كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حمقى الفيسبوك والمسيح عليه السلام

حمقى الفيسبوك والمسيح عليه السلام

تاريخ النشر: 2018-10-25 | 10:00

من لا عدو أو خصم أو معارض له لا رأي له، لأن من يكتب ما يطلبه المستمعون فهو منافق من الطراز الاول، أي أنه يكتب حسبما تتجه الريح وهو الشخص الذي أسماه الرسول عليه السلام "الإمعة"، حيث يميل باتجاه الريح أو حيث تميل الريح فتذهب ريحه.
ومن لا يجد من يتصدى له بالرأي فرأيه حتما بلا مضمون، كلام في كلام، فلا رأي محصّن كما لا فكرة صادقة تماما ولامطلق بالآراء أبدا ومن هنا جاء الاجتهاد.
ومن هنا أيضا كان للامام محمد الغزالي قولته الشهيرة: لا أخاف على العاقل حين يضل، أو بنص قوله “أنا لا أخشى على الإنسان الذى يفكّر وإن ضلّ، لأنّه سيعود إلى الحق، ولكني أخشي على الإنسان الذي لا يفكّر وإن اهتدى، لأنّه سيكون كالقشة في مهب الريح.”
كتبت العديد من المقالات والدراسات والكتب ومازلت أحمل القلم في جيبي وعلى الهاتف النقال، والأفكار لا تغادر عقلي مطلقا، فالله سبحانه وتعالى الذي وهب ومنح لنا هذا الميزان أي العقل أمرنا باستخدامه. وهو إذ يتشبهه بالميزان فقد يميل ميلة تطرف، او ميلا نحو التساهل، ولذا يصبح التوازن لدى كثير من الناس الذين يرجحون الميلان غير مقبول في الميزان مطلقا
العديد من المقالات التي نقدت فيها السلطة الفلسطينية أو حركة فتح او حماس أو التنظيمات عامة وتخصيصا الاسلاموية والمقالات التي كنت ومازلت فيها أحث على وحدة الأمة بكافة دولها ومكوناتها وشعوبها وتنوع الفسيفساء فيها ضد الظلم والهمجية والظلامية لا تلقى القبول عند فئتين من قراء "السفري-الطلبات السريعة".
الأولى هي فئة المتسرعين الذين يقتربون كثيرا من الوقوف طويلا وأحيانا الى الأبد عند محطة الحمق والجهالة والصفاقة ولربما لا يغادرونها الى الأبد.
وفي اللغة العربية سيل من الأسماء للأحمق منها: "الخطل الخرف الملغ الماج المسلوس المأفون المأفوك الأعفك الفقاقة الهجأة الألق الخوعم الألفت الرطيء الباحر الهجرع المجع الأنوك الهبنك الأهوج الهبنق الأخرق الداعك الهداك الهبنقع المدله الذهول الجعبس الأوره الهوف المعضل الفدم الهتور عياياء طباقاء‏.‏ وقيل‏:‏ لو لم يكن من فضيلة الأحمق إلا كثرة أسمائه لكفى‏." كما يقول‏ ابن الجوزي، وقال‏:‏ ابن الأعرابي‏:‏ وبها سمي الرجل أحمق لأنه لا يميز كلامه من رعونته‏.‏
هؤلا الحمقى قد تربسوا عقولهم بأقفال ثقال لا يطيق حملها خزنة قارون، "عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا" (الأنعام، 25)، فلا يقرأون وإن قرأوا يكتفون بالعنوان ويحددون موقفهم.
وإن لا سمح الله اطلعوا على المكتوب فقراءتهم سطحية جدا تكاد تمس القشور فهم في رؤسهم آراء مسبقة ومواقف إن لم يجدوا ما يماثلها بدأو بكيل التهم الجاهزة بالعشرات، وهي التي تبدأ من الشتم والسخرية والاتهام بالمال والعائلة وربما البلد والعقل، وتهم العمالة أوالمروق.
وهؤلاء قد لا نأمل بشفائهم لأن الحُمق كما قال الشاعر لا يُرجى برؤه، أوكما قال: “لكل داء دواء يستطبّ به إلا الحماقة أعيت من يداويها”
عن الإمام الأوزاعي إنه قال‏:‏ بلغني أنه قيل لعيسى ابن مريم عليه السلام‏:‏ يا روح الله إنك تحيي الموتى قال‏:‏ نعم بإذن الله‏.‏
قيل وتبرىء الأكمه قال‏:‏ نعم بإذن الله‏.‏
قيل‏:‏ فما دواء الحمق قال‏:‏ هذا الذي أعياني.
اما الفئة الثانية فهي فئة المتصيدين من الناس وهم ذوي العقول الضيقة والرؤى المحدودة وتمتليء نفوسهم بالكراهية أو حب الاذى للناس، كل الناس، وهم الذين وإن اتفقوا معك جزئيا فإنهم لا بد أن ينبشوا فيما تكتب ليجدوا ما يتوهمونه ثغرة شخصية، وليست فكرة في المقال ينطلقون منها للهجوم، وهؤلاء معا أي الحمقى والجهلة والمتسرعين والمتصيدين ضيقي العقول لا أعتقد أنهم يشكلون حقيقة القراء الواعين المدركين لمفهوم المخالفة أو الاختلاف الذي يفترض بهم الصدر الواسع والتقبل وعدم الشتم او التحقير أوالسخرية او الاتهام.
في منطق الحوار وفن الاختلاف بوابة مفتوحة دوما للرأي الآخر، تقدر الاحترام في سياق "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" كما دأب يردد الشيخ رشيد رضا في قاعدته الذهبية.
هذه البوابة متى ما أغلقت او تحولت للطعن الشخصي فثق أن من أقفلها هو واحد من الفئتين السابقتين.
علمنا القائد الجهبذ خالد الحسن: انقد الفكرة أو الرأي ولا تقترب من الشخص ففي الأولى حقك وفي الثانية حرب عليك فلن ينسى أحد الإساءة الشخصية ولكنه يقبل أن تنقد ما يكتب او يقول.
تقبلت طويلا بصدر رحب مختلف أنواع التجريح والغمز واللمز بل والسخرية من الأصناف التي ذكرتها ليس عن "قصر ذيل" كما يقول المثل العامي ولكن اتباعا لحديث سيد الخلق (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء).
على رحابة ومحبة الواعين لما يقرأون في زمن المنشورات القصيرة على "فيسبوك"، فإنك ستجد كثرة من ركاب حافلة "الفيسبوك" الطائشة الذين يتسلون بالتعليق دون أن يكون أحد همومهم الفهم أو الادراك أو الاحترام فيفقدون احترام ذواتهم حينما تكون السهام موجهة منهم للشخص الكاتب، وليس لرأيه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط