مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حملة جمهورية ضد كلينتون للتشكيك بصدق التزاماتها تجاه إسرائيل

حملة جمهورية ضد كلينتون للتشكيك بصدق التزاماتها تجاه إسرائيل

تاريخ النشر: 2016-03-24 | 15:30

أمد/واشنطن : انهالت الاتهامات على المرشحة الديمقراطية المحتملة لانتخابات الرئاسة الأمريكية، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، بـ"الكذب والتنصل من سجلها المعادي لإسرائيل" وذلك بعد ساعات من خطابها خلال المؤتمر السنوي للجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك).

وحسب تقرير نشره موقع بلومبرغ، فإن الحزب الجمهوري يشعر بالحاجة إلى انتقاد كلينتون لأنها ظهرت وكأنها كانت أكثر تأييدا في خطابها الذي ألقته بالمؤتمر لإسرائيل من المرشح الجمهوري الأوفر حظا دونالد ترامب، حيث قالت إنها لن تكون محايدة أبداً فيما يتعلق بأمن إسرائيل، في محاولة لتمييز نفسها عن ترامب الذي أشار في السابق إلى أنه سيحافظ على موقف حيادي كي يتمكن من إبرام صفقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، كما انتهزت منبر المؤتمر لتعلن معارضتها لحركة "المقاطعة ووقف الاستثمارات وفرض العقوبات BDS" الرائجة هذه الأيام عبر الجامعات الأمريكية، والمنظمات الأكاديمية.

يشار إلى أن كلينتون كثيراً ما تتحدث عن صداقتها مع الملياردير الأميركي الإسرائيلي البارز حاييم سابان، وهو من أصل مصري ويمتلك أعمالا واسعة في حقل السينما والإعلام، ويعتبر من أكبر المتبرعين لحملتها الانتخابية منذ أن خاضت معركتها الانتخابية الأولى لعضوية مجلس الشيوخ عام 2000 عن ولاية نيويورك، كما أنه من أعز أصدقاء زوجها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينون، وطالما تبرع بسخاء إلى "مؤسسة كلينتون".

من جهته قال ترامب أمام منظمة "التحالف اليهودي الجمهوري" في الخريف الماضي "أنني لست بحاجة لدعم اليهود المالي" معتبرا أن ذلك يعطيه حيزاُ من الحرية لا يتمتع به أي من المرشحين الآخرين من كلا الحزبين.

ولكن السبب الرئيسي وراء مهاجمة الجمهوريين لكلينتون فيما يتعلق بإسرائيل، بحسب بلومبرغ، هو "أن حزبهم الجمهوري كان يتوقع أن يكون المستفيد الأول من سياسة الرئيس باراك أوباما بالنأي علناً عن إسرائيل بشأن قضايا مثل المستوطنات وإيران وغيرها من المسائل الأمنية في الشرق الأوسط" وأن هيلاري كلينتون كانت وزيرة خارجيته (أوباما) في ولايته الأولى، وهي التي بدأت المفاوضات التي قادت إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي عارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كما عارضته بشدة منظمة إيباك العام الماضي حين عقد "إيباك" مؤتمرها تحت عنوان "إفشال الاتفاق النووي مع إيران" فيما تحدى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية في عراك مفتوح، بعدما ألقى خطاباً أمام الكونغرس بدون إشعار البيت الأبيض أثناء فترة المؤتمر.

وينقل التقرير عن نوا بولاك، وهو المدير التنفيذي لما يسمى ب"لجنة الطوارئ من أجل إسرائيل" أحد اللوبيات الإسرائيلية التي خلقتها "إيباك"، وصفه لخطاب كلينتون الاثنين 22 آذار 2016 أمام المنظمة إنه "كان بارعاً ومكَّنها من تصوير نفسها كمؤيد متشدد لإسرائيل على الرغم من دعمها للاتفاق مع إيران ومساعدتها لأوباما في النأي بالولايات المتحدة عن إسرائيل ومهاجمة حكومة نتانياهو".

ويشير التقرير إلى أنه "خلال السنوات الأولى التي أعقبت قيام إسرائيل، أيد معظم التقدميين الأمريكيين الدولة اليهودية باعتبارها مستضعفة ومهددة وكدولة تعتنق المثل الاشتراكية وتقدم ملاذاً آمناً لليهود في عهد المحرقة، ولكن بحلول عام 2009، كان الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة كانوا قد قضوا تحت الاحتلال لمدة أربعة عقود، وكان قد تراجع التهديد الذي يواجه إسرائيل من خصومها التقليديين في العالم العربي" الأمر الذي خفف من حدة التأييد لإسرائيل.

يشار إلى اليمين والوسط الأميركي، خاصة الشخصيات المميزة من الحزب الجمهوري تتهم الرئيس أوباما بأنه، في الوقت الذي لم يتبع فيه "نهج اليسار الأكاديمي في تشويه صورة إسرائيل، إلا أنه لم يتردد في انتقاد نتانياهو علناً وتحذير الإسرائيليين بأنهم سيغدون منبوذين إذا واصلوا احتلال الأراضي الفلسطينية إلى أجل غير مسمى".

ولوحظ أن هذه التحذيرات العالية الصوت لم يؤتى على ذكرها مطلقاً في خطاب كلينتون المذكور (الاثنين الماضي)، حيث أنها في الوقت الذي أعربت فيه عابراً عن تأييدها لحل الدولتين وحذرت من "التحركات الضارة، مثل ما يتعلق بالمستوطنات"، فقد تعهدت ب"معارضة أي جهود تبذلها الأمم المتحدة أو الأطراف الأخرى لفرض حل الدولتين على أطراف الصراع" كما مفرطة في إدانتها للفلسطينيين، قائلة إنه "لا ينبغي أبداً التحريض على الإرهاب، ولا تدريس الكراهية للأطفال في المدارس".

ولم تصدر مثل هذه التصريحات عن كلينتون خلال فترة عملها كوزيرة للخارجية، حيث أنها أشارت في خطاب ألقته عام 2010 أمام المنظمة الأميركية "فريق العمل الأمريكي من أجل فلسطين"، عن "مهانة الاحتلال" و"حق الفلسطينيين في تحديد مصيرهم" والتزمت الحيادية كأرفع دبلوماسي أميركي في إطار سعيها لتحقيق "اتفاق سلام يخدم مصلحة كلا الجانبين" إلا أنها، على ما يبدو، فيما تسعى للفوز بترشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2016، فأنها (كلينتون) على استعداد كامل لانتقاد ترامب على تعهده بالالتزام بهذا من الحياد.

ويأمل الجمهوريون بأن يشكك الناخبون المؤيدون لإسرائيل في ولاء كلينتون في انتخابات الرئاسة المقبلة في تشرين الثاني 2016 مقارنة بالمرشح الجمهوري أياً كان.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط