كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس و"دفيئة غزة"

حماس و"دفيئة غزة"

تاريخ النشر: 2016-07-03 | 10:18

أمد/ عمان - كتب برهوم جرايسي*: أعاد فشل مفاوضات "المصالحة" الفلسطينية من جهة، والاتفاق التركي الإسرائيلي من جهة أخرى، الأضواء مجددا على واقع ومستقبل قطاع غزة، وسيطرة حركة حماس المطلقة عليه، منذ الانقلاب قبل تسع سنوات. والسؤالان المطروحان: إلى أي مدى حركة حماس معنية بالتوجه إلى قرار الناخب الفلسطيني، واحترام هذا القرار، كقراره قبل عشر سنوات، بتربع "حماس" على رئاسة "حكومة أوسلو"؟ وهل ترى "حماس" ذاتها فصيلا فلسطينيا كباقي الفصائل، يحق لغيرها ما يحق لها في القطاع؟ والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا: هل سقف طموح الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة أيضا، هو أن يبقى ضعيفا، مرتبطا "بالمساعدات الإنسانية"، أوروبية وعربية وتركية؟

هذه الأسئلة وغيرها، تحتاج الى ردود من "حماس"، مقرونة بأفعال تثبت صدق الردود. لكن في الوقت ذاته، تحتاج إلى مواقف جريئة وواضحة، من الفصائل الفلسطينية كافة؛ فقد قيل ويقال الكثير عن الوضع السياسي في الضفة، وعن "قدسية التنسيق الأمني"، وعن حالة الارتباك السياسي، وخمول الشارع الفلسطيني، انعكاسا لنهج جميع الفصائل، التي من المفترض أن تكون المُحرّك السياسي للمقاومة الشعبية للاحتلال، الذي يبقى هو أساس كارثة الشعب الفلسطيني؛ بينما ما ينتجه الأداء الفلسطيني على مختلف مستوياته، هو غياب المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، التي من شأنها أن تحاصر الاحتلال وتعيد القضية الى مسارات التحرر، وتُخرجها من أرشيف الدبلوماسية العالمية، أو من خانة هامش هذه الدبلوماسية في أحسن أحوالها.

لا تستطيع حركة حماس الادعاء أن استمرار فصل القطاع عن الضفة المحتلة، واستمرار سيطرتها بالشكل القائم على القطاع، يخدم القضية الفلسطينية، ويدفع باتجاه انهاء الاحتلال نحو إقامة الدولة الفلسطينية. كما أن "حماس" لا تستطيع ضرب الشرعية، فقط من جانب واحد. بمعنى أن الرئيس المنتخب محمود عباس، فقد شرعيته مع انتهاء السنوات الخمس التي يحددها النظام الانتخابي، في حين أن المجلس التشريعي الذي ترتكز عليه "حماس" هو أيضا مرّ على انتخابه عشر سنوات.

كما أن حركة حماس لا تستطيع أن تهاجم "أوسلو"، وهي التي قبلت بخوض انتخابات قائمة على أساس اتفاقيات أوسلو؛ وحتى أن ضمان مشاركتها في الانتخابات كان نتاج مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، وبتدخل جهات دولية. كما لا تستطيع حركة حماس الادعاء بتمثيلها غالبية الشعب الفلسطيني، من خلال برلمان أنتجته اتفاقيات أوسلو، ونظام انتخابي، اعتقد واضعوه أنهم باتوا في دولة فلسطين المستقلة، أفرز توزيع مقاعد لا علاقة له بواقع تقسيم موازين القوى، كما اتضح من نتائج الانتخابات على مستوى الأصوات.

ولا تستطيع "حماس" أن "تلعن أبو أوسلو"، وفي الوقت نفسه تربط ما يسمى "المصالحة" الفلسطينية بحصولها على أموال من "سلطة أوسلو"، من أجل دفع الرواتب لموظفين عينتهم في السلطة وأذرعها العسكرية، وهم عمليا يخدمون أجندتها وسيطرتها على قطاع غزة. فهذه الانتقائية في التعامل مع كل ما أنتجته اتفاقيات اوسلو، تُسقط الشرعية عن موقف "حماس" الرافض لهذه الاتفاقيات.

نعي جيدا أن المطلب الوطني الفلسطيني بوضع حد للحالة القائمة، بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، وضمان انتخابات نزيهة فلسطينيا، والقبول بالنتيجة، هو مطلب سيجد أمامه العقبة الأساس: الاحتلال، الذي سيضع كل العراقيل لمنع انتخابات كهذه، فيكفي أن يعترض الاحتلال على مشاركة فصائل معينة، ليمنع انتخابات كهذه. لكن مع علمنا بهذه العقبة، فلا يمكن أن تكون بموازاتها عقبة فلسطينية داخلية، ناجمة عن رفض طرف فلسطيني، ضمنا، للانتخابات.

إن الشعب الفلسطيني أكبر من "فتح" وأكبر من "حماس". وقضية فلسطين لا يمكنها أن تكون ضحية عراك فصائلي، عدا كارثة الاحتلال. فبوصلة حل قضية فلسطين يجب أن تكون رؤية المشروع الوطني الفلسطيني، القائم على الدولة وعودة اللاجئين، وهذا يتطلب أيضا، إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس المشروع الوطني ذاته، وأن لا تبقى المنظمة رهينة للحسابات الفصائلية، خاصة للحركة

 الأكبر "فتح".

وعلى المنظمة أن تحترم تعددية الشعب الفلسطيني، غير المحصور بين قطبين، وأن تستعيد المنظمة علوية قرارها، فالسلطة الوطنية الفلسطينية تبقى سلطة لإدارة الشؤون المدنية واليومية في الضفة والقطاع، ولكن لا يمكنها إطلاقا أن تكون ممثلا للشعب الفلسطيني. فالمنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد المعترف به عالميا، ولكن هذه الشرعية باتت بحاجة إلى تعزيز وإعادة اعتبار.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط