كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حملة مشبوهة على أهلنا وشعبنا في الداخل 48

حملة مشبوهة على أهلنا وشعبنا في الداخل 48

تاريخ النشر: 2021-09-12 | 17:53

منذ ان أعلنت شرطة ومخابرات الإحتلال عن اعادة اعتقال اسيري عملية" نفق الحرية" محمود العارضة ويعقوب قادري،بثت وسائل اعلام العدو بتوجيه من اجهزة مخابراتها المتقصدة نشر الإرباك والبلبلة والفتنة بين أنباء شعبنا ،بأن عملية القاء البعض عليهما تمت بواسطة وشاية او معلومة قدمت لها من قبل أحد المتعاونين معها،والتي اتضح لاحقاً كذب وزيف هذه المعلومة،حيث اكدت اجهزة امن الإحتلال بأن احد رجال شرطة السير،هو من لاحظ وجودهما وأبلغ اجهزة امن الإحتلال وشرطته بذلك ليتكثف البحث والملاحقة والمطاردة لهما...ومن ثم اعتقالهما،وما أن نشر الإحتلال روايته حتى تلقفها الكثيرون دون تحليل او تمحيص،وبدأوا حملة ظالمة ضد اهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 – تطعن وتشكك في وطنيتهم وانتمائهم،هذه الحملة ليس فقط تم ادارتها من قبل الإحتلال وأجهزته الأمنية والشرطية،والتي أتت في سياق الثأر والإنتقام من شعبنا هناك،على خلفية مشاركتهم الفاعلة في هبات نيسان الماضي المقدسية،باب العامود والأقصى والشيخ جراح والوقوف بشكل حازم ضد العدوان على اهلنا وشعبنا و م ق ا و م ت ن ا في قطاع غزة خلال معركة "سيف القدس" ،أيار/2021 ،حيث أن المشاركة والدور الذي لعبه أهلنا وشعبنا  في الإنتفاضة الشعبية التي اجتاحت كل فلسطين التاريخية،هي التي جعلت المحتل يعيد حساباته عن اهلنا وشعبنا هناك،فهم شكلوا مصدر قلق وإرباك كبيرين له،حيث انهم يحفرون في عمق جبهته الداخلية ويعملون على تفكيكها.وهم وجهوا رسائل واضحة للمحتل،بأن 73 عاماً من الإحتلال ومحاولات الأسرلة والتذويب والدمج في المجتمع الصهيوني،لم تنجح في نزع فلسطينتهم او دمجهم وتذويبهم،بل قاوموا بكل قوة تلك المحاولات والقوانين والتشريعات والقرارات،التي استهدفت وجودهم وحقوقهم الوطنية السياسية وأرضهم،ولذلك كانوا هم جذر وأصل هذه الحكاية،صمودهم وبقاءهم على أرضهم يسجل لهم،فهم من حمى الأرض من مخاطر الإبتلاع والضياع ،وكذلك حموا القضية من مخاطر التفكك والتلاشي.ولولا صمودهم وبقائهم لا أبالغ القول،اذا ما قلت بأننا كنا سنصبح هنوداً حمر.

نعم المحتل أراد ان يعاقب شعبنا واهلنا هناك على دورهم في الإنتفاضة الشعبية، هذا المارد الذي خرج من قمقه ليقول، نحن شعب فلسطين،نحن شعب حي لا يموت،وإن كان اوسلو قد قطع الوصل والتواصل بين أبناء الشعب الواحد، فنحن نقول بأننا لن نكون غير فلسطينيين،عرب أقحاح لا نقبل المزايدة علينا من احد،ولا أحد يبيعنا وطنية،ونحن من الآن فصاعداً أسقطنا توصيفنا ب"عرب اسرائيل" ،ومعركة "سيف القدس"،أثبتت بأن شعبنا هناك قد استعاد دروه ومكانته الحاسمة في المشروع الوطني الفلسطيني على قاعدة م ق ا و م ة الإستيطان والإحتلال،وأبعد من ذلك مشاركة شعبنا في الإنتفاضة الشعبية،وخاصة في المدن البلدات والمدن المختلطة، لد، رمله ،حيفا ،يافا وعكا وغيرها من مدن وبلدات الداخل- 48- ، أوجدت ميزان ردع جديد غير قابل للكسر،فهي اعادت مكانة تلك القرى والمدن كجزء أصيل من الجغرافيا الفلسطينية،في وقت أوسلو الكارثي نزع عنها فلسطينيتها،تذكروا هذه المقولة " نزع عنها فلسطينيتها".

نعم هذه الحملة المشبوهة التي أدارها الإحتلال بكل أجهزته الأمنية والشرطية والإعلامية..لها أهدافها في "تطويع" عقولنا من أجل ان تحتل روايته كافة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي،وان يخلق الفرقة والفتنة والبلبة والتشكيك بين مكونات الشعب الواحد،وأن ينتقم من اهلنا وشعبنا في الداخل- 48- على خلفية دورهم ومشاركتهم الفاعلة في هبات القدس الثلاثة،باب العامود والأقصى والشيخ جراح،وكذلك المشاركة بالتظاهرات والفعاليات الشعبية والمسيرات والإعتصامات والوقفات الإختجاجية ضد العدوان على شعبنا وأهلنا في قطاع غزة،معركة" سيف القدس"،و المحتل أراد أيضاً ان يقتل الروح المعنوية الواثبة عند شعبنا،ويعمل على تحطيم معنوياتنا وكسر إرادتنا،والقول لنا بأن المحتل واجهزته قادرون ان يجعلونا ندفع ثمناً باهظاً ل م ق ا و م ت ه ،وان هذا الطريق والخيار كلفته عالية،ومن خلاله لن تحصلوا علي شيء.

نعم هذه الحملة الظالمة لم تشارك فيها فقط أفراد جماعات محلية فلسطينية،بل وجدنا بان هناك صفحات ومواقع الكترونية  تدار من جماعة عرب الهرولة التطبيعية شاركت بفعالية في هذه الحملة الظالمة،بسبب موقف شعبنا وأهلنا في الداخل الفلسطيني -48 - الرافض للتطبيع والتطويع.

ولو فرضنا جدلاً بأن من قدم المعلومة او الوشاية لأجهزة امن الإحتلال عن وجود مكان الأسيرين العارضة والقادري،واحد من المتعاونين مع الإحتلال،فهذا ليس بالشيء الخارق وغير المألوف،وليس بالمستبعد،فالشعوب التي تقع تحت الإحتلال، التاريخ يًعلم بان هناك أفراد وجماعات يتساقطون ويتعاونون مع المحتل،ونحن لسنا أنبياء وخارج المألوف،تجربة ا

الإحتلال الفرنسي للجزائر،حيث خلق الفرنسيين جيش من المتعاونين،وتجربة حكومة فيشي عندما احتل هتلر جنوب فرنسا في الحرب العالمية الثانية،التي تعاونت مع الألمان،وتجربة جيش لبنان الجنوبي،عندما احتلته دولة الإحتلال ،وتجربة روابط القرى التي أٌقامها الإحتلال،بعد اتفاقيات "كامب ديفيد" عام 1978 .

ولذلك أن يجري تخوين جزء من  شعبنا وتوجيه الإتهامات له بالسقوط والعمالة، هذا لا يعبر لا عن وعي ولا حرص ولا وحماسة ولا وطنية زائدة،فهو بقصد وبدون قصد يصب في مصلحة المحتل،فالمتعاونين تجدهم في الداخل الفلسطيني- 48 – والقدس والضفة الغربية وقطاع غزة ،دور الإحتلال أن يعمل على تجنيد أفراد وجماعات تقدم له خدمات وتساعده في حماية امنه وتنفيذ مشاريعه ومخططاته،ودور القوة والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التربوية والتعليمية  والدينية،القيام بعملية التوعية وتحصين النسيجين الوطني والمجتمعي وحمايتهما من الإختراق،مستخدمة الطرق والأساليب التي تراها مناسبة وفاعلة ورادعة،لكي تحصن مجتمعها وتحمي م ق ا و م ت ه ا  وعناصرها وشعبها.

شعبنا في الداخل الفلسطيني – 48 -،جزء أصيل من شعبنا الفلسطيني، لم يستطع الإحتلال أن "يصهره" و"يذوبه" ويدمجه في دولة الإحتلال ومؤسساتها على مدار 73 عاماً،ووعي أبنائه رغم تعرضه لكل محاولات التشويه  و"الكي" و"التطويع" و"الصهر" و "التجريف"،بقي أصيلاً وإن شابته بعض الشوائب،ومن يشاهد مقابلة الصديق سامي ابو شحاده أحد قادة التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل،على القناة العبرية 13 ،والتي حاولت فيها المحاورة أن تجعل الصديق ابو شحاده، يصف اب ط ا ل شعبنا ب"الإرهابيين"،ليرد ويقول لها بأن كل ما يحدث سببه وجود الإحتلال،وليس هؤلاء ا ل م ق ا و م ي ن له،وكذلك الهتافات الوطنية  ولهؤلاء ا لأ ب ط ا ل من أمام المحكمة المركزية في الناصرة مساء أمس من قبل جماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-  عندما احضرت شرطة الإحتلال الأسرى الأربعة المحررين المعاد اعتقالهم الى المحكمة، ،تؤكد على ان هذا الشعب وقواه الحية،نبضها فلسطيني وخيارها،خيار هذا الشعب الذي يريد التحرر من نير الإحتلال،ولذلك هذه الحملة الظالمة والمشبوهة على شعبنا في الداخل الفلسطيني -48 -، لا تمثل لا إرادة ولا موقف شعبنا ولا كل من هو وطني فلسطيني.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط