كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماية موقف جامعة الدول العربية الرافض لصفقة ترمب

حماية موقف جامعة الدول العربية الرافض لصفقة ترمب

تاريخ النشر: 2020-02-02 | 14:52

الموقف الفلسطيني من صفقة ترامب موحد وصلب ويصعب اختراقة محمي بالثوابت والعزة والكرامة والانتماء لفلسطين انه موقف الرفض القاطع  وعدم الاحتمالات لتغير هذا الموقف  مهما بلغت الاغراءات والتهديدات مجتمعة امام الفلسطينين فلا خلاف بين كافة الاطر والفصائل والاحزاب والشعب من ورائهم علي موضوع الصفقة وخطورتها علي القضية الفلسطينية ومستقبل الاجيال الفلسطينية الحاضرة والقادمة ,الموقف الفلسطيني تحدد منذ ان اعلن ترامب القدس عاصمة للكيان ديسمبر 2017 وليس الان عندما اعلنت الصفقة  بل ان القرار  اليوم اتخذ للمواجة  واسقاط الصفقة بكل ما يمتلك الفلسطينين من مقومات وعلاقات وقوة علي الصعيدين الداخلي والخارجي.

اليوم ذهب الرئيس ابو مازن   لبيت العرب , جامعة الدول العربية كأول محطة من محطات العمل السياسي والدبلوماسي لحشد  اجماع عربي اولاً لرفض الصفقة ومقاومتها وبالتالي اسقاطها وطلب بشكل عاجل واستثنائ اجتماع لمجلس الجامعة علي مستوي وزراء الخارجية العرب , ولعل اول لقاء مهم جاء مع الامين العام للجامعة السيد احمد ابو الغيط ليقول الرئيس ابو مازن كلمة مهمة للاعلام " لا سلام ولا خطة ولا تفاهم ولا تفاوض دون القدس" .

موقف جامعة الدول العربية من صفققة القرن موقف مهم ومطلوب فلسطينيا بقوة قبل اي موقف  مبني علي الرفض وعدم القبول  ولعل التسلح بالموقف العربي بالمجمل مهم قبل اي تحرك ولو ان   بعض الدول الاعضاء بجامعة الدول العربية لهم موقف مختلف عن الموقف الذي خرجت به جامعة الدول العربية لكنه غير مؤثر ولا يعني شيأً في ظل الرفض العربي الكبير  للصفقة . البيان الختامي لمجلس جامعة الدول العربية اكد علي رفض الصفقة بالكامل وحذر اسرائيل من مغبة الاقدام علي تطبيق بنودها وهذا موقف يريده الفلسطينين علي الاقل في الوقت الحاضر كمدخل لحشد مواقف اخري مماثلة علي صعيد منظمة المؤتمر الاسلامي ودول الاتحاد الافريقي ومجموعة دول عدم الانحياز , كل هذا سيؤدي بالفلسطينين الي النجاح  في الحصول علي اجماع دولي برفض الصفقة وهذا هو المتوقع.

هذا الرفض ومجموعة الدول التي سترفض الصفقة مهم امام مجلس الامن المتوقع ان يعقد جلسة خاصة بطلب الدول العربية لرفض دولي جامع للصفقة مع اننا نتوقع ان تسقط الولايات المتحدة المشروع مستخدمة الفيتو الامريكي لحماية صفقة ترمب من التلاشي , وهنا سيحول الفلسطينين المشروع الي الامم المتحدة لرفضه الصفقة بالاجماع الدولي.   

القيادة الفلسطينية تعمل ليل نهار لحشد اجماع دولي رافض للصفقة التي ستضع كل الفلسطينين في سجون مفتوحة بمدنهم ان طبقت عبر مصادرة حقهم في تقرير المصير وفي دولة مستقلة قابلة للحياة  ولعل الكثيرين يقولوا ما فائدة هذا الرفض لموقف اعلامي علي ورق ..؟  هذا التساؤل مقبول في حالتنا اليوم وخاصة ان اسرائيل لم تعد تكترث بمواقف اعلامية علي ورق وتهديدات من داخل اسوار الجامعة لا ترتقي للفعل الضار  والمؤذي لاسرائيل التي تتطلع اليوم لان تقفز عن كل المرجعات واهمها مبادرة السلام العربية 2002 التي تحرم اي تطبيع مع اسرائيل قبل ان تقدم اسرائيل علي انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتراف بحق تقريرمصير الفلسطينين في دولة مستقلة كاملة السيادة علي حدود العام 1967 . مهم جداً اليوم حماية الموقف العربي في وجه الاستخفاف الاسرائيلي بوقف جدي  لاي علاقة تطبيعية مع اسرائيل لايزائها وعزلها عن المحيط العربي والدولي، كان مهماً لو ان بيان مجلس الجامعة العربية  نوه الي  قيام الجامعة العربية بقطع العلاقات مع اي دولة عربية تطبع مع اسرائيل من الان فصاعدا تنفيذا لقرارات القمم العربية السابقة وخاصة ان اسرائيل تبجح بين الفينة والاخري بمشاركة وفود منها في مؤتمرات وورشات ومنتديات بدول الخليج العربي .

لتوفير الحماية لموقف جامعة الدول العربية الرافض للصفقة والذي يهدد الهيبة لقراراتها ويردع كل من يحاول القفز عن ثوابت الامة العربية في تبني حلول عادلة ومقبولة ومنطقية للصراعات المختلفة بالعالم العربي واولها الصراع مع اسرائيل الكيان الذي يريد من العالم العربي ان يقبل احتلاله لفلسطين وتقسيمة للمسجد الأقصى وتهويدة لعاصمة الشرف العربي" القدس".

لعله بات مهما ان تتسلح جامعة الدول العربية  بموقف كل من مصر والاردن  القوي اذا كانتا علي استعداد لوضع اتفاقيتي كامب ديفيد و وادي عربة علي الطاولة تهيئة لتمزيقهم اذا ما لجأت اسرائيل علي ضم اي جزء من اراض الضفة الغربية او غور الاردن او البحر الميت واذا ما لجئت اسرائيل الي تغير الوضع القانوني للمسجد الاقصي وسارعت في تقسيمه زمانيا ومكانيا , اي بمعني ان تطبيق اي بند من بنود الصفقة علي الارض يتوجب الرد عليه عربيا  بتمزيق الاتفاقيات والاعلان تماما ان كل من مصر والاردن في حل من هذه الاتفاقيات علي غرار ما قام به الرئيس ابو مازن بالتحلل من اتفاقيات اوسلوا وابلغ كل من اسرائيل وامريكا بذلك برسائل متطابقة كما وابلغ العرب بوضوح خلال اجتماع المجلس بذلك ,ليس هذا فقط وانما تنفيذ خطة لطرد سفراء  اسرائيل من مصر والاردن واعادتهم الي بلادهم حتي تتراجع اسرائيل و واشنطن عن الصفقة . ليس علينا ان ننتظر حماية دولية للقرار العربي او الفلسطيني ولا نطلب من المجتمع الدولي والدول الصديقة ان تقطع اتصالاتها وعلاقاتها مع اسرائيل مادامت بعض الدول العربية تسمح لوفود امنية واقتصادية وسياسية بالوصول الي اراضيها وتسير في خطوات تحتية وسفلية وفوقية للتطبيع دون شعور بالخزي والعاراو الاكتراث بما سيكتبه التاريخ.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط