كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملات اعتقال ممنهجة

حملات اعتقال ممنهجة

تاريخ النشر: 2020-03-06 | 20:50

شرعت سلطات الاحتلال الصهيوني بتنفيذ حملة اعتقالات محمومة ضد قيادات حركتي حماس والجهاد الاسلامي, طالت العشرات من قيادة وكوادر الحركتين, وللأسف فقد تزامنت هذه الحملة الصهيونية المحمومة مع اعتقالات اخرى تنفذها اجهزة وعناصر امن السلطة الفلسطينية في صفوف الحركتين, ويبدو ان هذا يأتي في سياق التنسيق الامني بين اجهزة امن السلطة والاحتلال الصهيوني, والهدف من وراء ذلك منع تحرك الشارع الفلسطيني في الضفة المحتلة والقدس لمواجهة اجراءات الاحتلال الهادفة لتطبيق بنود صفقة القرن وفق الخرائط التي حددتها «اسرائيل» من خلال لجنة امريكية اسرائيلية مشتركة, والشروع بمصادرة الاراضي في الضفة وغور الاردن وشمال البحر الميت واخلاء مناطق وتجمعات سكانية من اهلها القاطنين فيها منذ عشرات السنين, حيث تخشى اسرائيل من ردة فعل شعبية تنتهي بانتفاضة عارمة لا تستطيع السيطرة عليها, فليس من السهل تقبل الفلسطينيين للخروج من بيوتهم واراضيهم لأجل مصادرتها من الاحتلال, لكن نتنياهو قال بوضوح انه سيستخدم كل الاساليب لتنفيذ المخطط الذي صادقت عليه الادارة الامريكية خاصة ان المدة المحددة له لتنفيذ هذا المخطط الاجرامي مرتبطة بفترة زمنية قصير منحتها له الادارة الامريكية.
إذن فإن حملات الاعتقال هذه هى حملات ممنهجة, وهؤلاء الذين يتم ملاحقتهم واعتقالهم من الممكن ان يكون لهم دور في تحريك الشارع الفلسطيني, فجلهم من خطباء المساجد, ولهم شعبيتهم الجارفة بين الفلسطينيين, وقد ظهر حجم التجاوب الجماهيري مع توجيهاتهم باكتظاظ المساجد بالمصلين في الضفة وغزة والقدس واهلنا في 48 استجابة لحملة الفجر العظيم التي دشنوها ودعوا لها, وهو ما أقلق الاحتلال الصهيوني, وجعله يشعر بأن الشارع الفلسطيني مهيأ تماما للانفجار في وجهه, وان مخطط تطبيق صفقة القرن لن يمر بسهولة, وان حالة التحفز تبدو واضحة لدى الفلسطينيين ومن الممكن ان تنفجر مع اول خطوة من خطوات مصادرة الاراضي في الضفة المحتلة, لكن وبكل صراحة ووضوح «اسرائيل» تراهن على موقف السلطة من رفض تحرك الشارع الفلسطيني ولو سلميا لمواجهة صفقة القرن, وهي ترى في تعامل السلطة مع الحراك الشعبي الفلسطيني الوسيلة الانجع لتمرير ما تسمى بصفقة القرن, ويبدو ان السلطة الرافضة قولا وليس فعلا لصفقة القرن ماضية في تنفيذ احلام «اسرائيل» بتمرير مخطط الصفقة المشؤومة, وما تقوم به اجهزة امن السلطة ضد التحرك الشعبي الفلسطيني في الضفة هو مدعاة للقلق ويثير الكثير من علامات الاستفهام.
على ما يبدو ان السلطة لها مفهومها الخاص في مواجهة صفقة القرن, فهي لا تريد مواجهتها عسكريا, ولا شعبيا, ولا سلميا, انما ستنتهج نهج الاستجداء واستعطاف المجتمع الدولي, وهذا يعني ان هناك استسلاماً كاملا من السلطة امام تمرير هذه الصفقة, ويبدو ان السلطة تستمع الى مداخلات عربية ودولية لاقناعها بضرورة تدارس صفقة القرن كما تحدث بذلك وزير خارجية السعودية, ووزير خارجية الامارات, ووزير خارجية عمان, ووزير خارجية البحرين, وحتى وزير الخارجية القطري الاسبق الذي «نصح» الفلسطينيين بالتعامل مع الصفقة لان ما ينتظرهم اخطر, وما قاله سفير امريكا لدى اسرائيل قبل ايام على قناة الجزيرة بان هناك قنوات خلفية تابعة للسلطة والحكومة الفلسطينية تتحاور حول الصفقة يعطي مؤشراً واضحاً بإمكانية تعاطي جهات متنفذة داخل السلطة مع هذه الصفقة, وهؤلاء هم انفسهم من يقومون بالتنسيق الامني مع الاحتلال الصهيوني, وهم من يمنعون تحرك الشارع في الضفة ويقومون بملاحقة المجاهدين, في المقابل نتنياهو يتحدث عن مدة قصيرة ومحددة منحتها له الادارة الامريكية لتطبيق بنود الصفقة, وهو تفويض امريكي لنتنياهو باستخدام القوة المفرطة والقتل واستخدام كل الوسائل لأجل تنفيذها واقعيا على الارض في المدة المحددة.
الملاحقات والاعتقالات والاستدعاءات بحق المناضلين ستتزايد خلال الايام القادمة, من الاحتلال الصهيوني, ومن اجهزة امن السلطة على حد سواء, لكن ورغم ذلك نراهن دائما على شعبنا الفلسطيني وقدرته على التحدي والتمرد على الواقع الذي يحكمة من اجل قضيته العادلة, فالشعب سيحمي ارضه ومقدساته بكل قوة, ولن يستطيع أحد أن يقف في وجه الشعب الفلسطيني, فاحذروا من مواجهة الشعب لأن تيار الغضب لن يستطيع احد ان يوقفه مهما امتلك من ادوات القوة, فقوة الشعب وارادته لا تقهر ابدا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط