كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس ونتنياهو..تنازلات من أجل بقائهما بالحكم!!

حماس ونتنياهو..تنازلات من أجل بقائهما بالحكم!!

تاريخ النشر: 2024-07-19 | 13:49

ربما إصرار الوفد المفاوض على أن مناقشة الجهة التي ستحكم قطاع غزة في اليوم التالي لحرب الإبادة المتواصلة حتى اللحظة، "شأن فلسطيني داخلي"، والتنازلات الجديدة التي قدمتها الحركة مؤخرا في مفاوضات صفقة التبادل ووقف الحرب، والتي وصفتها إسرائيل بأنها "إيجابية"، تأتي ردا أو "صفقة من تحت الطاولة" على الاصرار الأمريكي بضرورة مناقشة هذا الأمر، الأمر الذي يستدعي من الجميع نقاشا عميقا ومن أكثر من جهة، لمعرفة الجهة المناسبة لملئ هذا الفراغ الذي سيكون فور وضع الحرب أوزارها.
صحيح أن إسرائيل ترفض حتى اللحظة كلا من حماس والسلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة، أو حتى مناقشة الأمر في الكابنيت، إلا أن الضغط العالمي والأمريكي سيجبرها على مناقشة الأمر فعليا، خصوصا بعد فشل فكرة "روابط القرى" ومحاولة التعاون مع العشائر الفلسطينية لحكم القطاع في آخر محاولة إسرائيلية بهذا الشأن.
وفي ظل زحمة هذه المناقشات، يخرج قادة حماس ليؤكدوا بأن أحدا لن يحكم غزة على ظهر دبابة إسرائيلية، وأن من سيحكم غزة هو من يختاره الشعب، متفاخرين بأن ذلك سيكون ضربة تجاه من راهن على سقوط الحركة أو من ظن أنه قادر على دخول غزة وحكمها دون قرار شعبي، في رفض واضح لعودة السلطة الفلسطينية التي أخرجتها حماس بقوة السلاح عام 2007 من القطاع المحاصر والمدمر.
ألم يكن ينبغي على حماس وقادتها أن يناقشوا هذا الأمر بكل عقلانية؟ في ظل حاجة القطاع المدمر إلى أكثر من 20 عاما لإعمار الدمار الذي لم يشهد له التاريخ من مثيل، وإعادة بناء البنى التحتية والمياه وشبكة الكهرباء والطرق والمنشآت، دون أن ننسى سقوط منظومة التعليم والصحة وتدمير البنية الاجتماعية والنفسية، وليس بعيدا الكثير من القضايا العالقة.
كنت أتوقع أن حماس أكثر ذكاء من التفكير، وأنها بالرسم الاستراتيجي لنظرية ليبرمان ومن خلفه أطراف عديدة إغراق الحركة في حكم غزة انتهى بعد ٧ أكتوبر، وكنت أعتقد أن الذي تعتبره إسرائيل هدفا رئيسيا للحرب، تعتبره حماس إنجازا سياسيا كبيرا يحسب كهدف حققته في دفع كل الأطراف للبحث عمن يدير أزمات القطاع بعيدا عن نظرية إغراقها، لكن بعد تصريحات قيادتها أيقنت مجددا أن هذه القيادة مهووسة وغير صالحة أصلا لقيادة هذا الشعب الذي تم اغراقه في حرب إبادة غير متوقعة وغير محسوبة النتائج والعواقب، لمجرد أن قيادة حماس تريد ذلك بدون أي أفق واضح.
إصرار الحركة على العودة إلى حكم غزة رغم كل ما حصل، يثبت وجود فجوة عميقة بين تفكير قيادتها المسيطرة على القطاع، وبين الواقع.. نحن في كارثة كبيرة جدا، قد يصل الى "ترانسفير" جديد ولجوء جديد وهجرة جديدة، وقيادة حماس تقول إنها لن تسمح لأحد بحكم القطاع دون موافقتها أو مشاركتها.
وفي ظل هذا التفكير لحركة حديثة العهد بالسياسة والحكم، والذي يظهر بأن همّهم الوحيد هو عدم انتزاع الحكم من يدهم، يكشف عن مدى قصر نظرهم السياسي، أخشى ما أخشاه اعتقادهم بأن إدارة مليوني مواطن، مثل إدارة مسجد في أحد الأحياء لا يزيد عدد رواده عن 500 شخص، فهم مارسوا 17 عاما من الحكم بشكل بدائي جدا ومشوّه، حتى أصبح الأمر بالنسبة لهم أن قتل آلاف الفلسطينيين أمر طبيعي، أما محاولة استبعادهم عن الحكم فهذا الكارثة والمصيبة التي ستدمر القضية الفلسطينية.
في المقابل، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدأ يقدّم تنازلات هو الآخر في الفترة الأخيرة، لكن ليس بهدف الافراج عن أسراه من أيدي حماس فقط، بل من مبدأ ضمان بقاءه في الحكم والسلطة، فهو يحلم بتحقيق أهداف الحرب المعلنة منذ السابع من أكتوبر، ليبقى في الحكم ليس إلا..إذن، نتنياهو وحماس تفكيرهم واحد وهدفهم في استمرار الحرب واحد، الاثنان لا يقدمان التنازلات من أجل معاناة شعبهما، إنما من أجل البقاء في الحكم وفقط..فهل ستطول الحرب وهل سيبقى الحال هكذا أم نشهد ثورة للشعب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط