كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس وفعل "الفاحشة الوطنية"!

حماس وفعل "الفاحشة الوطنية"!

تاريخ النشر: 2020-03-07 | 03:38

كتب حسن عصفور/ خلال اسبوع زمني قدمت حماس سلوكا سياسيا يحتاج تفسيرا عمليا من قياداتها، الساعية الى ترسيخ "أقدامها" في "النظام السياسي الفلسطيني" الملتبس، ما بين كيانية مقسمة، ومنظمة لم تمنحها مكانتها، ودولة على قائمة الانتظار قرارا من الرئيس محمود عباس لترى النور، وتنتهي مرحلة "الضبابية السياسية" التي تعيشها تحت ظلال "سلطة" معلقة بقرار احتلالي.

لا يوجد أدنى شك، بحق حركة حماس "الإسلاموية" حتى الساعة، من السعي لاحتلال دور القيادة للمشروع الوطني، لكن ذلك يتطلب منها، ان تجب سمتها وعلاقتها التنظيمية بالحركة الإخوانية وتخلع عنها ثوب "الطائفية السياسية"، فلا يمكن لفصيل إسلاموي أن يكون قائدا لمنظمة التحرير وهو يحصر فصيله في نطاق جزء من الشعب، وبالقطع لن يكون قادرا ان يقود دولة فلسطينية وهو يحظر من ليس منه عضوية مفتوحة، ويغلقها على منتسبي الجماعة الإخوانية، والتي هي بدورها باتت مرفوضة، بل ومطاردة كجماعة "إرهابية" في أكثر من بلد ومكان.

ومع تلك المحظورات الوطنية على حماس، تضيف لها "سلوكا سياسيا" لا يمكن لفلسطيني وطني، ان يراه "مريحا"، بل مخالفا لقواعد الشراكة الوطنية المطلوبة، ودون العودة للتاريخ منذ ولادة "المجمع الإسلامي" في غزة، وتنظيم الإخوان في الضفة، وما فعلاه متضادا مع مسار الثورة الفلسطينية وانطلاقتها ودورها، وفي أحيان كثيرة مثلا ضررا حقيقيا، فما جرى في الأسبوع الأخير من حماس فتح كل مكامن "الريبة السياسية" منها.

فقبل سفر وفد حماس برئاسة إسماعيل هنية الى موسكو مارس 2020، قدمت بلسان رئيسها، مجموعة "خيارات سياسية" اعتبرتها من باب "التنازلات" من اجل الوحدة وانهاء الانقسام، ودون التدقيق في مغزى التعبير "تنازلات"، فما كان من أفكار بها يستحق التقدير الأولي والنسبي، وفتح باب لحوار عملي، خاصة بعد ان قام هنية ووفد حماس بزيارة سفارة فلسطين في موسكو يوم 3 مارس 2020، وهي المرة الأولى التي يقوم بها هنية بزيارة لسفارة فلسطينية، رغم انه زار دولا عدة بها سفاراتـ، بل انه لم يستقبل سفيرا فلسطينيا بها.

يبدو، ان حركة حماس، لم تحتمل "كمية التنازلات" التي قدمتها، فما ان أعلن الرئيس محمود عباس مرسوم حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية لمواجهة خطر انتشار فايروس "كورونا"، حتى سارعت بلسان أحد موظفيها، ليؤكد أن المرسوم الرئاسي لا يشمل قطاع غزة.

موقف لم يتأخر لدراسة مرسوم الرئيس عباس، او بحثه مع مؤسسات الاختصاص الطبية، أو جهات يمكنها ان تكون على دراية أعمق من قرار صدر فقط ليقول، ان قطاع غزة خارج سيطرة الرئيس عباس وصلاحياته. وان الجهة الوحيدة المخولة بتلك الصلاحيات هي فقط "حماس" قيادة وحركة.

بلا أي جدل أو نقاش سياسي، جسد هذا القرار "قمة السذاجة السياسية" و"الانعزالية الوطنية، ورسالة بقصد او بدونه، بوعي أو بجهل الى من يهمه الأمر، ان قطاع غزة حالة كيانية خاصة، ليست جزءا من "السلطة القائمة"، بل ليست جزءا من الكيانية الفلسطينية العامة، وهي تبحث عن دور ومكانة علاقات تتوافق و"مصالحها الخاصة" في إطار "الكيان الغزي الخاص".

رسالة لم تكن لمجهول ابدا، بل هي لعنوان معلوم في البيت الأبيض عبر تل ابيب، ان هناك "جاهزية سياسية" للتعامل مع يمكن من بعض "مكونات" الخطة الأمريكية، وحماس هنا تتقدم كمفاوض نيابة عن "قطاع غزة"، الذي تم التعامل معه في خطة ترامب - شارون بطريقة مختلفة، عما هو خاص بالضفة والقدس.

حماس، أقدمت على ارتكاب فعل "الفاحشة الوطنية"، كونها أصرت على قرارها رغم الطلب منها التراجع عن إعلان صبياني يحمل دلالات سياسية خطيرة، بل ان غالبية مؤسسات قطاع غزة، تجاوبت مع مرسوم الرئيس عباس وتجاهلت قرار حماس "غير الذكي"، لتتأكد بذاتها انها ليس مقبولة شعبيا حتى حيث تسيطر بالقوة الإكراهية.

كانت فرصة لحماس، التجاوب مع قرار الرئيس عباس، وتبحث بطرق مختلفة ما لها من "تحفظات"، او ملاحظات دون إعلان يبدو انه تأكيد على عملية "خطف قطاع غزة" الممتدة منذ يونيو 2007، حتى تاريخه.

هناك وقت للتراجع، مع شرط الاعتذار للشعب الفلسطيني وعن فعل "الفاحشة الوطنية"، ومحاسبة من أطلقها، والاعلان الرسمي بانها تلتزم بمرسوم الرئيس عباس كجزء من السلطة الوطنية العامة.

 دون ذلك، فلا "خيارات هنية وتنازلاته" ستمنح البراءة السياسية لحماس من ترتيب انفصالي للقطاع متناغما مع خطة ترامب الأمريكية، بمساعدة دول ليست مجهولة، ولم يكن صدفة ان يشير هنية في حوار صحفي مع قناة تلفزية، ان أمريكا ارادت حوارا بشروط، لكنهم رفضوا، رغم ان واشنطن نفت تماما، لكنها رسالة بطريقة غير مباشرة من هنية لأمريكا.

هل تفعلها حماس وتعتذر، ام ستبقى على مبدأ "خطف ولو طارت الدولة"!

ملاحظة: حدثان يستجوبان الاهتمام الوطني، الى جانب القضايا "الكبرى"، ما حدث في النصيرات وسط القطاع، ليس فقط بتقديم مال حلاال أو "حرام"، بل بمحاسبة من كان سبب في قتل أرواح بلا ذنب سوى "نذالة مهنية"، واعتداء على محامية وسط النهار أم أعين شرطة حماس!

تنويه خاص: اعتقال النائب حسام خضر، القيادي الفتحاوي القديم، وصمة عار على جبين من امر ومن نفذ ومن صمت، وبالتحديد وزير الداخلية الذي هو رئيس الحكومة د.اشتية...لو كان ما كتب ضد اقوال الرئيس عن أطباء فلسطين سببا، فالأدق محاسبة القائل وليس من رفض قولا غير أخلاقيا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط