كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" و "حزب الله" والاستهتار المشترك

"حماس" و "حزب الله" والاستهتار المشترك

تاريخ النشر: 2015-04-16 | 21:34

امد/ لندن – كتب حسان حيدر*: مع أن الدعوة التي وجهها أحد قادة «حماس» إلى «حزب الله» لفتح جبهة جنوب لبنان تدخل في إطار «إحراج» الحزب الذي، في رأي الحركة الإسلامية، يتفرج على الوضع في غزة من دون أن يحرك ساكناً، إلا إنها تعكس واقع تعامل الطرفين مع لبنان واللبنانيين، واستهتارهما المشترك بسيادة هذا البلد ومصالحه ورغبات شعبه.

فالسيد أبو مرزوق الذي صرح لوكالة أنباء روسية (نوفوستي) ورثت اسمها من العهد السوفياتي، لا يعتبر كما هو واضح أن هناك في لبنان دولة، ولو ينقصها قسراً رئيس للجمهورية، وحكومة ومجلس نواب، وأهم من ذلك كله، شعب يفترض أن يقرر ماذا يريد ومتى يريده. بل يرى أن «حزب الله» هو من يتخذ قرار الحرب أو السلم، وأن بيده المبادرة إلى «إغاثة» غزة التي تتعرض لعدوان إسرائيلي، وتخفيف الضغط عنها عبر فتح جبهة عسكرية جديدة، أياً تكن انعكاسات ذلك على لبنان بأسره، وجنوبييه خصوصاً.

وعلى غرار اللبنانيين، خبر أبو مرزوق وحركته التي كانت لا تزال جالسة في حضن دمشق، كيف تفرّد الحزب بافتعال حرب تموز (يوليو) 2006 وانعكاساتها السلبية الكبيرة على لبنان، لأنه قرر الرد على إخراج الجيش السوري منه بوضع مصير البلد كله في مهب الريح، وإعادة آليات التدخل السوري المباشر في شؤونه عبر فتح الحدود على مصراعيها أمام إمدادات السلاح، وإضعاف مؤسساته السياسية التي أفلتت للتو من أيدي السوريين، وربط قراره بالمصالح السورية والإيرانية المباشرة.

ولهذا اعتبر القيادي الفلسطيني أن الحزب قادر على تكرار التجربة السيئة الذكر، وأنه إذا كان صادقاً في مواقفه الإعلامية عن دعمه «حماس» واستعداده للتعاون معها في المعركة الحالية مع إسرائيل، فليبدأ حرباً جديدة «وهو القادر على فعل الكثير».

ولم لا؟ فالحركة المسيطرة على قطاع غزة تفعل هي أيضاً الأمر نفسه مع الغزيين الذين لم تستشرهم بالتأكيد عندما اتخذت قراراً بخطف الإسرائيليين الثلاثة وقتلهم، على رغم علمها أن ذلك سيجر حرباً عليهم. كما أنها لا تستشيرهم حالياً عندما ترفض عروض وقف إطلاق النار العربية والدولية بحجج مختلفة، فيما هم يعانون.

ومع أن إسرائيل تتحمل وحدها المسؤولية القانونية والإنسانية والجرمية عن القصف الوحشي الذي يتعرض له القطاع، وقتل المئات من المدنيين وتدمير المرافق والمنشآت والمنازل، فإن ذلك لا يعفي «حماس» من المسؤولية السياسية والمعنوية عما تسببت به لشعبها المقهور، سواء في الحرب الحالية أو خلال ما قبلها، وما ستظل تتسبب به بعدها.

معلوم أن العلاقة بين الحزب والحركة تمر حالياً في مرحلة تجاذب، بعد خلافهما المعلن حول الموقف من النظام السوري، واختيار «حماس» الخروج من دمشق إلى الدوحة واختيار الحزب المشاركة المباشرة في الدفاع عن نظام بشار الأسد، وفشل المحاولات الأخيرة لإعادة التقارب بينهما، خصوصاً بسبب تعليمات طهران الواضحة إلى «حزب الله» بضرورة الامتناع عن أي عمل عسكري ضد إسرائيل في ضوء المفاوضات الإيرانية – الأميركية، والتي تم التشديد عليها خلال زيارة أخيرة قام بها إلى بيروت نائب وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان.

وجاء إعلان الأمين العام للحزب في احتفال الجمعة الأخير من رمضان بأن غزة «انتصرت» في الحرب، ليعني أنه لا حاجة لأي تدخل من جانبه. لكن على رغم هذا التباعد، لا يزال يجمع بين الطرفين تطابق في الاستخفاف بحياة الناس في المناطق الخاضعة لنفوذهما، أي غزة ولبنان، ذلك أن كليهما يعتبران أنه كلما ارتفع عدد القتلى كلما كان «الانتصار» أكبر.

*الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط