كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" وسياسة حكم الاعدام

النظام الاساسي (الدستور) الفلسطيني، لا يمنح لأي جهة حزبية او حكومية حق تنفيذ الاعدام باي مواطن فلسطيني مهما كانت الاسباب والاجتهادات القضائية او السياسية. لان حكم الاعدام من حيث المبدأ مرفوض، ولكن إن كانت هناك حاجة ولأسباب سياسية او جنائية قاهرة، فإن الضرورة تملي عندئذ : اولا الاعتراف الواضح والصريح من قبل الشخص المعني بالجريمة المرتبكة امام جهات الاختصاص القضائية، والتي تمس ركائز الامن الوطني او الاجتماعي والقيمي الحقوقي؛ ثانيا لا بد من مصادقة رئيس الدولة محمود عباس على الحكم. لكن حركة حماس، التي مازالت تأخذ القانون باليد حتى الان، رغم موافقتها على المصالحة، وقبولها بحكومة التوافق الوطني، حكومة لكل الشعب الفلسطيني، وقبل ذلك إقرارها بأن الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني.

 مازالت تستفرد بأبناء الشعب العربي الفلسطيني في محافظات الجنوب حتى اللحظة المعاشة، وتقوم حكومة ظلها واجهزتها الامنية الخاصة بإدارة شؤون قطاع غزة والعباد، وارتكبت مخالفة وجريمة صريحة وواضحة بحق اكثر من (100) مواطن فلسطيني، ونفذت حكم الاعدام بهم دون اي وجه حق قانوني او سياسي، سوى ان اجهزتها المتنفذة اصدرت حكمها، ولم تحاول ان تقدم لجهات الاختصاص في وزارة العدل او النائب العام او حتى رفع اوراق المحكوم عليهم للأخ الرئيس ابو مازن ليقرر بشأن إعدامهم او الغاء القرارات المجحفة.

  وقام رئيس جهاز ما يسمى ب"الامن الداخلي" بتوجيه رسالة لنائبه، طالبه فيها بالإسراع بتنفيذ حكم الاعدام بحق المواطنين المعتقلين في سجون الانقلاب بما في ذلك مناضلي حركة فتح أثناء الحرب الاسرائيلية البربرية على قطاع غزة. وهو ما يشير بشكل واضح وصريح إلى النية المبيتة لدى عسكر حماس باستغلال الحرب، وانشداد المواطنين في الوطن والشتات على حد سواء للدفاع عن ابناء الشعب، والعمل على وقف نزيف الدم في اوساط الاطفال والنساء والشيوخ، وعملية التدمير الاسرائيلية المنهجية لحياة المواطنين ومدنهم وقراهم واحياءهم، لتنفيذ حكم الاعدام بالأبرياء من المواطنين او على الاقل، الذين لم يحاكموا محاكمة عادلة، ولم يخضعوا لحكم الدستور والقانون.  وللآسف الشديد ردة الفعل الوطنية جاءت باهتة وضعيفة لأكثر من اعتبار: اولها الحرب؛ والثاني ضعف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني على حد سواء، وعدم انسجامها مع دورها، وبالتالي أخذت موقف الصمت، والتمتمة داخل الغرف المغلقة عن جريمة الاعدام، دون الارتقاء لمستوى المكاشفة الواضحة. وتناسى الجميع الانعكاسات الخطيرة، التي ستفرزها وتشيعها جرائم حركة حماس ضد الابرياء من المناضلين او من في حكمهم او الذين لم يتح لهم الخضوع لمحاكمة عادلة. فما تقدم سيمنح حركة حماس وميليشياتها "حق" ممارسة البطش والتنكيل بالمواطنين تحت مسميات وذرائع واهية كلما شاءت تنفيذ حكم الاعدام بحق اي مواطن بغض النظر عن انتمائه السياسي وموقعه الوظيفي، لاسيما وان تهمة "العمالة" و"الجاسوسية" او "الدعارة" او "الاتجار بالمخدرات والموبقات" جاهزة. 

لا احد يمكن له الدفاع عن اي جاسوس، يخدم مخططات وسياسات دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

 ولا احد يستطيع حماية اي واش عن اذرع المقاومة وقياداتها وكوادرها او عناصرها. كما لا احد يقبل ان يكون بين صفوف الشعب الفلسطيني اينما كان وفي اي تجمع حتى داخل الخط الاخضر عميلا لإسرائيل واجهزتها الامنية ومخططاتها التدميرية لمصالح الشعب العليا. ولكن بالمقابل لا احد يقبل لكائن من كان حزبا او حركة حماس او فتح او الجهاد او الشعبية او اي قائد جهاز ان يأخذ القانون بيده. ابناء الشعب العربي الفلسطيني جميعا، هم الثروة الفلسطينية الحقيقية، وهم رأس المال الوطني الاهم. وهؤلاء مصيرهم وتطورهم، وضمان حريتهم وعيشهم الكريم مسؤولية الجميع وقبل الجميع وفي مقدمته رئيس الشعب الفلسطيني ابو مازن وحكومته.  لذا على الجميع اولا رفع الصوت عاليا ضد الاعدامات، التي حصلت؛ ثانيا إعادة محاكمة من اعدم وتبرئة من يستحق البراءة، واعتباره شهيدا؛ ثالثا محاكمة من نفذ حكم الاعدام من حماس او غير حماس في محاكمة علنية لاستعادة حق الشعب، وطمأنة ابنائه على مصيرهم؛ رابعا مساءلة قيادة حركة حماس عن الانتهاك الخطير للقانون والنظام الاساسي، ومطالبتهم بإعلان الاعتذار للشعب بشكل علني ومباشر إن كانت معنية بالمصالحة والوحدة الوطنية. الكرة في مرمى الجميع دون استثناء.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط