كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حمد يدعو إلى "حوار إستراتيجي" شامل ينطلق من مراجعة التجارب والإقرار بالأخطاء

حمد يدعو إلى "حوار إستراتيجي"  شامل ينطلق من مراجعة التجارب والإقرار بالأخطاء

تاريخ النشر: 2016-02-07 | 14:18

أمد/غزة : قال الدكتور غازي حمد، القيادي في حركة حماس، "إن إحدى أكبر الاشكاليات في الحالة الفلسطينية عدم وجود استعداد جدي للقيام بمراجعات حقيقية، ولذلك يطغى سوء التشخيص، الأمر الذي أدخلنا في متاهات ونتائج خاطئة، لأن الأمور تقاس بالنتائج".

وأضاف: إن الحسابات الخاطئة والتقديرات المبنية على رؤى غير استراتيجية ومعلومات غير دقيقة قادت إلى نتائج وهمية وتمنيات في غير محلها، وللأسف فإننا مستمرون في ولوج مربعات الأخطاء والغرق فيها، دون مراجعات حقيقة، لأن الكل يعتقد أنه يسير في الطريق الصحيح.

وكان حمد يتحدث خلال الحلقة الثانية من سلسلة حلقات نقاش "ما العمل؟" التي ينظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات، وحضرها العشرات من السياسيين والباحثين والنشطاء في مقري المركز بالبيرة وغزة، عبر نظام "الفيديو كونفرنس"، حيث أدار النقاش بالبيرة هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، بينما أداره في غزة صلاح عبد العاطي، مدير المركز هناك.

وافتتح المصري حلقة النقاش بكلمة قال فيها إن حلقات "ما العمل؟" تهدف إلى تبادل الأفكار والتوصيات حول الرؤى وأساليب العمل المطلوبة لتجاوز المأزق الشامل الذي تمر فيه القضية الفلسطينية، من خلال إطلاق حوار حول مرتكزات المشروع الوطني واستراتيجية التحرر الوطني وكيفية إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية ومتطلبات مواجهة المخاطر والتحديات، لاسيما تطوير وتوسيع وتنظيم الهبة الشعبية. وتبع ذلك عبد العاطي بإشارة الى أن الحال الوطني الراهن يستدعي وقفة عقلانية ونقدية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي لا يتوافق مع الطموح الوطني والحقوق التاريخية والإنسانية، الأمر الذي يجعل من سؤال ما العمل حاجة ملحة؟

وأكد حمد في مدخلته أن الافتقار إلى الرؤية الاستراتيجية الشاملة وغياب الاجماع الوطني أديا إلى تشوهات سياسية في الحالة الفلسطينية، منوها الى أن كل الحلول التي طرحت للقضية الفلسطينية لم تقم على الاجماع الوطني الفلسطيني، وأن نقطة البداية هي الاتفاق على المشروع الوطني، الذي يتطلب تحديد طبيعة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني سواء كانت مرحلة تحرر وطني أو مرحلة بناء دولة، حيث أن لكل مرحلة خياراتها واستراتيجيتها وأدواتها.

وقال: لا يمكن القول إن المقاومة هي الحل الوحيد للقضية الفلسطينية، كذلك لا يمكن أن نقول إن المفاوضات هي الحل الوحيد.

وأضاف: من الواجب إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني، وضرورة وجود قيادات يتفق عليها الشعب الفلسطيني، وكذلك تجميع البرامج السياسية للأحزاب الفلسطينية ضمن برنامج وطني واحد يتم التوافق عليه.

وبخصوص ملف المصالحة، أشار حمد إلى أن "هناك أزمة ثقة بين حركتي حماس وفتح، فالعلاقات الوطنية بنيت على أساس هش قابل للكسر، والمشكلة الكبرى تكمن في عدم الثقة التي أوجدت أمراضا مزمنة وحكومات فاشلة وعلاقات وطنية متوترة، الأمر الذي عزز الحزبية والفصائلية من خلال تعدد الشعارات والرايات والبرامج".

وأردف: ملف المصالحة به الكثير من القصور، وكل الحوارات لم تنتج إلا مزيدا من الانقسام، كونها لم تكن حوارات شاملة واستراتيجية وعميقة، معبرا عن خشيته من فشل جولة الحوارات "إذا تمت دون الاتفاق على أسس الشراكة، ولم يتم الاستفادة من الأخطاء السابقة".

وقال: رغم كل الأزمات لم نجد قائدا فلسطينيا واحدا يعترف أنه خطأ، رغم أن الجميع مسؤول عن الأخطاء التي وقعت، وبخاصة حركتي فتح وحماس، مؤكدا في هذا السياق أنه لا يعفي "حماس" من المسؤولية، "فهناك أخطاء كبيرة ارتكبت يجب مراجعتها مراجعة سياسية شاملة".

وأضاف حمد: إننا بحاجة إلى إعادة هندسة الوضع الفلسطيني بما يضمن التصدي للمخاطر والتحديات. فالمعالجات الجزئية والترقيعية لا تنفع وثبت فشلها.

واقترح "تشكيل مجموعة تفكير من الكفاءات الفلسطينية لدراسة الأمور من كافة الجوانب، وتحديد الخيارات والبدائل، ولتأخذ وقتا حتى لو كان سنة، لأن المهم أن تقدم لنا رؤية واضحة وقوية تتعلق بالمشروع الوطني والاستراتيجية الفلسطينية القادرة على تحقيق الأهداف الوطنية، وهو وجود قيادة قوية وصادقة تتحمل مسؤولية تنفيذ المشروع الوطني".

وقال: هناك حاجة وطنية لتفكير متزن، استراتيجي، موضوعي، فالقضية الفلسطينية كبيرة، خطيرة ومعقدة، وتحتاج إلى تخطيط استراتيجي بعيد المدى، وبخاصة إننا نواجه عدوا خطيرا ولديه قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية وعلاقات تحالف واسعة. في المقابل، لدينا حالة عربية ودولية غير مناسبة أو مساعدة للفلسطينيين.

قدم المشاركون عددا من الأسئلة والمداخلات حول المشروع الوطني، وأزمة مؤسسات النظام السياسي، ومتطلبات إنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية، والدروس التي ينبغي أن يستفيد منها طرفا الانقسام، وكذلك الآليات المطلوب اعتمادها لمعالجة مشكلة انعدام التوافق على قواسم مشتركة، والانتخابات في الحالة الفلسطينية، وقرار السلم والحرب. كما طرحت مداخلات وأسئلة بشأن مفهوم حركة حماس للتحرر الوطني، والتعددية، وهل هناك مراجعة نقدية جدية لتجربة "حماس"، والموقف من  الضغط الوطني والشعبي لإنهاء الانقسام، وكيفية معالجة الأزمات التي يعشها قطاع غزة، وبخاصة إعادة الإعمار وفتح معبر رفح وأزمة الكهرباء ومشكلة الموظفين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط