيد هذه الاحزاب ومن وراءها!؟

عن الوطن السعودية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط