كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حنا عيسى: الوصاية الأردنية على القدس الحلقة الأهم في الدفاع عن عروبتها

حنا عيسى: الوصاية الأردنية على القدس الحلقة الأهم في الدفاع عن عروبتها

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 12:09

أمد / رام الله: وقف الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى على تاريخ الوصاية الأردنية الهاشمية على مدينة القدس ولا سيما مقدساتها منذ مبايعة مسؤولين فلسطينيين وعرب، للشريف الحسين بن علي الهاشمي، عام 1924، بالوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، حيث باتت تشرف المملكة الأردنية الهاشمية، على كل كبيرة وصغيرة ضمن 144 دونما وربع الدونم ، تضم الجامع القبلي ومسجد قبة الصخرة، وجميع مساجده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها والأوقاف الموقوفة عليه أو على زواره.

وأشار الى أنه ومنذ ذلك التاريخ والمملكة الأردنية الهاشمية وعلى رأسها أخيراً جلالة الملك عبد الله الثاني لم تتوان للحظة عن دعم القدس ومقدساتها، وبذل الغالي والنفيس في سبيل نصرة القدس ودعم اهلها في مواجهة الاحتلال ومخططاته التهويدية المتربصة بالقدس والاقصى خاصة.

وأضاف د. عيسى إلى الفترة الواقعة بعد حرب عام 1948، عندما أصبحت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تابعة للحكم الأردني، "عادت الوصاية أردنية بلا منازع، وأعلن الحاكم العسكري الأردني استمرار سريان القوانين والتشريعات الأخرى المطبقة في فلسطين دون أن تتعارض مع قانون الدفاع عن شرق الأردن لعام 1935. وفي 1949، أعادت الإدارة المدنية الأردنية نظام الحكم المدني إلى الضفة الغربية بموجب قانون الإدارة العامة على فلسطين، وفي عام 1950، تم توحيد الضفتين الغربية والشرقية لنهر الأردن رسميا، كما تم التأكيد على استمرار سريان القوانين السارية المفعول في الضفة الغربية في نهاية فترة الانتداب البريطاني إلى حين استبدالها بقوانين أردنية".

وفي سياق الوقوف على تفاصيل الوصاية الاردنية على المقدسات أضاف الامين العام: "ظل ذلك ساريا حتى 1967، عندما احتلت إسرائيل القدس (الشرقية). غير أن هذا الاحتلال لم يمنح إسرائيل أي حقوق ملكية، لأن القاعدة المؤسسة جيدا في القانون الدولي تنص على أن الاحتلال لا يستطيع منح حقوق للملكية، ولمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة ووجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب يونيو (حزيران) 1967 كما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 242، وبناء عليه، وبعد مرور مدة قصيرة من سيطرة إسرائيل على الحرم القدسي الشريف، تم نقل السيطرة إلى الأردن مجددا".

فالدور الأردني الهاشمي في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وحماية مقدساته وإعمارها وصيانتها قد مرّ بمراحل طويلة زادت على الثمانية عقود، وهو مستمر رغم الظروف السياسية الصعبة والمعقدة. أما بالنسبة إلى المقدسات المسيحية فقد منح الهاشميون خلال فترة حكمهم للضفة الغربية من 1967 - 1952 الحرية المطلقة للطوائف المسيحية المختلفة لصيانة وإعمار كنائسهم وأديرتهم. وتم إعمار كنيسة القيامة خلال العهد الهاشمي وقبل الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 إعمارا شاملا شمل القبة والجدران.

وأكد د. عيسى على ان الحكومة الاردنية لم تتوان بتقديم الدعم بكافة اشكاله للمسجد المبارك والمدينة المقدسة، حيث في سبيل الحفاظ على المقدسات قامت بمشروع ترميم الزخارف الجصية والفسيفسائية في قبة الصخرة والمسجد الأقصى. اضافة لتزويد المسجد الأقصى بمولدات كهربائية احتياطية، وإعادة تأهيل شبكة الإنارة الداخلية للمسجد، وتنفيذ نظام الإطفاء من الحريق، وتنفيذ مشروع فرش المسجد وشراء ألواح الرصاص لاستخدامها في أسقف المسجد"، مشيراً الى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على لقاء شخصيات وفعاليات مقدسية بشكل سنوي لإشراكهم في تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج والمشروعات التي تتم بتوجيه من جلالته في القدس الشريف لتمكينهم من الحفاظ على عروبة المدينة وهويتها.

أما حول الوضع القانوني للاتفاقية الاردنية الفلسطينية لحماية الأماكن المقدسة في القدس، فانها تكمن بالنقاط التالية :

اولاً: هذه الاتفاقية أبرمت بين شخصين من اشخاص القانون الدولي (الاردن وفلسطين).

ثانياً: هذه الاتفاقية تؤكد على عمق العلاقة الاردنية الفلسطينية في الدفاع عن القدس ومقدساتها وذلك منذ البيعة التي بموجبها انعقدت الوصاية على الأماكن المقدسة للشريف حسين من قبل أهل القدس وفلسطين في اذارعام 1924.

ثالثاً: هذه الاتفاقية تؤكد على ان القدس (أسوة بالضفة الغربية وقطاع غزة) هي اراض محتلة إستناداً الى قراريّ مجلس الامن 242 و 338.

رابعاً: هذه الاتفاقية تعزز مكانة فلسطين كـ "دولة مراقب غير عضو" في الامم المتحدة والتي حصلت عليها في 29/11/2012.

خامساً: هذه الاتفاقية اعطت الاردن الوصاية على الأراضي المقدسة في القدس المحتلة - الاسلامية والمسيحية التابعة لبطريركية الروم الأورثوذكس والتي تخضع للقانون الأردني رقم 27 لسنة 1958 - ومنحته الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها.

سادساً: هذه الاتفاقية تكرس ما تم الاتفاق عليه والوارد في نصوص التصريح الرسمي الصادر بتاريخ 31 تموز من عام 1988 عن المغفور له الملك الحسين بن طلال صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، والخاص بفك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية الذي استثنى الأماكن المقدسة في القدس من فك الارتباط.

سابعاً: هذه الاتفاقية جاءت رداً على الحجج الاسرائيلية الاحتلالية الواهية، بان هناك فراغ سيادي على الاماكن الدينية الاسلامية والمسيحية في القدس ، وان الاراضي الفلسطينية المحتلة هي اراض متنازع عليها.

ثامناً: هذه الاتفاقية منحت الاردن سلطة الاشراف المباشر على القدس وحماية مقدساتها واوقافها خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي، وبزوال الاحتلال تعود السيادة المطلقة لدولة فلسطين.

*نص اتفاقية الدفاع عن القدس

نص اتفاقية الدفاع عن القدس والمقدسات بين الرئيس محمود عباس، والملك عبد الله الثاني، في 31 مارس (آذار) 2013:

يعمل الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بصفته صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس على بذل الجهود الممكنة لرعاية والحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس وبشكل خاص الحرم القدسي الشريف وتمثيل مصالحها في سبيل:

‌أ) تأكيد احترام الأماكن المقدسة في القدس.

‌ب) تأكيد حرية جميع المسلمين في الانتقال إلى الأماكن المقدسة الإسلامية ومنها وأداء العبادة فيها بما يتفق وحرية العبادة.

‌ج) إدارة الأماكن المقدسة الإسلامية وصيانتها بهدف:

(1) احترام مكانتها وأهميتها الدينية والمحافظة عليهما.

(2) تأكيد الهوية الإسلامية الصحيحة والمحافظة على الطابع المقدس للأماكن المقدسة.

(3) احترام أهميتها التاريخية والثقافية والمعمارية وكيانها المادي والمحافظة على ذلك كله.

‌د) متابعة مصالح الأماكن المقدسة وقضاياها في المحافل الدولية ولدى المنظمات الدولية المختصة بالوسائل القانونية المتاحة.

‌هـ) الإشراف على مؤسسة الوقف في القدس وممتلكاتها وإدارتها وفقا لقوانين المملكة الأردنية الهاشمية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط