كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماية منظمة التحرير اولوية

حماية منظمة التحرير اولوية

تاريخ النشر: 2020-05-30 | 06:50

نبض الحياة

مرت أول امس الذكرى ال56 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وهي ذكرى عزيزة على قلوب الغالبية العظمى من ابناء الشعب والقوى والنخب السياسية والثقافية الوطنية. وفي ظل التطورات الدراماتيكية الجارية على الأرض الفلسطينية الناجمة عن تسارع وتيرة العمل على تنفيذ صفقة ترامب المشؤومة، والتي يندرج الضم الصهيوني للعاصمة الأبدية القدس والأغوار  والمستعمرات في نطاقها، وبإعتباره (الضم) عنوانا رئيسيا من عنواينها، ومع إتخاذ القيادة الفلسطينية قرارها الأهم منذ 26 عاما بعد التوقيع على إتفاقية اوسلو، وإنشاء السلطة الوطنية بالتحلل من الإتفاقات المبرمة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية تصبح حماية منظمة التحرير الفلسطينية أولوية وطنية، تضاهي باهميتها ومكانتها حماية القضية والمشروع الوطني والأهداف السياسية برمتها. لإن المنظمة هي عنوان الشرعية الوطنية، وعنوان الشعب في المحافل العربية والإقليمية والدولية، وهي حاضنة الوحدة الوطنية، وحاملة مشعل التحرر الوطني من الإستعمار الإسرائيلي.

ويرتكب خطيئة فادحة كل من يستهين، او يتساوق مع القوى المتآمرة والساعية لخلق إطار بديل، ومرجعيات وهمية ذات أجندات إخوانية أو إقليمية أو متساوقة مع المشروع الصهيو أميركي. لإنه شاء ام ابى يكون معول هدم لصرح الوطنية الأهم في التاريخ المعاصر. رغم كل الملاحظات والنواقص، التي تشوب المؤسسة وأليات عملها. ويقع في ذات الخطأ كل من يعمل من حيث يدري أو لا يدري على تهميش مؤسساتها وهيئاتها القيادية، وتنصيب ادوات غير ذات صلة بالقرار الوطني.

القرار الوطني الجامع والأهم يكون عنوانه منظمة التحرير وقيادته اليومية اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي، التي تم تفويضه في الدورة ال23 للمجلس الوطني لينوب عنه في قيادة المواجهة مع القيادتين الإستعماريتين الأميركية والصهيونية وكل من يستهدف الشعب وقضيته وحقوقه الوطنية في الداخل أو الخارج. وهذا التأكيد يستلزم تفعيل أطر المنظمة لتكون في الواجهة، لا من حيث الصورة والشكل، انما على ارض الواقع من حيث المضمون والمحتوى، وبحيث تكون المنظمة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب حاملة راية المواجهة قولا وفعلا. الأمر الذي يملي على القيادة التنبه لإخطار العمل بالآليات القديمة، التي ساهمت في قلب المرجعيات، حيث تجاوزت السلطة الوطنية مكانة مرجعيتها الأم، منظمة التحرير. وهذا خلل بنيوي مرفوض، وغير مقبول، ولا يجوز السكوت عنه، أو إغماض العين عنه، والدعوة العاجلة لإستنهاض دور ومكانة المنظمة عنوان الشعب وممثله الشرعي والوحيد.

وفي السياق اود التأكيد على، أن برنامج المواجهة، الذي تحدثت عنه قبل يومين في حلقتين متتاليتين، ورغم اني لم اذكر المنظمة مباشرة، إلا ان القائد الأساس له، هو منظمة التحرير وفق تركيبتها، وبمعايير موازين القوى القائمة، وثقل القوى السياسية في الساحة، الذي يعني بموضوعية تبوأ حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الدور القيادي الأول. لكن على قيادة فتح حتى تنجح، عليها أولا ان تعزز دور منظمة التحرير كعنوان؛ ثانيا التخفيف من سياسة الإستثار بالقرار الوطني عبر إخضاع كل قرار وتوجه سياسي للحوار المباشر مع فصائل منظمة التحرير، وتوسيع دور الشراكة السياسية؛ ثالثا العمل على ضم القوى السياسية الأخرى وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي بعد تنفيذ إتفاق إكتوبر 2017 لطي صفحة الإنقلاب الأسود من التاريخ الوطني كليا، ووفق موازين القوى، وثقل كلا الحركتين في الساحة الفلسطينية، وعلى ارضية الإلتزام بالبرنامج الوطني الجامع؛ رابعا نقل صلاحيات السلطة في ظل الظروف الناشئة إلى اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة وحتى القطاعات الأربعة، التي تحدثت عنها لقيادة المواجهة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية لإعادة الإعتبار لها كمرجعية اولى للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات؛ خامسا تتمثل المنظمة دورها القيادي في الشتات بشكل مباشر، وتصبح مرجعية السفارات والجاليات الفلسطينية في دول العالم؛ سادسا رغم خصوصية ابناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل، بيد ان الضرورة تحتم التنسيق معهم في معركة التحدي الجارية لإفشال المشروع الصهيو اميركي. لا سيما وان لجنة المتابعة العليا بقيادة الأخ محمد بركة، والقائمة المشتركة بمكوناتها وكل المؤسسات السياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية في داخل الداخل عليها مسؤوليات إستراتيجية في إفشال مخطط صفقة العار الأميركية الإسرائيلية، وإعادة الإعتبار للمنظمة وللحل السياسي وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والمساواة الكاملة لحملة الجنسية الإسرائيلية، وحماية حقوق ابناء الشعب في ال48 على مختلف الصعد والمستويات؛ سابعا وفي حال تم التوافق على تشكيل حكومة منفى يكون جل أعضاءها من الهيئات القيادية لمنظمة التحرير.

في الذكرى ال56 لتأسيس الممثل الشرعي والوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية لنرفع جميعا رايتها عالية وخفاقة في ربوع الوطن وحيثما وجد فلسطيني في اية بقعة من اصقاع الأرض.

[email protected]

[email protected] 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط