كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس و أزمة العلاقات العابرة

حماس و أزمة العلاقات العابرة

تاريخ النشر: 2015-12-23 | 11:32

منذ نشأة حركة حماس حاولت الإعتماد على مصادرها الداخلية ومصادر جماعة الإخوان المسلمين في تمويل مشاريعها الوطنية و النضالية، لكن مع تورطها في تولي رئاسة الحكومة الفلسطينية ودخول القضية الفلسطينية مرحلة السجال الوطني أصبحت الحركة تتحمل مسؤولية من يعيشون في قطاع غزة وتحاول الموازنة بين مشروع المقاومة التي رفعته شعاراً مصيرياً لها ومشروع الحكم الذي استنزف الكثير من مصادر الحركة.. في السابق كانت حماس تعتمد على الدعم الخارجي لهدفين، الجانب العسكري و الذي تمثل في إيران وسوريا وحزب الله و السودان و الجانب المادي و الذي في الغالب يتم من خلال قطر أو تركيا أو غيرها من البلدان التي تتمتع حركة حماس بعلاقات قوية معها.. الواقع الذي اصطدم به مشروع حركة حماس لا سيما بعد إسقاط الرئيس المصري السابق محمد مرسي من المجلس العسكري كان قاسياً علي الحركة التي اضطرت إلى القبول بتهدئة عام 2014 دون الحصول على نتائج تنعكس إيجابا على معيشة السكان في قطاع غزة بالإضافة إلى عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفي الحكومة الذين وظفتهم في عهد توليها حكم القطاع في الوقت الذي ترفض فيه حكومة الوفاق الفلسطيني برئاسة رامي الحمدالله الإعتراف بهم كجزء من أجهزة الدولة الفلسطينية، وإن كان ذلك طبيعياً في ظل الإنقسام الوطني و العداء التقليدي بين حركتي فتح وحماس فإن الأخيرة لديها أزمة خانقة ربما تؤثر على مستقبل مشروعها الوطني... فالحصار الخانق يزيد من الفجوة الكبيرة بين حركة حماس و السكان في قطاع غزة في ظل حالة شلل في جميع مناحي الحياة، مع استمرار الحصار وعدم وجود أفق يمكن أن يحرك المياه الراكدة في العلاقات المصرية مع حركة حماس.. وعدم حدوث تقدم في ملف المصالحة الداخلية برغبة كاملة من الإدارة الأمريكية و إسرائيل.

المعركة الحقيقية التي تخوضها حركة حماس هي معركة التصادم بين المبادئ و المصالح، فالفترة الماضية برهن الواقع أن الرهان على طرف واحد وقت الأزمات رهان خاسر، فقد دعمت إيران وسوريا حركة حماس لفترة طويلة ولم يكن سبب هذا الدعم واضح بغض النظر عن الشعارات الرنانة التي تطلق من الجانبين حول تضامنهم مع المشروع الوطني الفلسطيني، لكن ما إن بدأت الثورة السورية حتى بدأت المطالب الإيرانية واضحة من حركة حماس وهي أن تقف الاخيرة بكل ما تملك إلى جانب النظام السوري حليفها الأساسي. رفضت حركة حماس المطلب الإيراني فبدأ التوتر في العلاقات و خفضت إيران علاقاتها بحركة حماس وقطعت نسبة كبيرة من الدعم عن الحركة رغم بقاء علاقة قوية بين الحرس الثوري الإيراني وقيادات من حركة حماس.. أظهرت أزمة سمير القنطار الإعلامية و البيان الرسمي الذي نشرته الحركة أن هناك عودة لأحضان إيران عقب فقدان الأمل في عملية تصحيح وضع في العلاقات بين حركة حماس و منطقة الخليج التي تكن كل العداء لإيران، فخيارات حركة حماس محدودة في هذا الجانب..

الأمر الآخر هو التقارب التركي الإسرائيلي وإن أنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حدوث تقدم على هذا الصعيد إلا أن مسارعة الرئيس التركي لإستضافة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل فيه إفراط في إظهار تضامن إعلامي مع حركة حماس لاسيما وأن العلاقات بين الحكومة التركية وإسرائيل الجهة الأبرز في تحديد مسارها هي الجهة الأمنية و الجيش التركي بالتحديد وليس الحكومة التي يقودها حزب العدالة و التنمية، وفي ظل عدم رهان حركة حماس على قطر كمحطة استقرار كونها تخضع لتأثير أمريكي قوي و خوفها من فقدان تركيا التي برزت كحليف قوي خلال الفترة الماضية، عقب فتح ملف المصالحة مع إسرائيل مجدداً، فإن حركة حماس أمام مرحلة شتات مقبلة ستعتمد خلالها على التنقل من بلد إلى آخر على مستوى القيادات السياسية، في ظل حالة الإرباك السياسي التي تعيشها المنطقة العربية، وستلجأ الحركة خلالها لطرق أبواب جديدة مثل ماليزيا التي زارها خالد مشعل مؤخرا.. في الختام على قيادة حماس أن تفكر جدياً في الافق المسدود أمامها لا سيما في ظل عداء شديد من السلطات المصرية وحصار خانق مفروض من إسرائيل و مصر على حد سواء و ضغط اجتماعي يتفاقم يومياً في غزة و فقدان حلفاء مهمين في المنطقة، لذلك تكمن الأهمية في تغذية روافد الوحدة الوطنية و محاولة البحث عن مخرج لإنهاء الإنقسام الوطني الفلسطيني لتعزيز الجبهة الداخلية و التصدي للمشروع الإسرائيلي باستمراره...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط