كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملة مسعورة على السلطة الفلسطينية تقودها إسرائيل وحفنة من العملاء والطابور الخامس

حملة مسعورة على السلطة الفلسطينية تقودها إسرائيل وحفنة من العملاء والطابور الخامس

تاريخ النشر: 2023-07-19 | 19:04

عمران الخطيب
عمران الخطيب

في البداية علينا القول بأن إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية كان بإقرار من المجلس المركزي الفلسطيني كما أن فكرة السلطة كانت ضمن الأهداف السياسية المطروحة بعد مرور سنوات على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وإنطلاقة الثورة الفلسطينية والتي تقودها حركة فتح وقيادتها هم أصحاب الفكرة بانطلاقة الثورة، و أغلبهم هم من جيل عاشوا مراحل الإستعمار البريطاني والاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة هؤلاء هم المؤسسين وكانت خطواتهم الأولى في العمل النقابي رابطة الطلبة الفلسطينيين والذي تحول فيما بعد إلى الاتحاد العام لطلبة فلسطين وهو نقطة البداية.

حيث كانت إنطلاقة حركة فتح وجميعهم خرجوا من عبائة الأحزاب اليسارية والقومية ومنهم من حركة الإخوان المسلمين والبعض القليل من حزب التحرير، في تلك الحقبة من ذلك الوقت، كان تعريف الفلسطيني لاجئ في مصر وسوريا ولبنان والعراق لاجئ فلسطيني يحمل وثيقة سفر قد لا تسمح له العودة إلى مكان الإقامة وكثير من الدول لا يسمح لهم النشاط السياسي وفي الضفة الغربية والقدس كانت تعتبر جزء من الأردن بحكم إتفاق وحدة الضفتين وكان الفلسطيني يحمل جواز سفر أردني وأبناء قطاع غزة الوثيقة المصرية والفلسطينيين في دول الخليج يعملوا بإقامة وفي كثير من هذه الدول حين يصبح ابنه فوق سن 18 لا يستطيع الإقامة خاصة في دول الخليج وفي حال قام بالدراسة خارج مكان الإقامة واللتحاق في الجامعات.

وكانت إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بداية الطريق نحو الهوية الوطنية الفلسطينية والكل يدرك المحطات النضالية والكفاحية للمقاومة الفلسطينية وتحديات وخاصة بعد الخروج المقاومة الفلسطينية من بيروت هذه المقاومة الباسلة والتي قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات ورفاقه من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ورغم الصمود الأسطوري فلم يسلم ياسر عرفات بشكل خاص ورفاقه بتلقي الاتهامات من عملاء "إسرائيل" وعملاء الأجهزة الأمنية والبعض من أبناء جلدتنا ممن كانوا أبواق للأنظمة والأجهزة الأمنية للبعض الدول العربية والإسلامية والتي كانت تراهن كما هي "إسرائيل" على إنهاء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية وشرعية والبعض عاش هذه الحالة والبعض الآخر دفع ضريبة الإنتماء للثورة الفلسطينية، وحين قبل النظام الرسمي العربي مؤتمر مدريد كان على الجانب الفلسطيني أن يكون ملحق وبشروط الجانب الإسرائيلي، وقبول إتفاق أوسلو لم يأتي بديل أو معطل لجحافل الجيوش العربية والإسلامية والتي كانت تستعد لتحرير فلسطين، لذلك فإن قبول إعلان المبادىء أوسلو كانت البداية على أساس مرحلة انتقالية لمدة خمسة سنوات،

والغريب بأن الفصائل الفلسطينية والذين رفضوا إتفاق أوسلو عادوا إلى مناطق السلطة الفلسطينية بموافقة الإحتلال الإسرائيلي، وكانت حماس وجماعة الإخوان المسلمين بأن إتفاق أوسلو هو خيانة وبأن فلسطين من النهر حتى البحر هي أرض وقف وبدأت القيام وتبني العلمليات الاستشهادية وحين طلب من حماس وقف إطلاق النار من قطاع غزة قالوا لا يوجد في قاموس المقاومة وقف إطلاق النار وسبق أن رفضوا المشاركة في الانتخابات التشريعية، اليوم حماس و الجهاد الإسلامي قد شاركوا في القاهرة قبل شهرين على هدنة طويلة الأمد مع الإحتلال الإسرائيلي وكانت الجهاد الإسلامي مجبرة على هذا الاتفاق كون الجهاد تعرضوا ثلاثة مرات من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولم تتداخل حماس نتيجة التزاماتها مع "إسرائيل" ومع قطر مقابل السماح بدخول شنطات الدولارت 30مليون دولار أمريكي من قطر إلى سلطة حماس وبموافقة "إسرائيل"،

وقد سبق وتم وقف العمليات الاستشهادية بعد إغتيال الشهيد الشيخ أحمد ياسين و الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي لقد تحولت حماس إلى سلطة تحكم قطاع غزة بغطاء ودعم " إسرائيل" وقطر متعهد بوقف إطلاق النار ومنع القيام بعمليات عسكرية يعني حماس تشكل حارس وحامي الحدود مع "إسرائيل" السؤال المطروح هل من حق فصيل القيام في إبرام إتفاق مع "إسرائيل"، ماذا لو تم غدا إبرام إتفاق مع بعض الجماعات المسلحة في جنين أو نابلس أو بمحافظة فلسطينية هل يعتبر ذلك إنتصار للمقاومة وقد تسمح "إسرائيل" بدخول أموال من قطر أو من غيرها لهذا الفصيل وهل يعتبر ذلك إنجاز للمقاومة؟

والسؤال هنا ألم يتم الإعلان وعلى لسان العديد من المسؤولين الاسرائيليين المستوى السياسي والعسكري والأمني بأن مشروع "إسرائيل" إقامة الإمارات الستة، وقال الجنرال الإسرائيلي سنعمل على إقامة هذه الإمارات واحدة موجودة في قطاع غزة وخمسة سوف يتم إقامتهم في محافظات الضفة الغربية وبتعاون مع العشائر والعائلات والبلديات في الضفة الغربية على غرار روابط القرى في سنوات السبعينيات، ومنذ إغتيال رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين تعمل "إسرائيل" على إنهاء التزاماتها بالشق الذي بتعلق بحقوق الفلسطينيين ضمن إتفاق أوسلو لذلك تعتبر بأن القدس سبق وقد تم ضمها وبدعم أمريكي وتعتبر الضفة يهودا وسامرة، لذلك فإن المطلوب هو تخوين السلطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية والفتنة الداخلية وتمكين بعض المسلحين تحت غطاء "المقاومة" من السيطرة على جنين وغدا نابلس وطولكرم أو اي من المحافظة الفلسطينية من أجل إنهاء السلطة، وخاصة بعد الإعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة ،

وانضمام دولة إلى المؤسسات والمنظمات الدولية بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية وقد شاهدنا قبل أيام موقف البرلمان الأوروبي والذي دعا دول الإتحاد الأوروبي الإعتراف بدولة فلسطين، لذلك هذه الحملة المسعورة على السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية الفلسطينية تأتي في سياق هدف واحد هو إنهاء الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية وتأتي هذه الحملة، من قبل أبواق إعلامية مشبوهة مدفوعة الأجر من مصدر متعددة ومعروفة بمقدار ما يتم شتم السلطة ورئيسة والأجهزة الأمنية يتلقى أجورهم من خلال الكتابة ومن خلال الاستضافة المباشرة وغير المباشرة على الفضائيات وخاصة فضائية الجزيرة التي تشرف عليها "إسرائيل" وتمولها قطر، كما يشترط في ضيف الفضائيات بأن يستخدم عبارات التخوين والبعض منهم هو من المطبعين مع "إسرائيل" والبعض يتلقى الدعم وتمويل من السفارات الأمريكية والأوروبية، وفي نهاية الأمر السلطة مشروع وطني نحو دولة الفلسطينية وما ينسب للأجهزة الأمنية يأتي في إطار الفوضى والفتنة،

حيث يتناسى أصحاب الأقلام المشبوهة والمئجورين، أعداد الشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأعداد منهم مشاريع شهادة، والسؤال قبل الأخير من يتحمل المسؤولية بصرف رواتب الشهداء والأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي من يتحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني في الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية وكل مؤسسات الخدماتية للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والمخيمات الفلسطينية في الشتات سوريا ولبنان من يقوم في إرسال الطلبة للدراسة والمنح الدراسية وقبل ذلك كانت منظمة التحرير الفلسطينية تقوم بتقديم كافة الخدمات الصحية وتعليمية ومؤسسات الأسرى والشهداء والجرحى، لنسأل أهل قطاع غزة من يتحمل النفقات المالية على قطاع غزة منذ قيام حماس انقلابة الدموي أليست السلطة الفلسطينية، والسؤال الأخير لماذا يتم الصمت من قبل فضائية الجزيرة القطرية ومن الاعلاميين وأصحاب المقالات التي تنتقد الرئيس الفلسطيني والسلطة والقيادة الفلسطينية، ولم يتم انتقادات حماس ودورها في الانقلاب والذي تسبب ليس في الانقسام بل في الفصل الجغرافي والسياسي لماذا الصمت على القمع والاعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية لحركة حماس للعديد من أفراد التنظيمات الفلسطينية بما في ذلك الجهاد الإسلامي والمستقلين وكل من يختلف مع حماس في رأي، اليوم محاولة جديدة من اللوبي الصهيوني في أمريكا لدفع الكونغرس لوضع عقوبات على السلطة الفلسطينية لكي توقف دفع رواتب الشهداء والأسرى وتقول انه من خلال هذا البرنامج الذي يكلف 300 مليون دولار سنوي "السلطة تعزز الإرهاب والكراهية والحقد وتعطل مساعي للسلام".

وفي نهاية الأمر كاتب هذه السطور ممنوع من دخول الأراضي الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأسير محرر من سجون الاحتلال، ولكني سوف أقول كلمة الحق ولو كلفني الكلام حياتي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط