كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس و حركة "تأديب" غزة!

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن هموم الفلسطيني اليومية في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة بفعل الخطف القهري منذ 7 سنوات، يبدو أن حركة حماس وجدت ضآلتها لكي تقطع الطريق على اي حالة "تذمر شعبي" مما أوصلت له سكان القطاع، بل والقطاع بصفته الوطنية ودوره المخطوف من الأثر في المشهد الوطني، خاصة وأن المشروع التصفوي الأميركي – الصهيوني يتقدم خطوات تفوق ما يعلن عنها..

فحماس وكي تستمر في قبضتها تشيع بين آن وآخر ما يمثل قوة ارهاب لكل من يعتقد بالتحرك رفضا لها ولسياستها، وآخر مظاهر "إبداعات الأمن الحمساوي"، ما أخذ بالظهور في شوارع قطاع غزة تحت مسمى حركة "تأديب" تختص راهنا ضد "الدعوة السلفية"، وتستغل كذبة نشر "المذهب الشيعي" كغطاء لجريمتها التي تنفذها، وهي لم تقتصر على اصدار البيانات والانذارات بل سارعت وفورا الى التنفيذ، فقبل ايام من نشر بياناتها بشكل موسع وعلني وتحت رؤية قوات الأمن الحمساوية، قامت بالاعتداء على أحد قيادات الدعوة السفلية في القطاع، وكان الاعتقاد أن الأجهزة الأمنية الحممساوية ستتصدى لتلك الممارسات غير الشرعية، بل واللصوصية بالمعنى العام، والظن يستند لأقوال قادة حماس قبل ايام فقط، عندما أعلنوا خلال زيارة وفد فتح لـ"الشقيقة غزة" واعلن كبيرهم أنهم رفضوا حراسة امن حماس ومن يحرسهم هو الأمن الرئاسي، ولم تمض دقائق على تصريح "الكبير" حتى أصدر امن حماس بيانا في منتهى الوضوح، لا يوجد من يحرس أو يقوم باي عمل مرافقة وفد سوى أمن حماس، ولن يسمح باعادة "الفوضى والفتان"..

حماس اعتبرت قيام بعض منتسبي الأجهزة الأمنية غير العاملين في قطاع غزة بمرافقة "وفد فتح الزائر" فلتانا وفوضى، لكنها لم تر فيما تقوم به العصابة الأمنية الجديدة مظهرا للفوضى، رغم انه أكثر من ذلك بكثير كونها تمارس ارهابا في عز النهار ضد أطراف محددة، ولو أن تلك الأطراف قامت بأعمال تراها حماس أنها مخالفة لقانونها وأمنها الخاص والمفروض بلا ارداة شعبية على أهل القطاع، يمكنها تقديمهم للمسائلة القانونية، اما انها تخترع  حركات للقيام بأعمال ارهابية وعدوانية ضد فئات لا تتفق مع منطق حماس وتفكيرها، فذلك ليس سوى عمل عصابات ارهابية، وهي تعيد استناخ خلق مسميات لتمارس الفوضى قبل ان تقوم بعمل انتقامي ضد قوى سياسية عند التحرك الشعبي يوما قادما..

مثل هذه التصرفات الحمساوية، تكشف مدى الأزمة التي تمر بها تلك الحركة بعد ان خسرت كل شيء نتيجة ارتباطها بمحور "الشر السياسي" الاقليمي المرتبط بالمحور الأميركي – الاستعماري الغربي، فقدت حكم الجماعة الارهابية في مصر، وخسرت كليا أي أمل بأن تعود لحضن ايران، وهي تعلم يقينا أن الحكومة الجديدة برئاسة حسن روحاني، لن تفتح لها باب طهران بعد أن فتح لايران باب التفاوض السداسي، الا أن تقوم حماس بعملية مراجعة شاملة لمواقفها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتعترف بما ارتكبته من خطايا استراتيجية ضد ايران وسوريا وحزب الله..

ويبدو أن حماس التي فشلت في استجلاب "العطف الايراني" تريد ان تستخدم عصا الارهاب ضد  جماعة الدعوة السلفية تحت ستار مقاومة "التشيع"، رسالة يراد من بين ما يراد منها أن تصل ايران، بان هناك ما يمكن عمله ضد "اصدقاء ايران" في قطاع غزة..ولو أن حماس لا تعلم نتائج قيامها بمغامرة أي مواجهة مع الجهاد الاسلامي لفعلت ضدها، وبذات التهم الفتنوية – المذهبية" ما تفعله ضد مجموعات سلفية، لكنها تدرك أن ليس كل "طير يؤكل لحمه" وأن "عظام الجهاد عصية على ارهابها الجديد".. كما أن لعبة "حماس" في أنها تقاوم "التشيع" قد تكون رسالة للعربية السعودية في سياق بحثها عن اي باب يفتح لها..

لم يعد مجديا لقيادة حماس الاستمرار بهذه الاساليب البالية، وهي دون غيرها التي ستخسر، بل وتمنح كل من يصفها بأنها باتت حركة ارهابية ضد المجتمع مصداقية مضافة، خاصة وأنها لم تفعل شيئا ضد المجموعة التي قامت بالاعتداء على مدرسة مسيحية قبل ايام، ويبدو ان حركة "تأديب" سيكون لها أكثر من ذراع  وأكثر من غاية في قادم الايام..فحماس المأزومة تتحول الى حركة مصابة بهلع وخوف ورعب من اي شكل معارض لها ولسياستها وقمعها وأمنها ومشاركتها في استمرار المعاناة الوطنية بخطفها قطاع غزة من التاثير في المشهد السياسي الوطني..لكنما يغيب عن ذهن تلك القيادة المأزومة  أن حركة "التأديب" لها قد اقتربت قبل أن تطال غيرها!

ملاحظة: لأول مرة يتحدث مسؤول فتحاوي عن أن "يهودية دولة اسرائيل" تشكل خطرا تاريخيا على الرواية الفلسطينية للأرض والوطن..عزام الأحمد قالها في مصر وليتهم يكررونها دوما، ويتصدون اعلاميا لمروجيها تصديهم لحماس!

تنويه خاص: مع اتضاح هزيمة الفاشية عام 1945، خططت دول التحالف الأميركي – البريطاني لخطف بولندا..فسارع ستالين بدخولها، وبعد الدخول ارسل مغلفا الى تشرشل..وما أن فتحه ووجد صورة ستالين..قال لمن حوله: ستالين دخل بولندا..بويتن علم بما سيكون ففعل ما فعل استباقا!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط