كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملة مسعورة على "بتسيلم"

إسرائيل المتغطرسة لم تعد قادرة على قبول أي ملاحظة او نقد حتى لو جاء من إسرائيلي يهودي. حالة فقدان الوزن العنصرية، وجنون الاستقواء والخروج على القانون الدولي والقانون الاسرائيلي على علاته، جعل قيادتها المتطرفة والفاشية غير مستعدة للاستماع لاي رأي غير رأيها، ولا تقبل إلآ برنامجها وخيارها الاستعماري المعادي لعملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. مما جعل قيادة الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو تصل، اولا إلى مرحلة هستيرية من الجنون في حالة صدر اي موقف عقلاني منادي بتحقيق السلام وإزالة الاحتلال الاسرائيلي؛ وثانيا شيطنة اي صوت إسرائيلي او فلسطيني او عربي او اممي شخصا او مؤسسة أهلية او رسمية يشخص الواقع، وينصف الحقوق الوطنية الفلسطينية.

تجليات ما تقدم حدث مطلع هذا الاسبوع بعد حدثين حصلا يومي الخميس والجمعة الماضي. الاول عندما صوتت منظمة اليونيسكو لصالح مشروع القرار الفلسطيني الاردني العربي حول القدس والاماكن المقدسة وخاصة الاسلامية، التي نفى القرار الاممي اي علاقة لإسرائيل واليهود بها (المسجد الاقصى وحائط البراق)؛ الثاني عندما شارك رئيس منظمة "بتسيلم" (مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان) حاجاي العاد في جلسة مجلس الامن، وقدم مداخلة سياسية مقرونة بفيلم وثائقي عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي، ودعوته العالم للتدخل الفوري والعاجل لقول كلمة الفصل في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، فقال في هذا الصدد:" أصبح الظلم المسمى الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، والسيطرة الاسرائيلية على حياة الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس الشرقية جزءا من النظام الدولي. نحن على وشك إتمام نصف القرن الاول تحت وطأة هذا الواقع." وأضاف قاطعا في قوله، وكأن لسان حاله يقول إما ان تتمكنوا من إنقاذ حل الدولتين او لا، عندما أكد جازما " على مجلس الامن أن يتحرك. والآن هو الأوآن." وأشار العاد إلى ان العام 2016، هو الاعلى من حيث عمليات التدمير والهدم لبيوت ومنشآت الفلسطينيين، وذكر ان ما هدمتة حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ عام 2000 من بيوت ومنشآت، هو 4400 منزل. فضلا عن عمليات التهويد والمصادرة واعلان العطاءات وتزوير الحقائق وسحب الهويات والاعتقال والعقوبات الجماعية وسن القوانين العنصرية.

هذه المداخلة الجريئة لرئيس منظمة "بتسيلم" أشعلت حريق الهستيريا الاسرائيلية من الحكومة والمعارضة على حد سواء. لم يبق احد باستثناء حزب "ميرتس" إلآ وهاجم العاد ومنظمته، واعتبروه خارجا عن الصف، ومن القوى المناهضة لإسرائيل، فرد رئيس الوزراء نتنياهو عليه مساء السبت "انه سيعمل على إلغاء وظيفة المتطوع من الخدمة المدنية في منظمة "بتسيلم" مع بداية الدورة الجديدة للكنيست (ورد عليه إلعاد بانها ليست موجودة في منظمته) ، وتحدث بهذا الخصوص مع رئيس الائتلاف، دافيد بيتان. وقلب الحقائق عندما كرر مقولته الممجوجة مدعيا "ان الفلسطينيين، هم الذين يهاجموا إسرائيل." وفي نفس السياق وبطريقة أكثر جنونا، قالت تسيبي حوطبلي، نائبة وزير الخارجية :" أن النقاش في مجلس الامن ينضم إلى سلسلة من الاعمال العقيمة للفلسطينيين، الذين لن ينتصروا على الواقع والحقيقة التاريخية. المستوطنات في "يهودا والسامرة" (الضفة الفلسطينية) هي عمل "أخلاقي" و"عادل"، و"قانوني" ايضا حسب القانون الدولي؟! اي فضيحة أكثر من فضيحة حوطبلي هذه؟! ويتابع صهيوني آخر سياسة تكميم الافواه والبلطجة ضد منظمة "بتسيلم"، هو النائب أمير أوحانا (ليكود)، فقال "ها هو يركض الان (المقصود العاد) لتلويث اسم دولته في الامم المتحدة كقزم دبلوماسي تأكله الكراهية الذاتية، والتحمس للانتحار القومي الجماعي." اما النائب العنصري غليك يقول " جهات اليسار المتطرف بقيادة "بتسيلم" رفعت ايديها من الديمقراطية، وبما انها لم تنجح بانتخابها للكنيست في انتخابات ديمقراطية، فإنها تعمل بالتعاون مع الاعداء المتوحشين للدولة ضدها".

هذه الحملة الهستيرية العنصرية الاستعلائية، تؤكد على ما ذكر في مقدمة المقالة، ان إسرائيل بقضها وقضيضها لم تعد مستعدة ولا قادرة على قبول اي نقد او رفض لسياساتها الاستعمارية؛ بلغت دولة التطهير العرقي الاسرائيلية مرحلة الفاشية، ولم تعد تقبل الرأي الآخر اي كان حجم التباين معها؛ المضي قدما في خيارها الاستعماري دون تردد او تباطؤ، وهو ما اكدت عليه حوطبلي وغليك ونتنياهو، اي تصفية خيار حل الدولتين على حدود 1967؛ رغم ان جلسة مجلس الامن لم تقدم او تؤخر في واقع الحال، إلآ ان مداخلة إلعاد وفريدمان، صديقة "حركة السلام الان" كانتا في غاية الاهمية. وعكست مأساوية ووحشية الاحتلال الاخير في العالم، وقرعوا جرس الانذار امام الكون كله.   

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط