كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس و "تأميم" معبر كرم أبو سالم!

حماس و "تأميم" معبر كرم أبو سالم!

تاريخ النشر: 2019-02-17 | 06:01

كتب حسن عصفور/ تحاول حركة "حماس" العمل بكل سبل متاحة على فرض هيمنتها الشاملة على كل مداخل قطاع غزة، فمنذ أن قررت سلطة عباس محدودة "الأثر الوطني"، الخروج من معبر رفح، كمحاولة لـ "تعميق" الكارثة الإنسانية، وتوريط الشقيقة مصر بخلق "صدام" سياسي بين مسالتين، الإغلاق ما يعني فتح مسارا من التوجس مع أهل القطاع، او رفض مخطط "التيار العباسي"، ما يفتح لهذا التيار فك ارتباطه بالشقيقة ودورها في الحراك الوطني، لصالح أطراف أخرى.

حماس و"غالبية القوى السياسية"، عدا تيار عباس، اعتبر خطوة سحب الموظفين "الرسميين" لسلطة رام الله، عملا جبانا سياسيا وأخلاقيا، يكشف حالة من "الانحدار" في إدارة شكل الاختلاف، والبحث عن كل "سلاح" غير شريف لتغذية النزاعات الذاتية لا أكثر.

وكان من المفارقات، ان لا تقدم ذات السلطة على سحب مندوبيها من المعبر الاقتصادي "كرم أبو سالم"، باعتبار التواجد الوظيفي لممثلي "سلطة رام الله" محكوم بقرار عباس، لكن ذلك لم يحدث، وكأنه محكوم بالبعد "الربحي المالي"، ومراقبة ما سيدخل من بضائع لغايات "مقاصة" مع الكيان، مضافا لها بعد "أمني" ما.

ولان "سلطتي الأمر الواقع الكريه"، تعلمان قيمة "المعبر التجاري، بدأ شكل من اشكال التصارع، بين سلطة تريد ان تبقي حضورها رغم خروجها الكلي من قطاع غزة، بل مشاركة في حصاره بكل ما لها من قدرة، وسلطة أخرى تدرك أيضا قيمة حضورها وطرد غيرها، من هذا المعبر الذي يبدو أنه "منجم مالي خاص"، الى جانب البحث عن التحكم فيما يدخل وكيف ولمن، وفرض اشكال من الضرائب وفقا للحاجة المالية، دون أي اهتمام بمصلحة المواطن أو التاجر أو المستورد.

عمليا، حماس تبحث عن "تأميم" معبر كرم أبو سالم" لتهني كليا أي أثر لسلطة عباس، وتصبح هي، ولا غيرها، الآمر الناهي، في مقاليد حياة سكان قطاع غزة، ومنه تتمكن من فرض رؤيتها اللاحقة في المشهد الغزي.

بالتأكيد، ليس عدلا أن يبقى أثر لسلطة عباس، بعد سلوكها "غير الوطني"، وخاصة بعد خطوتها في معبر رفح، ولكن لم يكن مواجهة ذلك بخطوات "صبيانية" من اجل الهيمنة الحمساوية المنفردة على المعبر التجاري، عبر سلوك "طفولي جدا"، بين الحديث عن إجبار موظفي سلطة رام الله "التوقيع بالبصمة النووية"، او التفتيش دخولا وخروجا في مشهد "إذلال انساني" لا يليق، وأخيرا القيام بمسرحية فريدة، أسمتها العثور على شريحة "الكترونية" للمطاردة والتعقب" في شحنة أحذية.

الحقيقة أن هذه "المسرحية" تشكل إهانة للفلسطيني، أي فلسطيني، كي يصدق ان دولة الكيان ومخابراتها أصبحت من السذاجة بمكان لترسل "شريحة" داخل شحنة احذية تعد بالآلاف، وأن الحذاء المشحون لن يتم عرضه في متجر يمكن لأي مواطن ان يشتريه، ما لم يكن المستورد هو بذاته "عميلا" يعلم أين هي تلك الشريحة، وبأي حذاء متوفر.

كان يمكن لحماس أن تعلنها واضحة بعد سحب موظفي عباس من معبر رفح، أنها لن تقبل باستمرار من يمثل تلك السلطة في أي معبر بالقطاع، وأن تضع ذلك امام القوى الوطنية، واتحاد رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني، وتقدم وجهة نظرتها، وبعضها دون ان تعرضها سيكون لها منطق، إما ان يكون الحضور شاملا في المعبر او لا يكون.

كان لها أن تبدو كحركة مسؤولة، وهي تبحث إدارة معبر حيوي يخدم مليوني إنسان، أما سلوكها "الجيمس بوندي" فهو يؤكد كل المخاوف من انها لا تبحث سوى مصلحتها الحزبية بكل مكوناتها، ويعزز ما يتناوله أهل القطاع بأن "الباطنية السياسية" ستبقى هي سيد القرار الحمساوي.

لو حقا حماس تبحث مصلحة عامة، عليها الكف عن سلوك فئوي كريه، وتعود للعام الفلسطيني وتناقش معه ما يجب أن يكون، وغيره عبثا سيثق بها من لا يثق أصلا بها!

ملاحظة: أصبح من الضروري تشكيل "لجنة فكرية – سياسية وقانونية"، من غير فصائل اللطم، لتعريف "الكل الوطني" المستخدمة بإسهال هذه الأيام...كم أصبح "كلامهم" قميء جدا ويثير كل أشكال الاشمئزاز!

تنويه خاص: الحضور الفلسطيني الرسمي في مؤتمر ميونخ اقتصر على مدير مخابرات سلطة رام الله، وتجاهل كليا وجود رامي بصفاته "وزير أول لتسيير الأعمال، وأيضا وزير داخلية، هل هي رسالة أن ماجد سيكون أكثر اثرا فيما سيكون من "حكومة"...سنرى!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط