كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملات المناصرة ووسائل التواصل الاجتماعي.

حملات المناصرة ووسائل التواصل الاجتماعي.

تاريخ النشر: 2018-01-06 | 10:17

بات من الملاحظ في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة ما؛ تشبه حملات الضغط والمناصرة من أجل الإفراج عن بعض المعتقلين والمعتقلات، والتي تنشط على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ومنها " الفيس بوك Facebook والماسنجر Messenger " وعادة تطالب بنسخ رسالة معينة مع إضافة الاسم الشخصي للرسالة ومن ثَم يقوم الشخص المرسل إليه بإرسالها إلى أصدقائه على هذه المواقع؛ دون تبيان الجهة التي تقف وراء هذه الظاهرة أو الحملة، وعدا ذلك لا تحدد الجهة المقصودة بهذه الرسالة أو بمعنى أخر لمن سترسل الرسالة نصرة للأسير حسب ما ورد في هذه الرسائل.
كما أنه من الملاحظ أن الرسالة المرسلة لا توجد في حالة صورة نصية محفوظة وبالتالي قد يطرأ عليها تعديلات أو تغيير قد لا يرغب فيها الشخص الذي وقّع عليها؛ وبالتالي قد يصبح مشاركاً بأمر لا يقبله أو قد يخالف مفهومه ومبادئه الشخصية التي على أساسها قام بالمشاركة في مثل هذه الحملة.
مثل هذه الرسائل لا تُشكل إطاراً قانونياً سليماً لوسائل الضغط والمناصرة التي تلجأ إليها العديد من المجموعات السياسية أو المهتمة بقضايا حقوق الإنسان من أجل دعم قضايا متعددة تُعتبر مهمة لها.
لذلك من الواجب على مؤسسات حقوق الإنسان والتنظيمات السياسية الفلسطينية الشروع بعملية توعية للجمهور فيما يخص هذه المسألة حتى لا يُشكل الأمر في بعض الحالات نوعاً من المخالفة القانونية لشخص حسن النية لم يكن هدفه ارتكاب مثل هذه المخالفة، وهنا لن يعذره القانون؛ " فالجهل بالقانون لا يعتد به ".
ومن هنا جاء الحث على أهمية التوعية في هذه القضية، التي نتركها للجهات المعنية من مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وكافة التنظيمات والأحزاب السياسية، ولكن ذلك لا يعفينا من تقديم ملاحظات أولية هامة حول الموضوع نجملها فيما يلي:
ما هو المقصود بحملات الضغط والمناصرة؟
إذا أردنا تعريف حملات الضغط والمناصرة فهي عبارة عن: " اللجوء للضغط على جهة معينة من صناع القرار مثل الحكومة أو المشرع من أجل أخذ قرار معين أو تغيير ممارسة سياسية معينة، أو الدعم والمساعدة لفئة من الجمهور في تحقيق أهداف محددة خاصة بهم وقد لا تشمل المجتمع ككل، ولا يكون ذلك إلا من خلال إيجاد عدد كافٍ من المؤيدين بين الجمهور".
ومن هنا فإن مثل هذا الحملات لابد أن تنبع من قضية ذات مشكلة معينة ومحددة؛ والتي على أساسها يتم وضع خطة العمل التي تحدد الجهات المستهدفة من المخاطَبين المسؤولين والجمهور الداعم لهذه القضية أو المعنيين بحل المشكلة، ثم تستكمل الخطة بوضع الزمان والمكان الخاصين بالتنفيذ مع تحديد الوسائل المستخدمة لإنجاح الحملة.
يجب أن يُخذ في الاعتبار أن حملات الضغط والمناصرة هي سلاح ذي حدين؛ فقد تكون أداة فاعلة للممارسة الديمقراطية سواء استخدمت في القضايا السياسية أو الاجتماعية إذا ما تم بلورتها والتخطيط لها من جهات معلومة وذات أجندة وطنية هادفة وبمشاركة جمهور لديه الوعي الكافي للقيام بهذا الدور وإما أن تأخذ شكلاً من الاستغلال المحض من القائمين عليها لتمرير أجندات وممارسات إما خاصة أو مشبوهة يُستغل فيها جمهور المؤيدين لعدم توفر الفهم الصحيح والخبرة لديهم.
ولعله من الأهم أن يدرك الشخص المناصر للحملة أبعاد القضية أو المشكلة التي يعمل على دعمها؛ بحيث أنها تُمس جانب من فهمه وإدراكه كي تصبح عملية تبني هذه القضية جزء من إيمانه الشخصي التي يطمئن إليها ضميره قبل أن يشرع في إجراءات المناصرة من خلال البحث عن الحقائق والجوانب القانونية حول مثل هذه المشكلة أو القضية؛ فلا يكون عرضة للاستغلال من طرف أخر أو للملاحقة القانونية إن تجاوز القانون.
ولابد أن ندرك أن الدفاع عن أسرانا البواسل ومناصرتهم هو واجب ديني ووطني يلزمنا أن نجيده ونُحسن توظيفه وألا يكون مثار سخرية من قِبل أشخاص لا يدركون كيفية القيام بهذا الواجب القومي. 
لذلك يجب أن نتعلم كيفية استخدام مثل هذه الأدوات الفاعلة، وأن نطالب الجهات المختصة في تقديم الإرشاد اللازم من أجل المشاركة في القضايا الوطنية والدفاع عن الوطن والمواطن؛ وعلى رأس الأولويات أبطالنا في سجون الاحتلال حتى تحقيق حريتهم الكاملة بإذن الله.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط