كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماقة أردوغان شرق المتوسط!

حماقة أردوغان شرق المتوسط!

تاريخ النشر: 2018-05-01 | 08:46

عندما يجرى الحديث عن علاقات مصر واليونان وقبرص فمن الضرورى أن يدخل فى اعتبار الجميع جذور هذه العلاقات التى تضرب عمقاً فى القدم إلى قرون عديدة قبل الميلاد, عندما أقام الإسكندر الأكبر مدينة الإسكندرية على الشاطىء الجنوبى للبحر الأبيض, لتصبح الجسر العظيم الذى عبرت عليه ثقافة العالم القديم ,التى كانت مزيجاً رائعاً من الثقافتين اليونانية والمصرية القديمة,عمقت ووسعت وأفرزت علاقات شعبية وطيدة, مكنت جالية يونانية ضخمة من أن تعيش فى جميع قرى صعيد مصر ووجهها البحرى, تدير البورصة والمقهى والمحلج القديم وبوفيه محطة السكة الحديد ومحال البقالة, ليتعايش المصريون واليونانيون فى تآلف شعبى نادر، ناصرت اليونان حق مصر فى استعادة قناة السويس وأفشلت محاولات شركة القناة المأممة سحب المرشدين الأجانب الذين حل مكانهم المرشدون اليونان والقبارصة، كما وحدت معارك التحرر الوطنى شعوب المنطقة, ووقف عبدالناصر إلى جوار كفاح الأسقف مكاريوس من أجل وحدة واستقلال قبرص, وكانت اليونان وقبرص دائما من شواغل مصر الأساسية فى هذه الفترة المهمة من تاريخ حركات التحرر الوطني.

وما من شك أن صداقة المصريين واليونانيين والقبارصة هى التى نسجت منذ القدم العلاقات الحميمة بين دول شمال المتوسط وجنوبه, وأقامت هذا الصرح الهائل من المحبة والثقة المتبادلة الذى تنهض فوقه الآن مصالح جديدة تربط شعوب المنطقة، تتمثل فى حقول الغاز التى تم اكتشافها فى مصر وقبرص ولبنان وفلسطين التى يمكن أن تفتح آفاقا للتعاون بغير حدود بين شعوب البحر المتوسط ,تخدم فرص الاستثمار المشترك، وتوسع مجال التعاون مع دول الاتحاد الأوروبى التى تتطلع إلى الاستفادة من غاز المتوسط بما يغنيها عن الاعتماد الكامل على روسيا, ويجعل مصر مركزاً إقليمياً للطاقة تربط بين المتوسط واوروبا لأن مصر تملك البنية الأساسية التى تساعد على تصدير هذا الغاز مسيلا إلى أوروبا، وتملك شبكة من الأنابيب البحرية ذهاباً وإياباً, يمكن أن تربط مصر وقبرص ودول الاتحاد الأوروبى, ولأن مصالح هذه الشعوب تزداد كثافة لا غرابة أن يجتمع قادة مصر واليونان وقبرص على مستوى القمة ثلاث مرات, يناقشون مشروعاً بكلفة مليار دولار لإنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعى يمتد من قبرص إلى مصر, ويناقشون مشروعاً ثانيا لا يقل أهمية, يربط كهرباء مصر بكهرباء قبرص بشبكة أوروبا الموحدة, ليصبح فى الإمكان نقل الكهرباء عبر السعودية والسودان الي مصر و دول اوروبا, وتصبح مصر مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة عبر كابل بحرى بتبادل ما بين الفى إلى ثلاثة آلاف ميجا وات مع أوروبا.

ومع توقيع الجانبين المصرى والأوروبى على اتفاقية كبرى لتصدير الغاز المسيل إلى أوروبا يتعزز تحول مصر إلى مركز إقليمى لتداول الطاقة يمكن أوروبا من الحصول على إمدادات غاز جديدة تلبى استهلاكها المتزايد خلال الفترة القادمة.., لهذه الاسباب يضع الاتحاد الأوروبى مصر فى بؤرة اهتمامه فى ضوء الامكانات التى تتمتع بها مصر، سواء فى مجال البنية الأساسية, فضلاً عن الاكتشافات الجديدة التى تحققت, سواء فى حقل ظهر الذى يصل إنتاجه إلى حدود 2.9 مليار قدم مكعب يومياً بحلول منتصف عام 2019, ويمكن ان يشكل أحد المصادر المهمة لتنويع مصادر الطاقة لأوروبا بسبب التراجع الهائل فى إنتاج الغاز الأوروبى وتمثل تركيا عنصر الشغب والاحتكاك التى تسعى إلى تعطيل خطط قبرص لتطوير حقولها البحرية, تستند فى ذلك إلى قوة تركية ترابط شمال جزيرة قبرص قوامها 29 ألف جندى, فضلاً عن قوة بحرية قوامها خمس بوارج رغم تطمينات القبارصة اليونانيين بأنه لا شىء يمنع استفادة القبارصة الأتراك من عائد الغاز سوى إعادة توحيد قبرص.

وقد انتقد البرلمان الأوروبى تصرفات تركيا واستفزازاتها المتواصلة وتهديداتها المستمرة باستخدام القوة، وإن كان الواضح أن الوضع الراهن للجيش التركى لا يمكن أردوغان من شن حرب جديدة على قبرص أو اليونان, فضلاً عن رفض أغلبية حزب الناتو لتصرفات أردوغان ، بل ثمة من يعتقدون أن تركيا ليست مؤهلة الآن للمقامرة والحرب، لأن ذلك يشكل فى هذا التوقيت انتحاراً ذاتياً.

عن الاهرام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط