كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملة جديدة من الافتراء على الفنان الرمز دريد لحام تحت لافتة ‘التطبيع

حملة جديدة من الافتراء على الفنان الرمز دريد لحام تحت لافتة ‘التطبيع

تاريخ النشر: 2021-02-25 | 15:14

زياد شليوط
زياد شليوط

تناقلت وسائل الكترونية وفيسبوكية عديدة، الأسبوع الماضي، عناوين صارخة وصاخبة، بهدف تحقيق "سكوب" صحفي غير نظيف، طالت مرة أخرى الفنان القدير والرمز دريد لحام، وذلك للنيل منه ومن تاريخه الوطني المشرف، ومن الواضح أنها ليست هذه الحملة الظالمة الأولى عليه. تناولت الحملة الأخيرة موقف الفنان دريد لحام من مسألة اتفاقيات السلام والتطبيع مع إسرائيل، من خلال لقاء مع محطة "سي.ان.ان" بالعربية، ومع أن موقفه كان واضحا ومعارضا للتطبيع دون شروط، إلا أن العناوين الإخبارية.

جاءت مقتطعة ومجزوءة لتثير الاهتمام لدى المتابعين الذين لا يتعبون أنفسهم بقراءة الخبر كاملا. ومن تلك العناوين على سبيل المثال: "دريد لحام: أؤيد التطبيع مع إسرائيل"، أو "دريد لحام: التطبيع مع "إسرائيل" قادم وأنا لا أعارضه"، وعنوان مثير آخر " الفنان السوري دريد لحام: التطبيع مع إسرائيل "آت لا محالة"، كل ذلك وفق مقولة "ولا تقربوا الصلاة.."، ودون أن تكمل ما قاله لحام "لكن بشروط".

ورغم يقيني وقناعتي بما ذكرته من أهداف مريبة لتلك العناوين المثيرة وأصحابها، إلا أني عدت للمقابلة الكاملة التي تمت مع الفنان دريد لحام، حيث جاء تصريحه في سياق الرد عن سؤال حول اتفاقيات السلام والتطبيع بين دول الخليج وإسرائيل في بدايتها، وكان جواب الفنان العربي حرفيا: "اتفاقيات السلام أو ما يسمى التطبيع قادم، أنا لست ضده، لكن بشرط أن تتم حسب مبادرة القمة العربية في بيروت 2002 وشروطها، اقامة دول فلسطينية عاصمتها القدس وتضمن لها الحياة، ويمارس الفلسطينيون حقهم بالعودة، وأن تعيد إسرائيل الأراضي العربية المحتلة إلى أصحابها ودولها". وأردف بأن "هذه خطوات مبكرة، التطبيع كان يجب أن يكون وفق المبادرة العربية".

من منا لا يعرف بأن التطبيع قادم على ضوء هرولة عدد من الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل، وهل في قول هذا تأييد للتطبيع معها؟ ان الموافقة على تطبيع العلاقات بعد الشروط التي رسمها دريد لحام، سبق وأن صرح بها قادة سوريا وفلسطين. بين هذا وبين ما تناقلته المواقع الألكترونية فرق شاسع، لكن المواقع المعادية لسوريا والمعروفة بتأييدها لثورة التدمير والقتل فيها، لا يستغرب عنها حملة التضليل والتشويه التي قامت بها عن وعي وقصد، لكن حملتها بائسة ومردودة عليها، وهي التي صمتت وتصمت عن زيارات أقطاب من "المعارضة" السورية لإسرائيل، وعن التنسيق الذي تم قبل سنوات بين "جبهة النصرة" وإسرائيل على الشريط الحدودي في الجولان، والذي تم فيه نقل مصابي الجبهة للمستشفيات الإسرائيلية للعلاج، وتقديم المساعدات العسكرية والطبية والغذائية من إسرائيل لتلك الجبهة التكفيرية!

** شاهدوا المقابلة كاملة لتتأكدوا أن دريد لحام ما زال على مواقفه **

لم يكن بالإمكان ألا تتابع المقابلة الرائعة مع دريد لحام والاستماع لتعليقاته الساخرة تارة والجدية طورا والملتزمة دائما بقضايا الوطن والأمة، حيث اعتبر أن ما يجري منذ سنوات "لعبة دولية كبيرة لتفتيت العالم العربي". وعاد إلى تقديم توصيف صحيح لحركة التمرد في سوريا، والتي اعتبرها "حركات تدمير ممولة من الغرب والخارج". ورأى أن الحل للأزمة السورية يكمن في "أن نسمع بعض وأن نضع أيدينا بأيدي بعض". لذا ليس غريبا أن تقوم القوى والمنابر المعادية لسوريا، بتشويه تصريحات الفنان الكبير دريد لحام حول التطبيع، وتتجاهل تصريحاته الكاشفة لحقيقة ما أسموه "ثورة" داخل سوريا.

وردا على المتصيدين في المياه العكرة، قال الفنان الكبير بصراحة ووضوح: " مسرحي ليس سياسي، انما فعل وطني. عندما تطلب بالحرية والديمقراطية فهذه مطالب مواطنة وليست سياسية، لذا مسرحي وطني وليس سياسي". ونفى أن يكون قد تعرض للتهديد جراء ذلك، مؤكدا أنه "في بلدي توجد حرية تعبير وتظهر في الأعمال الفنية الناقدة".

ولم يوفر دريد لحام الجامعة العربية من النقد حيث قال عنها: " الجامعة العربية على الرف عاجزة عن أي فعل.. ما أهمية وجودها اذا لا تستطيع القيام بدورها". واعترض على إطلاق تسمية "المهاجرين" على من ترك وطنه "ليسوا مهاجرين بل مهجّرين، هاجروا عنوة، لا أحد يترك بلده وهو سعيد.. فهم يتمنون العودة لبلدهم على أن تستوعبهم، ويوصون أن يدفنوا في بلدهم، فالوطن مقبرة الناجحين في الخارج".

وفي ختام هذه العجالة أعيد وأذكّر أن الأشجار المثمرة هي التي تقذف بالحجارة، وأقول للفنان الرمز دريد لحام إنك أعلى وأقوى من كل حملات التشويه المغرضة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط