كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملة إسقاط الرئيس عباس...مسار مضلل!

حملة إسقاط الرئيس عباس...مسار مضلل!

تاريخ النشر: 2021-05-31 | 03:28

كتب حسن عصفور/ أطلقت مجموعة من الأسماء، وخاصة أبناء الخارج الفلسطيني، حملة مفاجئة تطالب باستقالة / إقالة الرئيس محمود عباس من مناصبه كافة، في خطوة فتحت الجدل عما وراء تلك "المطالبة"، مضمونا وتوقيتا وأطرافا وهدفا...

ودون البحث عن "نوابا الموقعين" او المستجيبين لتلك الدعوة، وربما غالبهم محكوم بنتائج "العهد العباسي"، الذي سجل مسلسلا من الانتكاسات الوطنية، أصابت القضية الوطنية بما أوصلها الى لحظة الانهيار لكل منجزات الثورة والمنظمة وغضب الشعب، بما فيها تأسيس أول سلطة وطنية – كيانية فلسطينية فوق أرض فلسطين عبر التاريخ، باتت أقرب لأن تكون دولة كاملة، بعد أن أصحبت عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، كان للرئيس عباس نفسه الدور المركزي في ذلك المنجز الكبير.

فتح باب "الحساب الوطني" لو حقا يراد به "تصويبا سياسيا"، لا يمكن أن يختصر بدعوة ضد فرد أي كانت مكانته، بل يجب أن يطال النظام بكل مكوناته، سلطتين وقوى ومؤثرات مساعدة، أدت الى النكبة الانقسامية التي كانت هي، وقبل غيرها سببا رئيسا في النكبة الكبرى الثالثة، التي تعيشها فلسطين القضية والشعب، وفتحت الباب واسعا أمام استفحال المشروع التهويدي في الضفة والقدس، بعد أن كانت مفجرا لأطول وأوسع مواجهة عسكرية – شعبية في تاريخ الصراع بين السلطة وأجهزتها الأمنية، وفصائل العمل الوطني، بقيادة الزعيم الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات.

مناورة استغلال الحرب العدوانية الأخيرة، وما رافقها من رد صاروخي وآثارها السياسية على دولة الكيان، للمطالبة باستقالة / إقالة الرئيس عباس، هي هروب صريح من الحقيقة الأهم، لتطوير النظام وإعادة البناء ليتوافق مع المستجدات السياسية – التنظيمية، دعوة لا تتماثل مطلقا مع جوهر المعركة التصحيحية.
الدعوة، تمثل "انحرافا" عن نقاش ما بعد زلزال الـ 11 يوما، الذي أحدث هزة سياسية كونية نحو فلسطين، وكأنها تبحث "سرقة الضوء" من المنجز الكبير لتقزيمه بمطلب لا قيمة له جوهريا في مسار التصحيح، عدا أنها فتحت الباب لغير الوطنيين لاستغلالها بشكل يضر بالمسألة الوطنية، وتعمل على ترويجها، خاصة دولة الكيان العنصري، التي تعمل بكل السبل على التشكيك بوجود "شرعية فلسطينية"، أي كان درجة ارتعاشها، ورغم انها تبدو "رسميا" مساندة لمكانة الرئيس عباس.

تقديم عريضة "استقالة / إقالة الرئيس عباس"، تمثل رسالة استفزاز سياسي لقواعد الفصيل الأهم فلسطينيا، وقائدة الثورة والكيانية المعاصرة، حركة فتح، بكل مكوناتها، خاصة وأنه مطالبات لخصت الأزمة الكبرى بشخص الرئيس وهو رئيس فتح أيضا، دون أن ترى العيوب الجوهرية لشركاء "الجريمة الوطنية"، ما يضعها تحت دائرة الشك، بأن أمرها ليس إصلاحا، وصوابا.

سياق "مبادرة الإقالة / الاستقالة" يستبق الدعوة الى حوار وطني شامل يضع قواعد التغيير ضمن توافق، يفتح الباب لبناء منظومة سياسية "مؤقتة" تقود مرحلة فك الارتباط الكلي مع دولة الاحتلال، وفتح الباب لإقامة دولة فلسطين في الضفة والقدس وقطاع غزة، ضمن قرار 19/ 67 2012.

ولو تجاهلنا كل ما سبق، كيف يمكن اجبار حركة فتح على تنفيذ "رغبة الموقعين"، في حال رفضت، وكيف سيكون الرد عليها، وهل تمثل تلك "الرغبة الخاصة"، رفضا لمسار اللقاء الوطني لتعديل قواعد العمل الفلسطيني، وهل هناك "طرق سرية" قادرة على تقديم "حل سحري" خارج تلك الدعوة.

الرصاصة التي تطلق في غيرها زمانها ومكانها تحدث تشويشا ضارا قد تخدم من يراد "قنصهم"...والتاريخ أغنى كثيرا من لحظات "انفعالية" دون الذهاب الى ما هو أبعد!  

ملاحظة: بيان مشيخة الأزهر حول هوية "البراق" تمثل الرسالة الأهم منذ معركة الخالد أبو عمار في قمة كمب ديفيد، ودفع حياته ثمنا لها...رسالة للبعض الفلسطيني قبل اليهودي...فهل يدركون!

تنويه خاص: حملة اعتقالات أجهزة الرئيس عباس ضد معارضيه تكشف ارتعاشا دون مبرر...ليش الخوف وأنتم عارفين البير وغطاه...الضفة مش غزة والباقي عندكم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط