كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة: مبادرة فرنسية بالتفاهم مع واشنطن لاستئناف المفاوضات..والفلسطينيون وقعوا في "عاصفة تخبط"

حواتمة: مبادرة فرنسية بالتفاهم مع واشنطن لاستئناف المفاوضات..والفلسطينيون وقعوا في "عاصفة تخبط"

تاريخ النشر: 2015-05-06 | 08:52

امد/ عمان: قال مسؤول فلسطيني إن "فرنسا تبحث مع السلطة الفلسطينية ودول عربية، بالتفاهم مع الإدارة الأميركية، تقديم مشروع تسوية سلمية إلى مجلس الأمن الدولي يقوم على استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية قريباً".

وأوضح أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، في حديث لـ"الغد" الارردنية نشر اليوم الاربعاء، إن "المبادرة الفرنسية تقوم على "حل الدولتين"، عبر إنهاء الاحتلال مع تبادل الأراضي والقدس عاصمة لدولتين وتجاوز قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وأضاف أن "التحرك يستهدف استئناف المفاوضات، في إطار المشروع الذي تسعى له فرنسا، بالتفاهم مع الإدارة الأميركية، ومحاولة إقناع الدول العربية به، بحيث يشكل مرجعية للعملية السلمية، بديلاً عن قرارات الشرعية الدولية".

واعتبر أن "المشروع الجديد يعدّ نسخة أو إعادة إنتاج لنظيره السابق، إن لم يكن أسوأ منه، إزاء العديد من التنازلات عن الحقوق الوطنية في إقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، التي لم يذكرها المشروع صراحة، وغياب الحديث عن القدس الشرقية، وإسقاط حق العودة، مع التأكيد على تبادل الأراضي".

ورأى أن "فرنسا تفكر بنفس المشروع الفلسطيني العربي الفرنسي الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن في 19 كانون الأول (ديسمبر) الماضي"، وفشل في نيل الأصوات التسعة التي تسمح بتمرير نفاذه.

وقد تزامن ذلك "مع موجة غضب فلسطيني مضادة بسبب تراجعه عما تم التوافق بشأنه من الدعوة إلى مفاوضات بمرجعية قرارات الشرعية الدولية ورقابة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، واحترام قرار تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 بشأن الاعتراف الدولي بفلسطين دولة مراقب، غير عضو، في الأمم المتحدة".

وأوضح أن "الصيغة تلبي مطالب الاحتلال الإسرائيلي، التي أفصح عنها صراحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أثناء حملته الانتخابية، عند تأكيد رفضه "إقامة دولة فلسطينية مستقلة خلال ولايته" وتفكيك المستوطنات وتقسيم القدس، بما يجعل العملية السياسية والتفاوضية في حالة انسداد".

ونوه إلى "مساعي الاحتلال لتحويل الحدود إلى "إسرائيلية"، عبر مصادرة ألف دونم من أغوار الأردن، بالإضافة إلى 8 آلاف دونم تمت مصادرتها حتى الآن، لزرع المستوطنات وتوسيع القائم منها، تجاه مشروع نتنياهو بتحويل الأغوار إلى منطقة توسعية بحدود أردنية - إسرائيلية وليست أردنية – فلسطينية".

وحول المصالحة الفلسطينية، أكد حواتمة قائلاً "لسنا بحاجة إلى مكة2 أو مكة3 وإنما تنفيذ الاتفاقيات السابقة ووضع الآليات التنفيذية المناسبة لترجمة خطواتها فعلياً".

وأشار إلى أن "الحديث عن مكة2 يفتح الباب أمام تدخلات قطرية – تركية، وربما دول إسلامية أخرى، ما يضرّ بتحقيق المصالحة"، منتقداً "محاولة عقد اتفاقيات ثنائية بديلاً عن برامج الوحدة الوطنية المجمع عليها، إحالة إلى دعوات منطلقة من قطاع غزة إلى مكة2".

ورأى أن "في ذلك دعوة صريحة للمحاصصة الثنائية التي لم تسفر شيئاً، قياساً بمشاهد اللقاءات المتوالية والاتفاقيات المبرمة، الممتدة منذ واقعة الانقسام في العام 2007، وصولاً إلى تكريس الفصل بين الضفة الغربية وغزة".

وطالب "باستئناف الحوار الوطني الشامل، واجتماع اللجنة العليا للإطار القيادي المؤقت تحت مظلة منظمة التحرير، وقيام اللجنة التنفيذية للمنظمة بالبحث مع القيادة المصرية لأجل عقد اجتماع اللجنة "القيادية" بهدف وضع الآليات التنفيذية المناسبة للاتفاقيات السابقة، وعدم الالتفاف على ذلك بصيغ المحاصصة الثنائية".

وزاد أن "الجانب الفلسطيني رفض الصيغ المصدّرة له من بعض الدول العربية والإسلامية، بينما نمت مصالح عديدة عند كلا طرفي الانقسام بفعل عدم تحقيق المصالحة، ما فتح الميدان لأن تتحول التحالفات الإقليمية والدولية للفريقين إلى قوى تتدخل يومياً في الشؤون الداخلية الفلسطينية".

وشدد على "وجوب وقف اللعب على سياسة التناقضات في الدول العربية لمصالح ضيقة، واحترام الالتزام الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مقابل عدم زجّها في قضايا ساحاتها المحلية".

وقدّر "بعدم قدرة حكومة التوافق الوطني على إنهاء الانقسام، لكونها نتاج اتفاق ثنائي بين "فتح" و"حماس" وليست وليدة توافق وطني شامل".

وأحال في ذلك إلى "مضيّ زهاء العام تقريباً على اتفاق "إعلان الشاطئ" في 23 نيسان (إبريل) من العام الماضي بغزة، من دون أن تستطيع الحكومة القيام بأي خطوة لفرض سلطتها على القطاع، ولن تقدر على ذلك وسط غياب الوحدة الوطنية".

وتابع قائلاً "لقد توالد عن الانقسام جسم هرميّ لسلطة "حماس" في غزة، التي تحاول اليوم استيعاب نحو 35-40 ألف موظف، تم استحداث وظائفهم أثناء الانقسام، ضمن مؤسسات السلطة، بتكلفة شهرية تقدر بنحو 25 مليون دولار، أبدت قطر الاستعداد لتغطيتها على امتداد العام الحالي".

ودعا إلى "تنفيذ الخطوات المقرّة في برنامج الوحدة الوطنية بالقاهرة، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني شامل ووضع الآليات التنفيذية لإسقاط النظام وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وفق التمثيل النسبي الكامل".

وبشأن أزمة مخيم اليرموك، قال حواتمة إن" الوفد الفلسطيني الموحد الموجود حالياً في سورية يسعى إلى بحث معالجة الأزمة، وفق قاعدة تحييده عن الصراع الدائر في الأراضي السورية، عملاً بالحل السياسي بعيداً عن العمل العسكري".

وأفاد بأن "الوفد سيبحث مع جميع الفصائل، المتواجدة في الساحة السورية، الحلول لأزمة المخيم وفتح الممرات لعودة النازحين، ما قد يشكل الحضور الشعبي الكثيف عامل ضغط معتبر لإخراج التنظيمات المسلحة من المخيم، أسوة بدحر سبعة أخرى مماثلة في وقت سابق".

وكان من المفترض زيارة الوفد إلى سورية في 27 نيسان (إبريل) الماضي، ولكن دمشق اعتذرت، ومن ثم أجلت الموعد الذي تحقق أول من أمس".

وبين حواتمة أن "الجهود الفلسطينية حثيثة لتخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، وبقية المخيمات الفلسطينية، من خلال التواصل مع كافة الأطراف المعنية، والحملات الدولية لحماية المخيم".

وأشار إلى أن "البحث جارٍ الآن مع "حماس" لإخراج "أكناف بيت المقدس" من المخيم، أو على الأقل وقوفهم على الحياد".

ولفت إلى "وجود نحو 750 عنصراً مسلحاً داخل المخيم، منهم حوالي 350 عنصراً تابعاً "لأكناف بيت المقدس"، و200 للنصرة و200 لتنظيم "داعش"، حيث تتواجد جنوب المخيم بعمق الحجر الأسود والقدم والتضامن المجاورين للمخيم".

وأوضح أن "جبهة "النصرة" قد انقسمت على نفسها؛ بين الانضمام إلى "داعش" وتسهيل اقتحامه للمخيم، وأخرى متمسكة بالقاعدة، على غرار ما حدث مع "أكناف بيت المقدس" الذين يقدمون أنفسهم بانتمائهم إلى "حماس" و"الإخوان المسلمين".

وأرجع "الإصرار الفلسطيني على "تحييد" المخيم، إلى تعزيز مواقع مخيمات اللجوء والشتات، وحماية اللاجئين والحفاظ على المخيم من تبعات العمل العسكري الذي يجلب الدمار والخراب ويؤدي إلى مزيد من الشهداء والجرحى والنازحين، ويخلق تداعيات سلبية تصيب مصير المخيمات الأخرى في سورية، كما ستسحب نفسها في مخيمات لبنان، لاسيما عين الحلوة".

وزاد أن "المخيم الذي تتم إبادته لن يعود مجدداً، قياساً بتجربة مماثلة مع ثلاثة مخيمات في لبنان، وهي النبطية وتل الزعتر ونهر البارد"، مضيفاً "لا نريد نهر بارد آخر".

ويضم المخيم اليوم، الذي يعدّ من أكبر مخيمات الشتات والرمز الأكبر لحق العودة، "حوالي 12 ألف لاجئ فلسطيني من إجمالي 180 – 200 ألف كانوا عديد سكانه قبل الأزمة".

وأضاف حواتمة "لقد جرت محاولات عديدة لزجّ المخيم في أتون الصراع الدائر بسورية، لكن أبناءه أصروا على الحياد ورفضوا الاصطفاف إلى أي جهة، بينما تمكنوا من دحر سبعة تنظيمات مسلحة من أصل عشرة".

لكن "هذا الأمر لم يدم طويلاً بفعل الأحداث والمتغيرات الجارية بالمنطقة، وإزاء الأحداث القائمة التي باتت معها القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية في الظل بعدما كانت في موقع الصدارة المركزية".

واعتبر أن "الفلسطينيين وقعوا في "عاصفة تخبط" داخلية أمام تبني فريق منهم للعمل العسكري المسلح داخل المخيم، مقابل اتجاه آخر يحظى باجماع اللجنة التنفيذية للمنظمة يأخذ بالحل السياسي".

وأكد موقف "الديمقراطية" المؤيد "لوحدة حال المنظمة ورفض التخبط والدعوة إلى احترام خيار أبناء المخيم بنبذ العمل العسكري، وفتح ممر آمن لعودة النازحين للمخيم وليس خروج المتبقين منهم".

ونوه في هذا السياق إلى "قرار اللجنة التنفيذية للمنظمة، خلال اجتماعها في 18 نيسان (إبريل) الماضي برئاسة الرئيس محمود عباس، بتحييد المخيمات ورفض العمل العسكري الذي يؤدي إلى دمار ما تبقى من المخيم والإضرار بأبنائه الباقين بين شهيد وجريح ونازح"

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط