كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملة شيبنا .. صرخة شبابية مشروعة

حملة شيبنا .. صرخة شبابية مشروعة

تاريخ النشر: 2020-09-17 | 08:56

لم يكن التعبير عن آلام الشباب وأوجاعهم مجرد شعارات فضفاضة بهدف التذكير بها فقط؛ إنما من أجل الاستماع والاستجابة لها بصفتها عادلة، والشروع في البدء الفوري بتنفيذها من أجل ضمان حياة معيشية كريمة لهم والحصول على حقهم في صناعة القرار الوطني الفلسطيني وتعزيز وجودهم الاجتماعي والمدني.

الحملة الشبابية شيبنا هي عنوان حضاري قدمه الشباب الفلسطيني تحديدا جيل التسعينات من أجل تسليط الضوء على قضيتهم العادلة في الحصول على حقهم في العمل والوظائف الحكومية، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بهم على المستوى الرسمي والحكومي في غزة والضفة.

وجد هذا الجيل المنكوب شعار (شيبنا) تعبيرا عن الحالة المأساوية والمعاناة التي يمر بها إزاء حالة الانقسام الفلسطيني، والتهميش الممنهج بحقه، إضافة لحالة الاستغلال الملحوظة في المناكفات الداخلية، وانعدام الفرص التي من الممكن أن تؤمن لهم حياة كريمة أقلها أن يعيش عزيزا ومستقرا إلى حد ما على أرضه. وهذا ما يجعله متمسكا في حقه بالحياة ومصر على توصيل رسالته لكافة المسؤولين الفلسطينيين والجهات المختصة بشؤون الشباب، راميا العزم على مواصلة مشواره النضالي في انتزاع حقه الذي تكفله كل قوانين الأرض.

لا شك أنها جاءت صرخة الشباب التسعيني في ظل تحديات كبرى تواجه القضية الفلسطينية لا سيما نمر في ظروف إقتصادية صعبة وسياسية معقدة، فما أحوجنا إلى الاهتمام بجيل الشباب وتعزيز صموده على أرض الوطن، ومنحه الحق في العمل والتمكين الوطني وفقا للقانون الفلسطيني - قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1994 (الحق في العمل والوظيفة العمومية)، إضافة لما تؤكد عليه المبادئ التوجيهية الخاصة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الفقرة الرابعة من المادة (40) التي تفسر حدود ومرجعيات حماية الحق في الوظيفة العمومية، وما يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات الفلسطينية، تحديدا ما تنص عليه الفقرة (ج) من المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: إتاحة فرصة تقلد الوظائف العامة وتحقيق المساواة في توليها.

لا أريد أن نستذكر الشواهد المؤلمة على مدار سنوات الانقسام والتي أرهقت شعبا بأكمله وليس الشباب فقط، جراء اتجاه الشباب لطرق مرفوضة أزهق خلالها ارواحا دون ذنب سوى أنهم يبحثون عن حياة آمنة واستقرار معيشي يجعلهم قادرين على تحقيق أحلامهم وما يصبون إليه في مشوارهم الحياتي، وهنا نقصد حالات الهجرة للشباب، ورحل الموت التي نسمع عنها بين فترة وأخرى لشباب انهكتهم تلك الحياة البائسة، إضافة لحالات الانتحار المتكررة، والكثير من المآسي التي يعود أسبابها لانعدام الفرص وانسداد الأفق، وغياب الدور المسؤول لدى صناع القرار الفلسطيني.

لم نجد مسؤولا واحدا حركه ضميره الإنساني في الاستجابة لهذا المطلب أو أن يطل علينا كشباب ويسأل ماذا تريدون؟ إنما كل الردود والمحاولات تتركز على عملية التبرير لأنهم لا يمتلكون أي رد على هذه المطالب؛ بل يقصدون التهميش بدلا من القيام بواجبهم تجاه مطلب الشباب، وهذا يفسر أنهم يحاولون استفزاز شعور الشباب المقهور والذي أصبح يشفق عليه لأنه لا حول ولا قوة له، وليس أمامه سوى مواصلة نضاله المشروع.

إذا كانت تجهل تلك الجهات المسؤولة عن حجم المصائب التي حلت بنا، فنحن نذكرهم ببعض الإحصائيات التي تعبر عن عمق الوجع ومنها مثلا حالات الانتحار التي بلغت خلال الأعوام التالية (2015-2018) نحو 74 حالة انتحار، ناهيكم عن عدد المحاولات التي بلغت نحو 1649 محاولة، كما أن دراسات تشير إلى أن 80% من الذين نجوا من الانتحار قاموا بمحاولات سابقة، وهذا كله نتيجة اليأس والضجر وكثرة الضغوط الحياتية المستمرة، لذلك لا بد من إنهاء هذه الحالة من القبضة السياسية التي تتسع فجوتها والتي أفرزت انقسام مدمر وواقع اجتماعي واقتصادي متردي وعوامل أخرى مثل تفشي البطالة وغلاء الأسعار وتدني الأجور وغيرها.

السؤال، أين وزارة العمل من هذا المطلب العادل والذي ينص عليه القانون ويؤكد أحقيته لهؤلاء الشباب؟ مطالبات عديدة ما زالت تلوح بالأفق، والوتيرة تتصاعد في ظل حالة التهميش من قبل أصحاب القرار، والأمل ينمو في ظل الجهود المتكاثفة والحالة الموحدة للشباب على أن يكون هناك حلول في القريب العاجل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط