كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس وسيل من الذكريات

حماس وسيل من الذكريات

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 14:55

اليوم الذكرى – 31 – لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ، هذه الحركة التي رافقنا انطلاقتها منذ البداية ، نحن الجيل الذي رافق تفاصيل التفاصيل في مرحلة ما قبل الانطلاقة وما بعدها، وتابعنا تطورها واتساعها على كافة المستويات الجماهيرية والسياسية والفكرية والأمنية والعسكرية، ونحن من دفعنا الثمن الغالي من أجل الفكر ، وبذلنا كل ما نملك من جهود من أجل نجاح هذه الحركة التي حملت الفكر الإسلامي والبعد الوطني وهدف التحرير وبناء الإنسان الفلسطيني.

حركة المقاومة الإسلامية انطلقت كرد فعل طبيعي لتطور الأحداث التي عصفت في منطقتنا من خلال استمرار وتصاعد التغول الصهيوني ضد أرضنا وشعبنا ، وانتفض شعبنا كل شعبنا من أجل الدفاع عن كرامته ورفعة قضيته متحديا كل التهديدات والإجراءات الصهيونية ،، فكان القرار الذي فرضه الواقع بكل قوة لاعتماد حركة خاصة تتعامل مع الأحداث المتصاعدة والاتفاق على اسم " حركة المقاومة الإسلامية " ثم تم اختصاره " حماس " واعتماد يوم 14-12 -1987 كذكرى سنوية للاحتفال مع إن أحداث الحركة سبقت هذا التاريخ بأيام. 

وانطلقت الحركة ونجحت والتف حولها جماهير شعبنا وحققت النجاحات في كافة المواقع والمؤسسات والنقابات والجامعات في كافة أنحاء الوطن، وأصبحت رقما صعبا في المعادلة الداخلية الفلسطينية ، وتعرضت للاعتقالات والمطاردة والمواجهات، ومرت بفترات من المد والجزر ، ومن النجاحات والإخفاقات ، تقدمت وتراجعت ، ولكنها في نهاية المطاف أصبحت الحركة التي تنافس بقوة في كل انتخابات وفي كل المجالات.
ولعل مشاركة الحركة في الانتخابات التشريعية – 2005 – ونجاحها بالأغلبية بغض النظر أن هذه النتيجة كانت تمثل حقيقة حجمها أم كانت ردة فعل شعبية على الحالة الفلسطينية العامة، إلا أن هذه النتيجة وضعت الحركة أمام استحقاقات لم تكن جاهزة لدفعها، وأصبحت عنوانا لحمل تركة القضية الفلسطينية بكل تعقيداتها، وأصبحت حماس في قلب العمل السياسي العام الذي لم يكن أبدا من أولوياتها ومناهجها وفكرها المقاوم، وهنا بدأت الإشكالية الحقيقية.

بعيدا عن التفاصيل الكثيرة، فإن حماس اليوم في عيدها الواحد والثلاثين تقف على حقيقة صعبة بين العمل السياسي العام بكل تعقيداته وآلياته ومتطلباته، وبين الفكر المقاوم الذي يتناقض تماما بمضمون العمل السياسي، حركة حماس انطلقت كحركة مقاومة أمنية وعسكرية، تمثل الطموح الفلسطيني بكل أبعاده ، تعمل وتخطط لهزيمة المشروع الصهيوني وما بعد تلك الهزيمة، تحمل فكرا أبعد بكثير مما يعتقده الكثيرين ويتجاوز في حقيقته حدود فلسطين، هكذا تربت وآمنت كل قيادات وقواعد حركة حماس وهكذا كان خطابها التقليدي العام، ولكن الأحداث والمتغيرات وضعت حماس في مربع آخر تماما، ولم تستطع إلا الاستمرار في ذات الطريق، وأصبح مطلوبا من حماس أن تمارس العمل السياسي المجرد والمباشر وتواجه المجتمع المحلي والإقليمي والدولي، مما اضطرها بعد جهد كبير ووسط اجتهادات وخلافات وضغوط لإصدار وثيقتها السياسية الأخيرة والتي ألمحت فيها على قدرتها لإجراء التغيير المطلوب منها، ولكن لم تحظ هذه الوثيقة بالاهتمام بسبب التشكيك بقدرة الحركة للتقدم أكثر.

حركة حماس اليوم في ثوب جديد وفي طور جديد، وأمام مفترقات جديدة، بين الماضي والحاضر والمستقبل، ماضي حماس مختلف عن حاضرها ،، ومطلوب أن يكون مستقبلها مختلف عن حاضرها، هل ستتمكن من تفكيك هذه المعادلة وتقدم النموذج المطلوب لتستمر في ذات الطريق؟. 

ولازلت أكرر أن الإشكالية الحقيقية أن "حماس " انطلقت كجسم مواجه للاحتلال ويمثل الطموح، بينما الفعل السياسي يمثل الواقع ومتطلباته، ومن الصعب التزاوج بينهما ،، العمل السياسي يحتاج الى جسم وآليات ولغة وضوابط مختلفة تماما، ويجب حل هذه المعضلة وتحتاج الى قرار يوازي قرار تشكيل حركة " حماس "، وبالتالي تتقدم نحو فكر أكثر انفتاحا وأكثر قدرة على التعامل مع الواقع وتعزيز لغة الشراكة الحقيقية مع الكل الفلسطيني.

رحم الله شهداء شعبنا، وكل التحية لقادة شعبنا، ولنعمل جميعا من أجل قضيتنا وشعبنا.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط