كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماية "الشرعية الرسمية" الفلسطينية عبر "شرعية وطنية"!

حماية "الشرعية الرسمية" الفلسطينية عبر "شرعية وطنية"!

تاريخ النشر: 2020-01-14 | 04:09

كتب حسن عصفور/ سارعت حركة حماس، وبشكل غير مسبوق منذ اطلاقتها ديسمبر 1987 كبديل مواز لمنظمة التحرير، من خطواتها العلنية لتكريس انها باتت "كيانا ممثلا"، ولم تعد تتصرف كما في السابق بصفتها "فصيل" له حضور مميز، يترافق ذلك مع حملة سياسية موازية لتشويه التاريخ الوطني الفلسطيني مقابل "اختلاق رواية" خادعة كي تبرر حقها في "وراثة" التمثيل الوطني.

بلا أدنى شك، استغلت حماس، حالة "الوهن السياسي" الذي أصاب "المؤسسة الرسمية الشرعية" وتغييب دورها الفاعل، والتخلي الكلي عن تنفيذ قراراتها، واضعاف روح الشراكة السياسية، التي جسدتها تاريخيا اللجنة التنفيذية، ولم يعد هناك قيمة لأي إطار من أطر ومؤسسات منظمة التحرير، واختراع ما يسمى بـ "اللقاءات التشاورية"، في ظل الظروف السياسية المعقدة، للهروب من اتخاذ قرارات تتصادم مع أطراف لا ترغب "الرسمية" الصدام معها، ما أدى الى "تبهيت" القيمة السياسية للإطار القيادي الأعلى في منظمة التحرير.

وكان صمت "الرسمية الفلسطينية" على تجاوز حماس في السابق، تحسبا من غضب بعض "تحالفات حماس" وخاصة قطر وتركيا، سببا مضافا لما تقوم به للنيل من وحدة التمثيل الوطني، ما منحها "قوة" لعدم الاهتمام بأي موقف رافض لسلوكها الذي يلحق ضررا بمجمل القضية الفلسطينية.

سلوك حماس ومواقفها ضد التمثيل الرسمي، ليس وليد الحالة الراهنة، ففي سنوات سابقة، بدعم من دول عربية وإيران والكيان الإسرائيلي كان لها تمددا سياسيا ولكن بصفتها "فصيلا"، يتم استغلاله ضد منظمة التحرير والشهيد الخالد ياسر عرفات، الذي أدرك مبكرا المغزى التاريخي لإطلاق "حركة إخوانية" في نهاية 1987، وفي توقيت  انطلاقة الانتفاضة الوطنية الكبرى، وكشف مؤامرة "حصار منظمة التحرير وشطب تمثيلها الوحيد" كمقدمة لمؤتمر مدريد واشنطن 1991، لذا عمل الشهيد المؤسس أبو عمار كل ما يمكنه من أجل دخول حماس الى منظمة التحرير كفصيل رئيسي، لكن المحاولات كلها باءت بالفشل، لأن الهدف من وجودها لم يكن الوحدة بل الفرقة..

لا سرية في مواقف حماس تلك، لكن ساعدها في ذلك مواقف فتح وقيادتها والرئيس محمود عباس بفرديته المطلقة، وتكسيره لكل "قواعد العمل المشترك"، وإلغاء دور منظمة التحرير بكل مكوناتها، والاستخفاف بقراراتها، حتى وصل الأمر بتغيير جوهر دور ومكانة اللجنة التنفيذية، والعبث بقانون المنظمة الأساسي، و رفض انتخاب أمين صندوق قومي للمنظمة، وهي سابقة أولى في تاريخها، ليبقى مهيمنا كليا على القرار السياسي – المالي، ما أدى موضوعيا الى لا مبالاة شعبية نحو الممثل الشرعي الوحيد، بل ربما لم يعد غالبية الشعب يدرك ما هي المنظمة وأطرها.

وقد أضاع الرئيس عباس فرصة سياسية هامة توفرت لتعزيز بناء منظمة التحرير، وتوسيع التمثيل لتشمل حركتي حماس والجهاد، بعد أن رفض "وثيقة بيروت" يناير 2017، حيث أشار بيانها الختامي الى مرحلة جديدة من التوافق، شاركت به كل الفصائل الفلسطينية، ووافقت عليه حركة فتح ورئيس المجلس الوطني أبو الأديب الزعنون، لكن فردية عباس قررت وضع فيتو عليه، ليفشل أحد أهم المحاولات لتعزيز الوحدة في إطار المنظمة.

لم يعد كثيرا من الوقت لو اريد حقا حماية "الشرعية الرسمية" الفلسطينية، وقطع الطريق على المشروع البديل، ما يتطلب أن يعود الرئيس عباس ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني الى الدعوة الفورية الى عقد لقاء لقوى "لقاء بيروت"، بكل مكوناتها، بما فيها حركتي حماس والجهاد، والبحث الجدي في وضع آلية لتنفيذ الممكن، ودراسة سبل تطبيق قرارات "فك الارتباط السياسي – الأمني والاقتصادي" مع دولة الكيان، للانتقال من مرحلة "سلطة الى مرحلة دولة.

حماية الشرعية لن يكون سوى بخطوات شرعية وطنية، وليس غيرها، فكل صراخ البيانات من جهة مصابة بعاهة الخمول العقلي الكفاحي لن تكون سوى دعما لمؤامرة البديل.

ملاحظة: بقوة غير عادية يفرض الشهيد القائد أبو إياد حضوره السياسي الطاغي...صارخا بصوته المميز جدا مدافعا عن التمثيل الشرعي الذي حاولوا مرارا خطفه...أبو إياد أبو الهول وأبو محمد في ذكرى الغياب سلاما.

تنويه خاص: لماذا سمحت روسيا بأن تشارك تركيا الغازية لأرض عربية في مفاوضات بين أطراف عربية..هل باتت هي الممثل الشرعي للطرف الإخواني مثلا...موقف مثير للاستفزاز والاشمئزاز معا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط